page 1894, entry [2738]Open original source
٢٤٤٣ - أحمد بن علي بن يزداد بن يزدافنا، أبو بكر القارئ الأعور (¬٣): سمع أبا بكر الشّافعي وابن مالك القطيعيّ، وأبا محمّد بن ماسي، وعلي بن هارون السّمسار، وأبا الحسين الزينبي، ونحوهم من البغداديين. وسافر الكثير، فسمع أبا بكر الإسماعيلي بجرجان، وأبا بكر القتات، وأبا شيخ بن حيّان بأصبهان، وأبا الفضل بن خميرويه بهراة، ويوسف بن يعقوب النجيرمي بالبصرة، وعبد الله بن عمر بن مالك بمرو، وأبا سهل بن جمان بالري، ومنصور بن العبّاس ببوسنج، وأبا عمرو بن حمدان بنيسابور، وخلقا يطول ذكرهم من بلدان مختلفة. كتبت عنه وكان ثقة فاضلا دينا، عالما بحروف القرآن، سكن باب الأزج وهناك سمعنا منه. أخبرنا أحمد بن علي بن يزداد، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعي، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا الفضل بن دكين، حدّثنا زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل (¬٤)». ألت أبا بكر البرقانيّ عن ابن يزداد فقال: كان معي بمرو، وكنا نازلين في مكان واحد جميعا، وبجرجان أيضا، قال: وما رأيت أحسن تلاوة للقرآن منه، ولا أسرعقراءة وكان أبو إسحاق الطّبريّ ببغداد يأخذ عليه إذا قرأ سبعا من القرآن، فقلت لأبي إسحاق: أنت لا تأخذ على أحد جزءا، فكيف تأخذ على أبي بكر سبعا؟! فقال: إنه يجيئني من الجانب الشرقي يعبر إليّ برين وبحرا، وأنا مع ذلك أستحسن قراءته. قال البرقانيّ: وكان عالما بالقرآن وعلومه، إلّا أنه كان مزّاحا، أو كما قال. مات أبو بكر بن يزداد في ليلة الجمعة، ودفن يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة عشر وأربعمائة، ودفن بباب الأزج عند قبر عبد العزيز الحنبليّ. غلام الخلّال.