Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل، أبو إسحاق الخوّاص

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 2259, entry [3364]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل، أبو إسحاق الخوّاص
page 2259, entry [3364]Open original source
٣٠٣٦ - إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل، أبو إسحاق الخوّاص (¬٣): من أهل سر من رأى، وهو أحد شيوخ الصّوفيّة، وممن يذكر بالتوكل وكثرة الأسفار إلى مكة وغيرها على التجريد، وله كتب مصنفة. روى عنه جعفر الخالدي وغيره. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي- في كتابه- قال: سمعت إبراهيم الخوّاص يقول: سلكت في البادية إلى مكة سبعة عشر طريقا، فيها طريق من ذهب، وطريق من فضة! حدّثنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التّميميّ الحبلي- بلفظه- قال: سمعت جعفر الخالدي يقول: سمعت إبراهيم الخوّاص يقول: نزلت إلى مشرعة الساج من بغداد، وكان الماء مدّادا، والريح يلعب بالموج، فرأيت رجلا بين الموج يمشي على الماء، فسجدت وجعلت بيني وبين الله أن لا أرفع رأسي حتى أعلم من الرجل، فلم أطل في السجود حتى حركني فقال لي: قم ولا تعاود، فأنا إبراهيم بن علي الخراسانيّ! حدّثنا عبد العزيز بن علي الورّاق، حدّثنا علي بن عبد الله الهمذاني، حدّثناإبراهيم بن أحمد بن علي العطّار قال: سمعت إبراهيم الخوّاص يقول: أنا أعرف من بقي في حجة واحدة سبع سنين، ومكث في مسيرة يوم واحد أربعة أشهر مرارا كثيرة- يعني به نفسه- والله أعلم. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور قال: سمعت محمّد ابن علي بن الحسين الحسني يقول: سمعت جعفر بن القاسم البغدادي يقول: سمعت إبراهيم الخوّاص يقول: جعت مرة في السفر جوعا شديدا، قال: فاستقبلني أعرابي فقال لي: يا رغيب البطن، قلت: يا هذا فإني لم آكل مذ أيام، فقال: الدعوى تهتك ستر المدعين فمالك والتوكل. أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النّيسابوريّ قال: سمعت أبا عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلميّ يقول: سمعت أبا العبّاس البغدادي يقول: سمعت الفرغاني يقول: كان إبراهيم الخوّاص مجردا في التوكل يدقق فيه، وكان لا يفارقه إبرة وخيوط، وركوة ومقراض، فقيل له: يا أبا إسحاق لم تحمل هذا وأنت تمنع من كل شيء؟ فقال: مثل هذا لا ينقض التوكل؛ لأن لله علينا فرائض؛ والفقير لا يكون عليه إلّا ثوب واحد، فربما يتخرق ثوبه، فإذا لم يكن معه إبرة وخيوط تبدو عورته فتفسد عليه صلاته، وإذا لم يكن معه ركوة تفسد عليه طهارته، وإذا رأيت الفقير بلا ركوة ولا إبرة وخيوط فاتهمه في صلاته. أخبرني أحمد بن علي التّوزيّ، أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى الصّوفيّ قال: سمعت أبا بكر الرّازيّ قال: سمعت أبا عثمان الأدمي قال: سمعت إبراهيم الخوّاص- وسئل عن الورع- فقال: أن لا يتكلم العبد إلّا بالحق، غضب أو رضى. ويكون اهتمامه بما يرضي الله تعالى. قال: وقال إبراهيم الخوّاص: العلم كله في كلمتين: لا تتكلف ما كفيت ولا تضيع ما استكفيت. أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا محمّد بن زيد بن مروان، حدّثني أبو عبد الله محمّد بن سعدان قال: قلت لإبراهيم الخوّاص: يا أبا إسحاق، ما علامة المحب؟ قال: ترك ما تحب لمن تحب. وأخبرني الأزهري قال: حدّثنا محمّد قال: قال لنا محمّد بن سعدان: قال لي إبراهيم الخوّاص: الناس في طريق الآخرة على ثلاثة أوجه: صوفي، وليفي، وشعري، فأما الليفي فهو الذي يحب اللفيف فإن مر في طريق كان معه قوم فيزن مجلسه ويصفللناس موضعه، والشعري الذي استشعر ما يدور في العامة من ذكره غير حال يعرفه مع ربه فهو مستشعر لذلك مسرور به، والصّوفيّ هو الذي اشتق اسمه من الصفاء فصفا ونأى. أخبرنا أبو عبيد محمّد بن محمّد بن علي النّيسابوريّ، أخبرنا علي بن محمّد القزويني، أخبرنا علي بن أحمد البرناني قال: أنشدني محمّد بن الحسين قال: أنشدني إبراهيم بن فاتك لإبراهيم الخوّاص: لقد وضع الطّريق إليك حقّا … فما أحد أرادك يستدلّ فإن ورد الشّتاء فأنت صيف … وإن ورد المصيف فأنت ظلّ حدّثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني- بها لفظا- حدّثنا معمّر ابن أحمد بن محمّد بن زياد الأصبهانيّ قال: سمعت أبا مسلم السقاء يقول: سمعت بعض أصحابنا يحكي عن إبراهيم الخوّاص أنه قال: كان لي وقتا فترة فكنت أخرج كل يوم إلى شط نهر كبير كان حواليه الخوص، فكنت أقطع شيئا من ذلك وأسفه قفافا فأطرحه في ذلك النهر، وأتسلى بذلك وكأني كنت مطالبا به، فجرى وقتي على ذلك أياما كثيرة، فتفكرت يوما وقلت: أمضي خلف ما أطرحه في الماء من القفاف لأنظر أين يذهب! فكنت أمضي على شط النهر ساعات ولم أعمل ذلك اليوم، حتى أتيت في الشط موضعا وإذا عجوز قاعدة علي شط النهر وهي تبكي، فقلت لها مالك تبكين؟ فقالت: اعلم أن لي خمسة من الأيتام مات أبوهم، فأصابني الفقر والشدة، فأتيت يوما هذا الموضع فجاء على رأس الماء قفاف من الخوص فأخذتها وبعتها وأنفقت عليهم، فأتيت اليوم الثاني والثالث والقفاف تجيء على رأس الماء، فكنت آخذها وأبيعها حتى اليوم، فاليوم جئت في الوقت وأنا منتظرة وما جاءت. قال إبراهيم الخوّاص: فرفعت يدي إلى السماء وقلت: إلهي لو علمت أن لها خمسة من العيال لزدت في العمل، فقلت للعجوز: لا تغتمي فإني الذي كنت أعمل ذلك، فمضيت معها ورأيت موضعها، فكانت فقيرة كما قالت، فأقمت بأمرها وأمر عيالها سنين. أو كما قال. حدّثنا عبد العزيز بن علي الورّاق، حدّثنا علي بن عبد الله الهمذاني، حدّثنا إبراهيم ابن أحمد بن علي، حدّثنا أبو بكر الكتاني، قال: رأيت كأن القيامة قد قامت؛ فأولمن خرج من عند الله أبو جعفر الدّينوري وكتابه بيمينه وهو يضحك، ثم خرج إبراهيم الخوّاص بعده وكتابه بيمينه وهو يدرس القرآن. أخبرنا أبو الحسين علي بن محمّد بن جعفر العطّار- بأصبهان- حدّثنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلميّ النّيسابوريّ، قال: إبراهيم الخوّاص هو إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل، كنيته أبو إسحاق من أهل العسكر، صحب أبا عبد الله المغربي ومات بالري وبها قبره. وكان أحد المذكورين بالتوكل والسياحات، بلغني أنه مات سنة إحدى وتسعين ومائتين، وتولى غسله ودفنه يوسف بن الحسين. قلت: ذكر غيره أنه مات سنة أربع وثمانين ومائتين.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو إسحاق الخو

    إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل، أبو إسحاق الخوّاص

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
258021
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:3364:632915
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate