page 1174, entry [1547]Open original source
١٣٦١ - محمّد بن علي بن جعفر، أبو بكر الكتّانيّ (¬٢): أحد مشايخ الصّوفيّة. سكن مكة وكان فاضلا نبيلا حسن الشارة. حكى عن أبي سعيد الخرّاز، وجنيد بن محمّد وغيرهما. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسن السّلميّ قال: محمّد بن علي بن جعفر الكتّانيّ أبو بكر، ويقال أبو عبد الله، أصله بغدادي أقام بمكة ومات بها. وكان أحد الأئمة والسادة، حكى عن المرتعش أنه كان يقول: الكتّانيّ سراج الحرم. قال أبو عبد الرّحمن: وسمعت محمّد بن عبد الله بن شاذان يقول: كان يقال إن الكتّانيّ ختم في الطواف اثنى عشر ألف ختمة. أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّار بهمذان، حدّثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني، حدّثنا أبو بكر محمّد بن داود. قال: كنت عند محمّد بن علي الكتّانيّ أبو بكر فسئل: أيش الفائدة في مذاكرة الحكايات؟ فقال: الحكايات جند من جنود الله، يقوى بها أبدان المريدين، فقيل له: هل لهذا من شاهد؟ قال: نعم! قال الله تعالى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ [هود ١٢٠]. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين قال: سمعت الحسين بن أحمد الرّازيّ يقول: سمعت محمّد بن علي الكتّانيّ يقول: التصوف خلق، من زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف. وقال أبو عبد الرّحمن أيضا: سمعت محمّد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت محمّد بن علي الكتّانيّ يقول: من طلب الراحة بالراحة عدم الراحة.أخبرنا أبو علي عبد الرّحمن بن فضالة النّيسابوريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شاذان المذكر قال: سمعت محمّد بن علي الكتّانيّ- وسئل عن التوبة- فقال: البعد عن المذمومات كلها، إلى الممدوحات كلها، ثم المكابدات، ثم المجاهدات، ثم الثبات، ثم الرشاد، ثم يدرك من الله الولاية وحسن المعونة. وأخبرنا ابن فضالة، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شاذان قال: سمعت أبا بكر الكتّانيّ يقول: سألت ابن الفرجي فقلت: إن لله صفوة، وإن لله خيرة. فمتى يعرف العبد إنه من صفوة الله، ومن خيرة الله؟ فقال: كيف وقعت بهذا؟ قلت: جرى على لساني. قال: إذا خلع الراحة، وأعطى المجهود في الطاعة، وأحب سقوط المنزلة، وصار المدح والذم عنده سواء. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور قال: سمعت أبا بكر محمّد بن عبد الله الرّازيّ يقول: سمعت محمّد بن علي الكتّانيّ يقول: لولا أنّ ذكره عليّ فرض ما ذكرته إجلالا له، مثلي يذكره ولم يغسل فمه بألف توبة متقبلة. أخبرنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، حدّثنا علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني بمكة، حدّثنا عبيد الله بن محمّد العيشي قال: سمعت الكتّانيّ يقول: النقباء ثلاثمائة، والنجباء سبعون، والبدلاء أربعون، والأخيار سبعة، والعمد أربعة، والغوث واحد، فمسكن النقباء المغرب، ومسكن النجباء مصر، ومسكن الأبدال الشام، والأخيار سياحون في الأرض، والعمد في زوايا الأرض، ومسكن الغوث مكة، فإذا عرضت الحاجة من أمر العامة ابتهل فيها النقباء، ثم النجباء، ثم الأبدال، ثم الأخيار، ثم العمد، ثم أجيبوا وإلا ابتهل الغوث؛ فلا يتم مسألته حتى تجاب دعوته. وحدّثنا عبد العزيز، حدّثنا علي بن عبد الله، حدّثنا أحمد بن فارس، حدّثني أبو بكر الكتّانيّ قال: كنت أنا وأبو سعيد الخرّاز وعبّاس بن المهتدي وآخر- لم يذكره- نسير بالشام على ساحل البحر، إذا شاب يمشي معه محبرة ظننا أنه من أصحاب الحديث، فتثاقلنا به. فقال له أبو سعيد: يا فتى على أي طريق تسير؟ فقال: ليس أعرف إلّا طريقين، طريق الخاصة وطريق العامة، فأما طريق العامة فهذا الذي أنتم عليه، وأما طريق الخاصة فبسم الله، وتقدم إلى البحر ومشى حيالنا على الماء، فلم نزل نراه حتى غاب عن أبصارنا. أخبرنا إسماعيل الحيرى، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السّلميّ قال: كان الكتّانيّ صاحبأبي سعيد الخرّاز. وعبّاس بن المهتدي، وعمر المكي، وغيرهم. ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.