page 2458, entry [3614]Open original source
٣٢٦٤ - إبراهيم بن أبي محمّد يحيى بن المبارك بن المغيرة، أبو إسحاق العدويّ، المعروف بابن اليزيدي (¬١): وهو بصري سكن بغداد وكان ذا قدر وفضل، وحظ وافر من الأدب. سمع ابن أبي زيد الأنصاريّ، وأبا سعيد الأصمعي، وله كتاب مصنف يفتخر به اليزيديون،وهو: ما اتفق لفظه واختلف معناه، نحو من سبعمائة ورقة، رواه عنه ابن أخيه عبيد الله بن محمّد بن أبي محمّد اليزيدي، وذكر إبراهيم أنه بدأ يعمل ذلك الكتاب وهو ابن سبع عشرة سنة، ولم يزل يعمله إلى أن أتت عليه ستون سنة، وله كتاب «مصادر القرآن»، وكتاب في بناء الكعبة وأخبارها، وكان شاعرا مجيدا. قرأت على الحسن بن علي الجوهريّ، عن أبي عبيد الله المرزباني قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الوشّاء، حدّثنا أبو علي إسماعيل بن يحيى بن المبارك اليزيدي. قال: قال إبراهيم بن أبي محمّد أخي: كنت يوما عند المأمون وليس معنا إلّا المعتصم، فأخذت الكأس من المعتصم فعربد عليّ فلم أحتمل ذلك وأجبته. فأخفى ذلك المأمون ولم يظهر ذلك الإظهار، فلما صرت من الغد إلى المأمون كما كنت أصير قال لي الحاجب: أمرت أن لا آذن لك، فدعوت بدواة وقرطاس وكتبت: أنا المذنب الخطّاء والعفو واسع … ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو سكرت فأبدت منّي الكأس بعض ما … كرهت وما إن يستوي السّكر والصّحو ولا سيّما إذ كنت عند خليفة … وفي مجلس ما إن يليق به اللّغو ولولا حميّا الكأس كان احتمال ما … بدهت به لا شكّ فيه هو السّرو تنصّلت من ذنبي تنصّل ضارع … إلى من إليه يغفر العمد والسّهو فإن يعف عنّي ألف خطوي واسعا … وإلّا يكن عفو فقد قصر الخطو قال: فأدخلها الحاجب ثم خرج إليّ فأدخلني. فمد المأمون باعيه فأكببت على يديه فقبلتهما، فضمني إليه وأجلسني. قال المرزباني: وحدّثني العبّاس بن أحمد النّحويّ أن المأمون وقع على ظهر هذه الأبيات: إنّما مجلس النّدامى بساط … للمودّات بينهم وضعوه فإذا ما انتهوا إلى ما أرادوا … من حديث ولذّة رفعوه