page 2109, entry [3108]Open original source
٢٨٠١ - (¬١) أحمد بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن إبراهيم بن حسّان ابن علي بن محمّد، أبو المكارم الصّيرفيّ، المعروف بابن القديسي (¬٢): أحد أصدقائنا، وممن كان يسمع معنا، وهو ابن أخت أبي القاسم الأزهري، بكّر به خاله في سماع الحديث من الحسن بن القاسم الدباس الذي روى عن أبي بكر أحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة، وسمعه أيضا من أبي الحسن بن الصّلت المجبر، وأبي أحمد الفرضي، وأبي الحسين بن المتيم، وأبي عمر بن مهدي، وأبي الحسين بن المحاملي، ومن بعدهم. ولم يزل يحضر معنا المجالس، ويقرأ على المشايخ، ويديم الكتابة، إلى أن توفي مقتولا، قتله بعض اللصوص ليلا طمعا في أخذ ماله، وكنت علقت عنه شيئا يسيرا. حدّثني أحمد بن محمّد القديسي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن القاسم الجابر، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ النّحويّ- إملاء- حدّثني ابن المرزبان، حدّثنا أبو محمّد البلخي، حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا جرير قال: جئنا الأعمش يوما فوجدناه قاعدا في ناحية أخرى وفي الموضع خليج من ماء المطر، فجاء رجل عليه سواد، فلما أبصر بالأعمش عليه فروة حقّره فقال: قم عبرني هذا الخليج، وجذب يده فأقامه وركبه وقال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف ١٣] فمضى به الأعمش حتى توسط به الخليج ثم رمى به وقال: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ [المؤمنون ٢٩] ثم خرج وترك المسود يتخبط في الماء. قتل أبو المكارم بن القديسي في ليلة الخميس الرابع من شهر ربيع الأول سنة تسعوعشرين وأربعمائة، وسمعت خاله أبا القاسم يذكر أنه ولد في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وكان يذكر أنه كتب بخطه ألف جزء من الحديث.