Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو عمر القاضي الأزدي مولى آل جرير بْن حازم [١] :

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 1514, entry [2087]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو عمر القاضي الأزدي مولى آل جرير بْن حازم [١] :
page 1514, entry [2087]Open original source
١٨٤٦ - محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم، أبو عمر القاضي الأزديّ مولى آل جرير بن حازم (¬٤): سمع محمّد بن الوليد البسرى، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وزيد بن أخرم، وعثمان بن هشام بن دلهم، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وطبقتهم.وكان ثقة فاضلا. روى عنه أبو بكر الأبهرى الفقيه، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، ويوسف بن عمر القواس، وأبو القاسم بن حبابة، وغيرهم. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال: أبو عمر القاضي، كان مولده بالبصرة لتسع خلون من رجب سنة ثلاث وأربعين ومائتين. أخبرني أبو القاسم الأزهرى حدّثنا أحمد بن إبراهيم حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة. قال: وفي هذه السنة- يعنى سنة أربع وثمانين ومائتين- ولى أبو عمر محمّد ابن يوسف قضاء مدينة المنصور، والأعمال المتصلة بها، والقضاء بين أهل بزرج سابور، والراذانين، وسكرود، وقطربل، وجلس في المسجد الجامع بالمدينة. وأبو عمر محمّد بن يوسف في الحكام لا نظير له عقلا، وحلما وذكاء، وتمكنا واستيفاء للمعاني الكثيرة باللفظ اليسير، مع معرفته باقدار الناس ومواضعهم، وحسن التأنى في الأحكام، والحفظ لما يجرى على يده. حدّثنا على بن المحسن حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر الشّاهد. قال: أبو عمر محمّد بن يوسف من تصفح أخبار الناس لم يخف عليه موضعه، وإذا بالغنا في وصفه كنا إلى التقصير فيما نذكره من ذلك أقرب، ومن سعادة جده أن المثل ضرب بعقله وحلمه، وانتشر على لسان الخطير والحقير ذكر فضله، حتى إن الإنسان كان إذا بالغ في وصف رجل. قال: كأنه أبو عمر القاضي! وإذا امتلأ الإنسان غيظا. قال: لو أنى أبو عمر القاضي ما صبرت. سوى ما انضاف إلى ذلك من الجلالة، والرئاسة، والصبر على المكاره، واحتمال كل جريرة إن لحقته من عدوه، وغلط إن جرى من صديقه، وتعطفه بالإحسان إلى الكبير والصغير، واصطناع المعروف عند الداني والقاصي، ومداراته للنظير والتابع، ولم يزل على طول الزمان يزداد جلالة ونبلا، ثم استخلف لأبيه يوسف على القضاء بالجانب الشرقي، فكان يحكم بين أهل مدينة المنصور رئاسة، وبين أهل الجانب الشرقي خلافة، إلى سنة اثنتين وتسعين ومائتين، فإن أبا حازم توفى- وكان قاضيا على الكرخ أعنى الشرقية- فنقل أبو عمر عن مدينة المنصور إلى قضاء الشرقية، فكان على ذلك إلى سنة ست وتسعين ومائتين، ثم صرف هو ووالده يوسف عن جميع ما كان إليهما، وتوفى والده سنة سبع وتسعين ومائتين، وما زال أبو عمر ملازما لمنزله إلى سنة إحدى وثلاثمائة، فإن أبا الحسن على بن عيسى تقلد الوزارة، فأشار على المقتدر به، فرضي عنه، وقلده الجانب الشرقي والشرقيةوعدة نواح من السواد، والشام والحرمين، واليمن وغير ذلك، وقلده القضاء سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وحمل الناس عنه علما واسعا من الحديث وكتب الفقه التي صنفها إسماعيل- يعنى ابن إسحاق- وقطعة من التفسير وعمل مسندا كبيرا قرأ أكثره على الناس، ولم ير الناس ببغداد أحسن من مجلسه لما حدّث، وذلك أن العلماء وأصحاب الحديث كانوا يتجملون بحضور مجلسه، حتى أنه كان يجلس للحديث وعن يمينه أبو القاسم بن منيع- وهو قريب من أبيه في السن والإسناد- وابن صاعد على يساره، وأبو بكر النيسابوري بين يديه، وسائر الحفاظ حول سريره، وتوفى في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة، وله ثمان وسبعون سنة. وكان يذكر عن جده يعقوب حديثا لقنه إياه وهو ابن أربع سنين. عن وهب بن جرير عن أبيه عن الحسن «لا بأس بالكحل للصائم». حدّثنا على بن أبي على المعدّل حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن عبيد الدّقّاق. قال قال لي أبو إسحاق إبراهيم بن جابر الفقيه الذي تقلد بعد ذلك القضاء: لما ولى أبو عمر محمّد بن يوسف القضاء، طمعنا في أن نتتبعه بالخطإ لما كنا نعلم من قلة فقهه، فكنا نستفتى فنقول: امضوا إلى القاضي. ونراعى ما يحكم به، فيدافع عن الأحكام مدافعة أحسن من فصل الحكم على واجبه وألطف، ثم تجيئنا الفتاوى في تلك القصص فنخاف أن نخرج إن لمنفت، فنفتى، فتعود الفتاوى إليه فيحكم بما يفتي به الفقهاء، فما عثرنا عليه بخطإ. حدّثنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطيّ حدّثنا محمّد بن جعفر التّميمى- بالكوفة- أخبرني أبو الحسن العروضي عن أبي عمر القاضي. قال: قدم إليه