page 673, entry [827]Open original source
٧١٩ - محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن محمد، أبو بكر الورّاق، يعرف بابن الخفّاف (¬٢): حدّث عن أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وأبي الحسين الزينبي، وعليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، وأبي بكر المفيد. كتبت عنه وكان سماعه من ابن مالك ثابتا في الأصل الذي قرأت عليه منه. وأما رواياته عن الآخرين فكانت من فروع كتبها بخطه. وحدّثنا عن جماعة كثيرة لا تعرف ذكر أنه كتب عنهم في السفر، وكان غير ثقة لا أشك أنه كان يركب الأحاديث ويضعها على من يرويها عنه ويختلق أسماء وأنسابا عجيبة لقوم حدّث عنهم، وعندي عنه من تلك الأباطيل أشياء، وكنت عرضت بعضها على هبة الله بن الحسن الطّبريّ فخرق كتابي بها. وجعل يعجب مني كيف أسمع منه.وقال لي ابن الخفاف: احترق مرة سوق باب الطاق، فاحترق من كتبي ألف وثمانون منّا كلها سماعي حدّثني أبو بكر بن الخفاف بلفظه قال نبأنا عبد الله بن محمّد الصائغ قال نبأنا بشر بن موسى بن صالح قال نبأنا أبو عبد الرّحمن عبد الله بن يزيد المقرئ عن عبد الرّحمن المسعودي عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله. عن النبي ﷺ عن جبريل عن ميكائيل عن إسرافيل عن الرفيع عن اللوح المحفوظ عن الله تعالى: أنه أظهر في اللوح أن يخبر الرفيع وأن يخبر الرفيع إسرافيل وأن يخبر إسرافيل ميكائيل وأن يخبر ميكائيل جبريل وأن يخبر جبريل محمّدا ﷺ، أنه من صلّى عليك في اليوم والليلة مائة مرة صليت عليه ألفي صلاة، ويقضى له ألف حاجة أيسرها أن يعتقه من النار. قال الشيخ أبو بكر: هذا الحديث باطل الإسناد، والرجال المذكورون في إسناده كلهم معروفون سوى الصائغ، ونرى أن ابن الخفاف اختلق اسمه وركب الحديث عليه، ونسخه بشر بن موسى عن المقرئ، والله أعلم. مات ابن الخفاف في ذي الحجة من سنة ثماني عشرة وأربعمائة.