page 1623, entry [2250]Open original source
١٩٩٣ - أحمد أمير المؤمنين المعتمد على الله بن جعفر المتوكل بن محمّد المعتصم بن الرشيد، ويكنى أبا العبّاس (¬١): ولى الخلافة بعد المهتدى بالله، وكان مولده بسر من رأى. وأخبرنا عبد العزيز بن على الورّاق أخبرنا محمّد بن أحمد المفيد حدّثنا أبو بشر الدولابي قال سمعت أبا جعفر محمّد بن الأزهر الكاتب. قال: ولد أحمد بن المعتمد على الله بسر من رأى سنة تسع وعشرين ومائتين، وأمه أم ولد يقال لها فتيان رومية. أخبرني الأزهرى أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة. قال: كانت البيعة للمعتمد على الله- وهو أحمد بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بالله بن الرشيد بن المهتدى بن المنصور بن محمّد الكامل بن على السجاد بن عبد الله الحبر والبحر، وترجمان القرآن ابن العبّاس، سيد العمومة ذى الرأى والمستسقى به، ابن عبد المطّلب، وهو شيبة الحمد، عمرو، وهو مطعم الثريد، وبذلك سمى هاشما لهشمه الثريد ابن عبد مناف- يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ست وخمسين ومائتين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا عمر بنحفص السدوسي. قال: وبويع أحمد بن المتوكل المعتمد على الله يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقين من رجب سنة ست وخمسين ومائتين. وأمه أم ولديقال لها فتيان، وقدم المعتمد بغداد يوم السبت ارتفاع النهار لعشر خلون من جمادى الآخرة، ونزل الشماسية فأقام بها السبت والأحد والاثنين والثلاثاء، ودخل يوم الأربعاء بغداد فعبرها مارا يريد الزّعفرانيّة لحرب الصّفّار، وكان يوم الأربعاء لأربع عشرة خلت من جمادى الآخرة. ولأربع عشرة في أدار سنة اثنتين وستين ومائتين، فكانت الحرب بين أمير المؤمنين والصّفّار (بسيب بنى كوما) يوم الأحد العاشر من رجب والتاسع من نيسان مع الظهر إلى الليل سنة اثنتين وستين ومائتين. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء. وأقبل يعقوب بن اللّيث- يعنى الصّفّار- وخرج المعتمد إليه والتقى الجيشان باضطربد (¬١) بين سيب بنى كوما ودير العاقول، فهزم يعقوب أقبح هزيمة، وذلك في رجب يوم الشعانين. قال محمّد بن أبي عون البلخي: لله ما يومنا يوم الشّعانين … فضّ الإله به جيش الملاعين وطار بالنّاكث الصّفار منشمر … كأنّما بعره غسل السّرّاجين أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقرئ أخبرنا على بن أحمد بن أبي قيس حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا. قال: ومات المعتمد على الله ليلة الاثنين لإحدى عشرة بقين من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين فجأة ببغداد، وحمل إلى سر من رأى فدفن فيها، فكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وستة أيام. كذا في الأصل والصواب وثلاثة أيام. قال: وكان أسمر رقيق اللون، أعين، خفيفا، لطيف اللحية جميلا، ولد سنة تسع وعشرين ومائتين في أولها.