page 851, entry [1096]Open original source
٩٤١ - محمّد بن شجاع، أبو عبد الله، يعرف بابن الثّلجيّ (¬١): كان فقيه أهل العراق في وقته، وهو من أصحاب الحسن بن زياد اللؤلؤي، وحدّث عن يحيى بن آدم، وإسماعيل بن عليّة، ووكيع، وأبي أسامة، وعبيد الله بن موسى، ومحمّد بن عمر الواقديّ. روى عنه: يعقوب بن شيبة، وابن ابنه محمّد بن أحمد بن يعقوب، وعبد الوهّاب بن أبي حبة، وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزّاز في آخرين. أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا أبو بكر الأبهري، أخبرنا أبو بكر محمّد بن يعقوب بن شيبة- ببغداد- حدّثنا محمّد بن شجاع الثّلجيّ- أبو عبد الله- حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا شريك، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «الشقي من شقي في بطن أمه» (¬٢). ال يحيى بن آدم: ما حدّثت بهذا الحديث غيرك. أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، حدّثنا أبو الحسن محمّدابن إبراهيم بن حبيش البغويّ قال: وكان ينزل في درب يعقوب الحسين بن أبي مالك، وكان ينزل فيه أيضا محمّد بن شجاع الثّلجيّ. ودرب يعقوب منسوب إلى يعقوب بن سوار أحد قواد المهديّ. قال: والدرجة إليه منسوبة، وقد رأيت من ولده عدة. قال: ومن ولده المعروف بعبد الله بن يعقوب الثّلجيّ الذي تنصر ببلاد الروم، وليس بينه وبين محمّد بن شجاع قرابة. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثني أبو الحسن عليّ ابن صالح بن أحمد بن الحسن بن صالح البغويّ، حدّثني محمّد بن عبد الله أبو عبد الله الهرويّ- صاحب محمّد بن شجاع الثّلجيّ- قال: سمعت أبا عبد الله محمّد ابن شجاع الثّلجيّ يقول: ولدت في ثلاثة وعشرين يوما من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة، وتوفي وهو في صلاة العصر ساجدا لأربع ليال خلون من ذي الحجة سنة ست وستين ومائتين، ودفن في بيت من داره ملاصقا للمسجد، وأخرج للبيت شباك إلى الطريق، ومدفنه في الدرب المعروف بدرب المعوّج الملاصق لدار محمّد بن عبد الله بن طاهر. قال أبو الحسن: وحكى لي جدي أنه سمع أبا عبد الله محمّد بن شجاع يقول: ادفنوني في هذا البيت، فإنه لم يبق فيه طابق إلّا ختمت عليه القرآن. وكان محمّد بن شجاع يذهب إلى الوقف في القرآن. فأخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت القواريري يقول قبل أن يموت بعشرة أيام- وذكر ابن الثّلجيّ- فقال: هو كافر. فذكرت ذلك لإسماعيل القاضي فسكت. فقلت له: ما أكفره إلّا بشيء سمعه منه؟ قال: نعم (¬١). أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، عن عمه أبي علي عبد الرّحمن بن يحيى بن خاقان أنه سأل أحمد بن حنبل عن ابن الثّلجيّ فقال: مبتدع صاحب هوى (¬٢). أخبرني عبد الغفار بن محمّد المؤدّب، حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا محمّد بن خلف وكيع، حدّثنا السّري بنمكرم قال: بعث المتوكل إلى أحمد بن حنبل يسأله عن ابن الثّلجيّ، ويحيى بن أكتم في ولاية القضاء، فقال: أما ابن الثّلجيّ فلا ولا على حارس (¬١). أخبرني أبو بكر البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ بن أبي داود البصريّ، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: فأما محمّد بن شجاع الثّلجيّ فكان كذابا، احتال في إبطال الحديث عن رسول الله ﷺ ورده نصرة لأبي حنيفة ورأيه (¬٢). حدّثني أحمد بن محمّد المستملي، أخبرنا محمّد بن جعفر الورّاق، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال: محمّد بن شجاع الثّلجيّ البغداديّ كذاب، لا تحل الرواية عنه لسوء مذهبه، وزيغه عن الدين (¬٣). أخبرني الحسن بن أبي طالب، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن إبراهيم بن حبيش- من حفظه إملاء- قال: مات محمّد بن شجاع في آخر سنة خمس وستين- أو أول سنة ست وستين-. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ علي ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومحمّد بن شجاع الثّلجيّ كان يتفقه ويقرئ الناس القرآن، مات فجأة وذلك في ذي الحجة سنة ست وستين ومائتين. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: ولعشر خلون من ذي الحجة سنة ست وستين ومائتين، مات أبو عبد الله محمّد بن شجاع الثّلجيّ فقيه العراقين في وقته.