page 567, entry [663]Open original source
٥٥٩ - محمّد أمير المؤمنين الرّاضي بن جعفر المقتدر بالله أحمد بن المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل بنمحمّد المعتصم بن هارون الرّشيد بن محمد المهديّ بن عبد الله المنصور بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس بن عبد المطّلب، يكنى أبا العبّاس (¬٣): استخلف بعد عمه أبي منصور الملقب بالقاهر. فأنبأنا إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ قال استخلف أبو العبّاس الراضي بالله محمّد بن جعفر المقتدر بالله يوم الأربعاء لست ليال خلون من جمادىالأولى من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وأمه أم ولد رومية تسمى ظلوم أدركت خلافته. ومولده في رجب سنة سبع وتسعين ومائتين، وتوفى ليلة السبت لست عشرة ليلة خلت من ربيع الأول من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ودفن ليلة الأحد في الرصافة، وكانت خلافته ست سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام. وتوفي وهو ابن إحدى وثلاثين سنة وثمانية أشهر. وكان قصير القامة، نحيف الجسم، أسمر رقيق السمرة، دري اللون، أسود الشعر سبطه، في وجهه طول، وفي مقدم لحيته تمام، وفي شعرها رقة. هكذا رأيته. قال لنا الحسن بن أبي بكر: كانت مدة خلافة الراضي ست سنين وعشرة أشهر، ومات بمدينة السلام. قال وحدّثني أبي قال: صليت الجمعة وراء الراضي فسمعته يقرأ: «بل تؤثرون الحياة الدّنيا» بالإدغام. قال الشيخ أبو بكر كان للراضي فضائل كثيرة، وختم الخلفاء في أمور عدة، فمنها أنه آخر خليفة له شعر مدوّن، وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش والأموال، وآخر خليفة خطب على منبر يوم جمعة، وآخر خليفة جالس الجلساء ووصل إليه الندماء، وآخر خليفة كانت نفقته وجوائزه وعطاياه وجراياته وخزائنه ومطابخه ومجالسه وخدمه وحجابه وأموره، كل ذلك يجري على ترتيب المتقدمين من الخلفاء. أخبرنا أبو الحسن العبّاس بن عمر بن العبّاس الكلوذاني قال سمعت أبا بكر محمّد ابن يحيى الصولي يقول سمعت أمير المؤمنين الراضي بالله يقول: لله أقوام هم مفاتيح الخير، وأقوام مفاتيح الشر، من أراد: به خيرا قصد به أهل الخير وجعله الوسيلة إلينا فنقضي حاجته، فهو الشريك في الثواب والشكر، ومن أراد الله بن سوءا عدل به إلى غيرنا فهو الشريك في الوزر والإثم. والله المستعان على كل حال. أخبرنا عليّ بن المحسن التّنوخيّ، عن أبيه قال سمعت أبا بكر محمّد بن يحيى الصولي يحكي أنه دخل إلى الراضي وهو يبني شيئا، أو يهدم شيئا، فأنشده أبياتا، وكان الراضي جالسا على آجرّة حيال الصنّاع قال: وكنت أنا وجماعة من الجلساء فأمرنا بالجلوس بحضرته، فأخذ كل واحد منا آجرة فجلس عليها، واتفق أني أخذت آجرتين ملتزقتين بشيء من إسفيداج فجلست عليهما، فلما قمنا أمر أن توزن آجرة كل واحد ويدفع إليه بوزنه دراهم أو دنانير- قال: أتى الشك مني- قال: فتضاعفت جائزتي على جوائز الحاضرين بتضاعف وزن آجرتى علي آجرهم.أخبرنا أبو مسلم حمد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن بندار القاضي بقاشان قال نبأنا أبي قال أنبأنا أبو الحسن السلامي قال حدّثني الحسن بن محمّد القزوينيّ قال سمعت أبا بكر النّحويّ يقول: من ألطف رقعة كتبت في الاعتذار رقعة كتبها أمير المؤمنين الراضي إلى أخيه أبي إسحاق المتقي، وقد كان جرى بينهما كلام بحضرة المؤدّب، وكان الأخ قد تعدى على الراضي، فكتب إليه الراضي: بسم الله الرّحمن الرّحيم، أنا معترف لك بالعبودية فرضا، وأنت معترف لي بالأخوة فضلا، والعبد يذنب، والمولى يعفو، وقد قال الشّاعر: إذا الذي يغضب من غير شيء … أعتب فعتباك حبيب إلى أنت على أنك لي ظالم … أعز خلق الله كلّ على قال فجاءه أبو إسحاق فانكب عليه، فقام إليه الراضي وكان الأكبر فتعانقا وتصالحا. حدّثنا أبو طاهر محمّد بن عليّ البيّع قال أنبأنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ قال قرئ على أبي بكر محمّد بن يحيى الصولي وأنا أسمع للراضي بالله: كل صفو إلى كدر … كل أمن إلى حذر ومصير الشباب للمو … ت فيه أو الكبر درّ درّ المشيب من … واعظ ينذر البشر أيها الآمل الذي … تاه في لجة الغرر أرين من كان قبلنا … درس الشخص والأثر سيرد المعار من … عمره كله خطر رب إني ذخرت عن … دك أرجوك مدّخر إنني مؤمن بما … بيّن الوحي في السور واعترافي بترك نف … عي وإيثاري الضرر رب فاغفر لي الخطي … ئة يا خير من غفر