ابن النديم بن المنجم في شيء كان بينهما، فقال له ابن المنجم: إن هذا يدل بخاصة له عند القاضي. فقال أبو عمر ما أنكرها! وإنها لنافعة له عندي، غير ضارة لك. إن كان الحق له كفيناه مئونة اجتذابه، وإن كان عليه سلمناه إليك من غير استذلال له. أخبرني على بن أبي على قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري يقول سمعت بعض شهود الحضرة القدماء يقول: كنت بحضرة أبي عمر القاضي وجماعة من شهوده وخلفائه الذين يأنس بهم، فأحضر ثوبا يمانيا قيل له في ثمنه خمسين دينارا، فاستحسنه كل من حضر المجلس، فقال: يا غلام، هات القلانسي. فجاء، فقال: اقطع جميع هذا الثوب قلانس، واحمل إلى كل واحد من أصحابنا قلنسوة، ثمالتفت إلينا فقال: إنكم استحسنتموه بأجمعكم، ولو استحسنه واحد لوهبته له، فلما اشتركت في استحسانه لم أجد طريقا إلى أن يحصل لكل واحد شيء منه إلا بأن أجعله قلانس، فيأخذ كل واحد منكم واحدة منها. سمعت على بن محمّد بن الحسن الحربي يقول: كان يقال إن إسماعيل القاضي: بكاتبه، ويوسف القاضي: بابنه. وأبو الحسين بن أبي عمر: بأبيه. والوصف في جميع هذه الأمور عائد إلى أبي عمر. أو كما قال. حدّثنا أبو بكر البرقاني قال حكى لي الحمدوني أن إسماعيل القاضي ببغداد كان يحب الاجتماع مع إبراهيم الحربي، فقيل لإبراهيم لو لقيته؟ فقال: ما أقصد من له حاجب. فقيل ذلك لإسماعيل، فنحى الحاجب عن بابه أياما. فذكر ذلك لإبراهيم فقصده فلما دخل تلقاه أبو عمر محمّد بن يوسف القاضي وكان بين يدي إسماعيل قائما، فلما نزع إبراهيم نعله أمر أبو عمر غلاما له أن يرفع نعل إبراهيم في منديل معه، فلما طال المجلس بين إبراهيم وإسماعيل، وجرى بينهما من العلم ما تعجب منه الحاضرون، وأراد إبراهيم القيام، نفذ أبو عمر إلى الغلام أن يضع نعله بين يديه من حيث رآها ملفوفة في المنديل، فقال- إبراهيم- لأبى عمر: رفع الله قدرك في الدّنيا والآخرة. فقيل إن عمر لما توفى رآه بعضهم في المنام فقال: ما فعل الله بك؟ فقال: أدركتنى دعوة الرجل الصّالح إبراهيم فغفر لي، قال البرقاني: أو كما قال لي الحمدوني. حدّثنا على بن المحسن- من حفظه- حدّثنا القاضي أبو محمّد عبد الله بن محمّد الأسدى قال قال لي أبي: دخلت يوما على القاضي أبو عمر محمّد بن يوسف وبين يديه ابن ابنه أبو نصر- وقد ترعرع، فقال لي: يا أبا بكر: إذا الرّجال ولدت أولادها … واضطربت من كبر أعضادها وجعلت إعلالها تعدادها … فهي زروع قد دنا حصادها فقلت: يبقى الله القاضي. فقال: ثم أيش؟! حدّثنا أحمد بن أبي جعفر قال: سمعت القاضي أبا الحسن الجرّاحى يقول: وأخبرني عبيد الله بن أحمد بن على الصيرفي. قال: قال لنا أحمد بن محمّد بن عمران: توفى القاضي أبو عمر في سنة عشرين وثلاثمائة. قرأت على الحسن بن على بن أبي بكر عن أحمد بن كامل. وأنبأنا عمر بن إبراهيم الفقيه حدّثنا عيسى بن حامد القاضي. قالا: مات أبو عمر القاضي يومالأربعاء لخمس بقين- وقال عيسى: لسبع بقين، من شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة. قال ابن كامل: ودفن في داره.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    لأزديّ مولى آل جرير بن حازم (¬٤): سمع محمّد بن الوليد البسرى، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وزيد بن أخرم، وعثمان بن هشام بن دلهم، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وطبقتهم.وكان ثقة فاضلا. روى عنه أبو بكر الأبهرى الفقيه، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، ويوسف بن عمر القواس، وأبو القاسم بن حبابة، وغيرهم. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو عمر القاضي

    محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو عمر القاضي الأزدي مولى آل جرير بْن حازم [١] :

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    الجرجاني

    لقاضي الأزديّ مولى آل جرير بن حازم (¬٤): سمع محمّد بن الوليد البسرى، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وزيد بن أخرم، وعثمان بن هشام بن دلهم، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وطبقتهم.وكان ثقة فاضلا.

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الجرجاني

    لقاضي الأزديّ مولى آل جرير بن حازم (¬٤): سمع محمّد بن الوليد البسرى، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني، وزيد بن أخرم، وعثمان بن هشام بن دلهم، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وطبقتهم.وكان ثقة فاضلا.

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
256862
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:2087:630654
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو عمر القاضي الأزدي مولى آل جرير بْن حازم [١] : — shamela-23764 · Hadith Research Library