page 2564, entry [3714]Open original source
٣٣٦٢ - إسماعيل بن علي بن الحسين بن بندار بن المثنّى، أبو سعد الواعظ الأسترآباذي: قدم علينا بغداد حاجّا وسمعت منه بها حديثا واحدا مسندا. وذلك في ذي القعدة من سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. أخبرنا أبو سعد- من حفظه- حدّثنا أبي، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن إسحاق الرملي- ببيت المقدس- حدّثنا أبو الوليد هشام بن عمار، حدّثنا إسماعيل بن عيّاش، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن شدّاد بن أوس. قال: قال رسول الله ﷺ: «بكى شعيب النبي ﷺ من حب الله حتى عمى، فرد الله إليه: بصره، وأوحي إليه: يا شعيب ما هذا البكاء؟ أشوقا إلى الجنة أم خوفا من النار؟ قال: إلهي وسيدي أنت تعلم ما أبكي شوقا إلى جنتك، ولا خوفا من النار، ولكني اعتدت حبك بقلبي، فإذا أنا نظرت إليك فما أبالي ما الذي يصنع بي. فأوحى الله إليه يا شعيب إن يك ذلك حقا فهنيئا لك لقائي، يا شعيب لذلك أخدمتك موسى بن عمران كليمي» (¬١). أنشدنا أبو سعد قال: أنشدني طاهر الخثعمي قال: أنشدني الشبلي لنفسه: مضت الشّبيبة والحبيبة فانبرى … دمعان في الأجفان يزدحمان ما أنصفتني الحادثات رمينني … بمودّعين وليس لي قلبانهذا جميع ما سمعت من أبي سعد ببغداد ولم يكن موثوقا به في الرواية. ثم لقيته ببيت المقدس عند عودي من الحج في سنة ست وأربعين وأربعمائة، فحدّثني عن شافع ابن محمّد بن أبي عوانة الأسفراييني، وعن أبي العبّاس الرّازيّ الضّرير، وعن علي بن محمّد الطّيّبي، وأبي سعد بن أبيبكر الإسماعيلي البيّع النّيسابوريّ، وأبي عبد الرّحمن السّلميّ، وأبي الفضل محمّد بن جعفر الخزاعي. وسألته عن مولده فقال: ولدت بأسفرايين في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ومات ببيت المقدس على ما بلغني في المحرم من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.