page 2057, entry [3016]Open original source
٢٧٠٩ - أحمد بن محمّد بن عبد الله بن عبد الصّمد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو العبّاس الهاشمي الشّاعر، يعرف بأبي العبر (¬٤): يقال إنه كان يميل على آل أبي طالب ويهجوهم، وقتله رجل من أهل الكوفة ببعض نواحيها وكان الرجل سمع منه كلاما استحل به قتله. وكان يجيد الشعر منذ عهد الأمين إلى أيام المتوكل، ثم أخذ في الحمق والمجون في الشعر، والكلام المختلف. وقال جحظة: لم أر أحفظ منه لكل عين، ولا أجود شعرا، ولم يكن في الدنيا صناعة إلّا وهو يعملها بيده. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ. قال: أبو العبر الهاشمي كنيته أبو العبّاس، ويعرف بأبي العبر، كان أديبا شاعرا، وكان في أيام المتوكل يتكسب بالمجون. أخبرني القاضي أبو عبد الله الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثني الصولي، أخبرنا أحمد بن محمّد الأسديّ، حدّثني أبو العبر وهو أبو العبّاس أحمد بنمحمّد بن عبد الله بن عبد الصّمد الهاشمي قال: خرج أخي الصغير إلى أحمد بن أبي دؤاد إلى سر من رأى فشكا إليه خلة، فأمر له بألفي درهم، فمضى أبي بعده فشكا مثل ذلك فلم يعطه شيئا، فقدمت سر من رأى فعرفني أبي خبره، فقلت له: قف معي عند باب ابن أبي دؤاد وكل الكلام إلى، فوقف معي وقال: شأنك، فلما خرج قلت: أصلح الله القاضي! هذا محمّد بن عبد الله بن عبد الصّمد الهاشمي يسأل القاضي أن يلحقه بالأصاغر من ولده، فضحك ولعنني أبي وانصرف، فوجه إليه ابن أبي دؤاد بثلاثة آلاف درهم. فقلت له: أعطني منها ألفا فو الله لولا ما لعنتني عليه ما أخذت شيئا أبدا. بلغني أن أبا العبر مات في سنة خمسين ومائتين.