Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إبراهيم بن محمّد المهديّ بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو إسحاق، ويعرف بابن شكلة

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 2392, entry [3531]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: إبراهيم بن محمّد المهديّ بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو إسحاق، ويعرف بابن شكلة
page 2392, entry [3531]Open original source
٣١٨٥ - إبراهيم بن محمّد المهديّ بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو إسحاق، ويعرف بابن شكلة (¬١): بويع له بالخلافة ببغداد في أيام المأمون، وقاتل الحسن بن سهل، وكان الحسن أميرا من قبل المأمون فهزمه إبراهيم، فتوجه نحوه حميد الطوسي فقاتله فهزمه حميد، واستخفى إبراهيم مدة طويلة حتى ظفر به المأمون فعفا عنه، وكان أسود حالك اللون، عظيم الجثة ولم ير في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه لسانا، ولا أجود شعرا. أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة. قال: بعث المأمون إلى علي بن موسى الرضى فحمله وبايع له بولاية العهد، فغضب من ذلك بنو العبّاس وقالوا: لا يخرج الأمر عن أيدينا، وبايعوا إبراهيم بن المهديّ، فخرج إلى الحسن بن سهل فهزمه وألحقه بواسط، وأقام إبراهيم بن المهديّ بالمدائن، ثم وجه الحسن بن هشام وحميدا الطوسي فاقتتلوا، فهزمهم حميد واستخفى إبراهيم، فلم يعرف خبره حتى قدم المأمون فأخذه. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أبي قال: قال إسماعيل بن علي: وبايع أهل بغداد لأبي إسحاق إبراهيم بن المهديّ لله ببغداد في داره المنسوبة إليهفي ناحية سوق العطش، وسموه المبارك، ويقال سمي المرضي، وذلك يوم الجمعة لخمس خلون من المحرم سنة اثنتين ومائتين، وأمه أم ولد يقال لها شكلة، وبها يعرف، فغلب على الكوفة والسواد. وخطب له على المنابر، وعسكر بالمدائن، ثم رجع إلى بغداد فأقام بها، والحسن بن سهل مقيم في حدود واسط خليفة المأمون، والمأمون ببلاد خراسان، لم يزل إبراهيم مقيما ببغداد على أمره يدعي بإمرة المؤمنين، ويخطب له على منبر بغداد، وما غلب عليه من السواد والكوفة، ثم دخل المأمون متوجها إلى العراق وقد توفي علي بن موسى الرضي، فلما أشرف المأمون على العراق، وقرب من بغداد، وضعف أمر إبراهيم بن المهديّ، وقصرت يده، وتفرق الناس عنه، فلم يزل على ذلك إلى أن حضر الأضحى من سنة ثلاث ومائتين، فركب إبراهيم في زي الخلافة يصلي بالناس صلاة الأضحى، وهو ينظر إلى عسكر علي بن هشام مقدمة المأمون، ثم انصرف من الصلاة فنزل قصر الرصافة وغدا الناس فيه، ومضى من يومه إلى داره المعروفة به، فلم يزل فيها إلى آخر النهار، ثم خرج منها بالليل فاستتر وانقضى أمره فكانت مدته منذ يوم بويع له بمدينة السّلام إلى يوم استتاره سنة وأحد عشر شهرا وخمسة أيام، وكانت سنه يوم بويع تسعا وثلاثين سنة وشهرين وخمسة أيام، واستتر وسنه إحدى وأربعون سنة وشهر والأيام، لأن مولده غرة ذي القعدة من سنة اثنتين وستين ومائة، وأقام في استتاره ست سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام، وظفر به المأمون لثلاث عشرة بقين من ربيع الآخر سنة عشر ومائتين، فعفا عنه واستبقاه ولم يزل حيّا ظاهرا مكرما إلى أن توفي. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن البراء. قال: وفي سنة اثنتين ومائتين خالف إبراهيم بن المهديّ وبايع لنفسه، وفي سنة ثلاث خلع إبراهيم، وقدم المأمون بغداد في سنة أربع في صفر، وأخذ إبراهيم في سنة عشر. