page 865, entry [1118]Open original source
٩٦١ - محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى بن عبد الله، أبو الحسن الهاشميّ المعروف بابن أم شيبان (¬٢): أخو أبي الحارث الذي ذكرناه آنفا، وهو الأكبر، وأصلهما من الكوفة، ولى أبو الحسن القضاء ببغداد وحدّث بها عن محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيباني، وعبد الله ابن زيدان البجليّ. حدّثنا عنه: محمّد بن طلحة النّعاليّ، وأبو بكر البرقانيّ. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن طلحة النّعاليّ، حدّثنا القاضي أبو الحسن محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى الهاشميّ ابن أم شيبان- حدّثنا عبد الله بن زيدان، حدّثناهشام بن يونس النّهشلي، حدّثنا المحاربي، عن موسى الفراء، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عبد الرّحمن السّلميّ، عن عثمان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أفضلكم من تعلّم القرآن وعلمه» (¬١). خبرنا عليّ بن المحسن التّنوخيّ، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: لما نقل المستكفى بالله أبا السائب عن القضاء بمدينة المنصور- وذلك في يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة- قلد في هذا اليوم أبا الحسن محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى بن عبد الله بن محمّد بن عبيد الله بن عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، ويعرف هو وأهله ببني أم شيبان، وهي والدة يحيى بن عبد الله جد أبيه، وهي المكناة بأم شيبان واسمها كنيتها، وهي بنت يحيى بن محمّد بن إسماعيل بن محمّد بن يحيى بن زكريا بن طلحة بن عبيد الله، صاحب رسول الله ﷺ، وأم زكرياء بن طلحة أم كلثوم بنت أبي بكر الصّدّيق، وأم أبيه صالح بن عليّ؛ فاطمة بنت جعفر بن محمّد بن عمّار البرجمي قاضي القضاة بسر من رأى. قال طلحة: فقد ولده ثلاثة من الصحابة من قريش وله ولادة في البراجم من العرب، والقاضي أبو الحسن محمّد بن صالح من أهل الكوفة وبها ولد ونشأ، وكتب الحديث، وقدم بغداد سنة إحدى وثلاثمائة مع أبيه، ثم تكرر دخوله إياها، ثم دخل سنة سبع وثلاثمائة فقرأ على أبي بكر بن مجاهد ولقى الشيوخ، ثم انتقل إلى الحضرة فاستوطنها في سنة ست عشرة وثلاثمائة، وصاهر قاضي القضاة أبا عمر محمّد بن يوسف على بنت بنته. قال طلحة: وأبو الحسن رجل عظيم القدر، وافر العقل، واسع العلم، كثير الطلب للحديث، حسن التصنيف، مدمن الدرس والمذاكرة، ينظر في فنون العلم والآداب، متوسط في الفقه على مذهب مالك، ولا أعلم قاضيا تقلد القضاء بمدينة السلام من بني هاشم غيره، ثم قلده المطيع قضاء الشرقية مضافا إلى مدينة المنصور. وذلك في رجب سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، فصار على قضاء الجانب الغربي بأسره إلى شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، فإن بغداد جمعت لأبي السائب عتبة بن عبيد الله، وقلد القاضي أبو الحسن مصر وأعمالها، والرملة وقطعة من أعمال الشام. حدّثني عليّ بن أبي علي البصريّ قال: سمعت أبي يقول: قال عضد الدولة يوماوأنا حاضر- وقد جرى ذكر أهل بغداد وكان يذمهم كثيرا ويثلبهم-: ما وقعت عيني في هذا البلد على أحد يستحق التفضيل، أو أن يسمى برجل غير نفسين؛ ولما ميزتهما علمت أنهما ليسا من أهل بغداد. قال أبي: فتشوفت لمعرفتهما ولم أسأله عنهما، وبان له ذلك في وجهي فقال: أماأحدهما وأولاهما بالتفضيل، فأبو الحسن ابن أم شيبان، والآخر محمّد بن عمر- يعني العلويّ- وهما كوفيان. قال محمّد بن أبي الفوارس: مات القاضي أبو الحسن ابن أم شيبان فجأة في جمادى الأولى سنة تسع وستين وثلاثمائة، قال: ومولده سنة ست وتسعين وكان نبيلا سريّا فاضلا. وما رأينا مثله في معناه في الصدق. ذكر لي عليّ بن المحسن: أن مولده كان في يوم عاشوراء من سنة أربع وتسعين ومائتين.