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم المخزومي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى بن العبّاس الصّولي، حدّثني عون بن محمّد قال: أنشدني إبراهيم بن المهديّ- وكان ينتقل في المواضع- فنزل بقرب أخت له، فوجهت إليه بجارية حسنة الوجه لتخدمه وقالت لها: أنت له. ولم يعلم إبراهيم بقولها ذلك فأعجبته فقال:بأبي من أنا مأسو … ر بلا أسر لديه والّذي أجللت خدّي … هـ فقبّلت يديه والّذي يقتلني ظل … ما ولا يعدى عليه أنا ضيف وجزا … ء الضيف إحسان إليه قلت: وكان وافر الفضل، غزير الأدب، واسع النفس، سخي الكف، وكان معروفا بصنعة الغناء، حاذقا بها، وله يقول دعبل بن علي يتقرب بذلك إلى المأمون: نفر ابن شكلة بالعراق وأهلها … فهفا إليه كل أطلس مائق إن كان إبراهيم مضطلعا بها … فلتصلحن من بعده لمخارق وأخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريّا الجريري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم الطّبريّ، حدّثني محمّد بن القاسم بن مهرويه قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: لما بويع إبراهيم بن المهديّ ببغداد قال: المال عنده وكان قد لجأ إليه أعراب من أعراب السواد وغيرهم واحتبس عليهم العطاء، فجعل إبراهيم يسوّفهم بالمال ولا يرون لذلك حقيقة، إلى أن اجتمعوا يوما فخرج رسول إبراهيم إليهم وصرح لهم أنه لا مال عنده، فقال قوم من غوغاء أهل بغداد: فإن لم يكن المال فأخرجوا لنا خليفتنا فليغن لأهل هذا الجانب ثلاثة أصوات، ولأهل ذلك الجانب ثلاثة أصوات، فيكون عطاء لهم. قال أبي: فأنشدني دعبل في ذلك: يا معشر الأعراب لا تغلطوا … خذوا عطاياكم ولا تسخطوا فسوف يعطيكم حنينيّة (¬١) … لا تدخل الكيس ولا تربط والمعبديّات لقوّادكم … وما بهذا أحد يغبط فهكذا يرزق أصحابه … خليفة مصحفه البربط حدّثنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلّاد. قال: لما طال على إبراهيم بن شكلة الاختفاء وضجر، كتب إلى المأمون: وليّ الثار محكم في القصاص، والعفو أقرب للتقوى، ومن تناوله الاغترار بما مدّ له من أسباب الرجاء أمن غادية الدهر على نفسه، وقد جعل الله أمير المؤمنين فوق كل ذي عفو، كما جعلكل ذي ذنب دونه، فإن عفا فبفضله، وإن عاقب فبحقه. فوقع المأمون في قصته أمانه. وقال فيها: القدرة تذهب الحفيظة، وكفى بالندم إنابة، وعفو الله أوسع من كل شيء. ولما دخل إبراهيم على المأمون قال: إن أكن مذنبا فحظّي أخطأ … ت فدع عنك كثرة التأنيب قل كما قال يوسف لبني يع … قوب لما أتوه لا تثريب فقال: لا تثريب. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبيّ، حدّثنا أبو معشر موسى بن محمّد الماليني، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن سعيد، حدّثنا محمّد بن حميد بن فروى البصريّ، حدّثني أبي حميد بن فروة. قال: لما استقرت للمأمون الخلافة دعا إبراهيم بن المهديّ المعروف بابن شكلة فوقف بين يديه فقال: يا إبراهيم أنت المتوثب علينا تدعي الخلافة؟ فقال إبراهيم: يا أمير المؤمنين أنت ولي الثار، والمحكم في القصاص، والعفو أقرب للتقوى، وقد جعلك الله فوق كل ذي عفو، كما جعل كل ذي ذنب دونك، فإن أخذت أخذت بحق، وإن عفوت عفوت بفضل، ولقد حضرت أبي- وهو جدك- وأتى برجل وكان جرمه أعظم من جرمي فأمر بقتله، وعنده المبارك بن فضالة. فقال المبارك: إن رأى أمير المؤمنين أن يستأني في أمر هذا الرجل حتى أحدثه بحديث سمعته من الحسن. قال: إيه يا مبارك. فقال: حدّثنا الحسن عن عمران بن الحصين أن رسول الله صلّى اللهعليه وسلم. قال: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: ألا ليقومن العافون من الخلفاء إلى أكرم الجزاء، فلا يقوم إلّا من عفا» (¬١) فقال الخليفة: إيها يا مبارك قد قبلت الحديث بقبوله، وعفوت عنك، هاهنا يا عم، هاهنا يا عم. حدّثنا أبو نعيم الحافظ- إملاء- حدّثنا أحمد بن محمّد بن مقسم، حدّثنا محمّد ابن يحيى، حدّثنا المبرد، عن أبي محلم. قال: قال إبراهيم بن المهديّ لأمير المؤمنين لما أخذ: ذنبي أعظم من أن يحيط به عذر، وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذنب. فقال المأمون: حسبك، فإنا إن قتلناك فلله وإن عفونا عنك فلله ﷿. أخبرنا ابن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا الحسين بن القاسمالكوكبي، حدّثنا ابن عجلان، حدّثني حمّاد بن إسحاق، عن أبيه قال: دخلت على ابن شكلة في بقايا غضب المأمون عليه فقلت: هي المقادير تجري في أعنتها … فاصبر فليس لها صبر على حال يوما تريش خسيس الحال ترفعه … إلى السّماء ويوما تخفض العالي فأطرق ثم قال: غيب الأناة وإن سرّت عواقبها … أن لا خلود وأن ليس الفتى حجرا فما مضى ذلك اليوم حتى بعث إليه المأمون بالرضا، ودعاه للمنادمة. والتقيت معه في مجلس المأمون فقلت: ليهنك الرضاء فقال: ليهنك مثله من متيم- وكانت جارية أهواها- فحسن موقع ذلك عندي فقلت: ومن لي بأن ترضى وقد صح عندها … ولوعي بأخرى من بنات الأعاجم؟ أخبرنا أبو جعفر، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلّاب. قال: قال إبراهيم الحربيّ: نادى المأمون سنة ثمان ومائتين ببغداد: إن أمير المؤمنين قد عفا عن عمه إبراهيم بن المهديّ، وكان إبراهيم حسن الوجه حسن الغناء، حسن المجلس. وكان حبسه عند ابن أبي خالد قبل ذلك سنة. قال إبراهيم: وقال المأمون أيش ترون فيه؟ قال: فقالوا: ما رأينا خليفتين حيين. قال: فقال: أرأيتم إن كان الله فضل أمير المؤمنين بذلك؟ قال إبراهيم: وكنت مع القواريري أمشي فرأى إبراهيم بن المهديّ؛ فتركني وذهب حتى سلم عليه وقبل فخذه، وكان تحته حمار. فبلغ القواريري منه فخذه. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا أحمد بن جعفر ابن موسى البرمكيّ. قال: قال خالد الكاتب: وقف عليّ رجل بعد العشاء متلفع برداء عدني أسود، ومعه غلام معه صرة فقال لي: أنت خالد؟ قلت: نعم. قال: أنت الذي تقول: قد بكى العاذل لي من رحمتي … فبكائي لبكاء العاذل قلت: نعم. قال: يا غلام ادفع إليه الذي معك. قلت: وما هذا؟ قال: ثلاثمائة دينار. قلت: والله لا أقبلها أو أعرفك. قال: أنا إبراهيم بن المهديّ. أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: أنشدني عبيد الله ابن أحمد المروروذي قال: أنشدني أبي لإبراهيم بن المهديّ:قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب … إنّ الحريص على الدّنيا لفي تعب ما لي أراني إذا طالبت مرتبة … فنلتها طمحت عيني إلى رتب؟ قد ينبغي لي مع ما حزت من أدب … ألّا أخوّض في أمر ينقّص بي لو كان يصدقني ذهني بفكرته … ما اشتدّ غمّي على الدّنيا ولا نصبي أسعى وأجهد فيما لست أدركه … والموت يكدح في زندي وفي عصبي بالله ربّك كم بيتا مررت به … قد كان يعمر باللّذّات والطّرب طارت عقاب المنايا في جوانبه … فصار من بعدها للويل والحرب فامسك عنانك لا تجمح به ظلع … فلا وعيشك ما الأرزاق بالطّلب قد يرزق العبد لم تتعب رواحله … ويحرم الرّزق من لم يؤت من طلب مع أنّني واجد في النّاس واحدة … الرّزق والنّوك مقرونان في سبب وخصلة ليس فيها من ينازعني … الرّزق أروغ شيء عن ذوي الأدب يا ثاقب الفكر كم أبصرت ذا حمق … الرّزق أغرى به من لازم الجرب أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: ومات إبراهيم بن المهديّ سنة أربع وعشرين ومائتين. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز يذكر أن أحمد ابن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: أحمد بن يونس الضّبيّ حدّثني أبو حسّان الزّيادي. قال: سنة أربع وعشرين ومائتين فيها مات إبراهيم بن المهديّ يوم الجمعة لسبع خلون من شهر رمضان، وصلى عليه المعتصم بالله أمير المؤمنين.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو إسحاق

    نصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو إسحاق، ويعرف بابن شكلة

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    الطوسي

    مأمون، وقاتل الحسن بن سهل، وكان الحسن أميرا من قبل المأمون فهزمه إبراهيم، فتوجه نحوه حميد الطوسي فقاتله فهزمه حميد، واستخفى إبراهيم مدة طويلة حتى ظفر به المأمون فعفا عنه، وكان أسود حالك

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الطوسي

    مأمون، وقاتل الحسن بن سهل، وكان الحسن أميرا من قبل المأمون فهزمه إبراهيم، فتوجه نحوه حميد الطوسي فقاتله فهزمه حميد، واستخفى إبراهيم مدة طويلة حتى ظفر به المأمون فعفا عنه، وكان أسود حالك

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
258161
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:3531:633055
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
إبراهيم بن محمّد المهديّ بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو إسحاق، ويعرف بابن شكلة — shamela-23764 · Hadith Research Library