Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل، أبو الحسين الواعظ، المعروف بابن سمعون

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية · page 284, entry [193]

تاريخ بغداد - ط العلمية — الخطيب البغدادي

Open narrator profile: محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل، أبو الحسين الواعظ، المعروف بابن سمعون
page 284, entry [193]Open original source
١١٦ - محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل، أبو الحسين الواعظ، المعروف بابن سمعون (¬١): كان واحد دهره، وفريد عصره، في الكلام على علم الخواطر والإشارات ولسان الوعظ. دوّن الناس حكمته وجمعوا كلامه. وحدّث عن عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأحمد بن محمّد بن سلم المخرّميّ، ومحمّد بن مخلد الدوري ومحمّد ابن جعفر المطيري. ومحمّد بن محمّد بن أبي حذيفة، وأحمد بن سليمان بن زيان الدمشقيين، وعمر بن الحسن الشّيباني. حدّثنا عنه: حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق والقاضي أبو على بن موسى الهاشميّ، والحسن بن محمّد الخلّال، وأبو بكر الطّاهري، وعبد العزيز بن على الأزجي، وغيرهم. وكان بعض شيوخنا إذا حدّث عنه قال: حدّثنا الشيخ الجليل المنطق بالحكمة أبو الحسين بن سمعون. أخبرني عبد العزيز بن على قال نبأنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن سمعون الواعظ إملاء قال نبأنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث سنة أربع عشرة وثلاثمائة قال نبأنا محمود بن خالد وعمرو بن عثمان. قالا: نبأنا الوليد قال نبأنا ابن جابر قال سمعت أبا عبد رب. يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه لم يبق من الدّنيا إلا بلاء وفتنة (¬٢)». ال لي عبد العزيز: ذكر لنا ابن سمعون أن جده إسماعيل كسر اسمه فقيل سمعون. حدّثني الحسن بن أبي طالب قال سمعت أبا الحسين بن سمعون يقول: ولدت في سنة ثلاثمائة. حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن غالب البرقانيّ قال قلت لأبي الحسين بنسمعون: أيها الشيخ وأنت تدعو الناس إلى الزهد في الدّنيا والترك لها، وتلبس أحسن الثياب، وتأكل أطيب الطعام فكيف هذا؟ فقال: كل ما يصلحك لله فافعله إذا صلح حالك مع الله بلبس لين الثياب، وأكل طيب الطعام، فلا يضرك. حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: قال لي أبو الحسين سمعون: ما اسمك؟ فقلت: حسن. فقال: قد أعطاك الله الاسم فاسأله أن يعطيك المعنى. حدّثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن المظفر الملاح. قال سمعت ابن سمعون يقول: رأيت المعاصي نذالة، فتركتها مروءة، فاستحالت ديانة. حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد الطّاهري. قال سمعت أبا الحسين بن سمعون يذكر أنه خرج من مدينة رسول الله ﷺ قاصدا بيت المقدس، وحمل في صحبته تمرا صيحانيا، فلما وصل إلى بيت المقدس ترك التمر مع غيره من الطعام في الموضع الذي يأوى إليه، ثم طالبته نفسه بأكل الرطب فأقبل عليها باللائمة. وقال: من أين لنا في هذا الموضع رطب؟ فلما كان وقت الإفطار عمد إلى التمر ليأكل منه فوجد رطباصيحانيا: فلم يأكل منه شيئا، ثم عاد إليه في العشية فوجده تمرا على حالته الأولى، فأكل منه أو كما قال. سمعت أبا الحسين أحمد بن على بن الحسين بن البادا يقول سمعت أبا الفتح القوّاس يقول: لحقتني إضاقة وقتا من الزمان، فنظرت فلم أجد في البيت غير قوس لي وخفين كنت ألبسهما، فأصبحت وقد عزمت على بيعهما؛ وكان يوم مجلس أبي الحسين بن سمعون. فقلت في نفسي: أحضر المجلس ثم أنصرف فأبيع الخفين والقوس قال: وكان القواس قلّ ما يتخلف عن حضور مجلس ابن سمعون. قال أبو الفتح: فحضرت المجلس فلما أردت الانصراف، ناداني أبو الحسين: يا أبا الفتح، لا تبع الخفين ولا تبع القوس فإن الله سيأتيك برزق من عنده. أو كما قال. حدّثني رئيس الرؤساء شرف الوزراء أبو القاسم على بن الحسن قال حدّثني أبو طاهر محمّد بن على بن العلّاف. قال: حضرت أبا الحسين بن سمعون يوما في مجلس الوعظ وهو جالس على كرسيه يتكلم، وكان أبو الفتح القوّاس جالسا إلى جنب الكرسي فغشيه النعاس فنام، فأمسك أبو الحسين عن الكلام ساعة حتى استيقظ أبو الفتح ورفع رأسه. فقال له أبو الحسين: رأيت رسول الله ﷺ في نومك؟ قال: نعم: فقال أبو الحسين: لذلك أمسكت عن الكلام خوفا من أن تنزعج وتنقطععما كنت فيه. أو كما قال: وحدّثني رئيس الرؤساء أيضا. قال حكى لي أبو على بن موسى الهاشميّ قال حكى لي دجي مولى الطائع لله. قال: أمرني الطائع لله بأن أوجه إلى ابن سمعون فأحضره دار الخلافة، ورأيت الطائع على صفة من الغضب. وكان يتّقى في تلك الحال، لأنه كان ذا حدّة فبعثت إلى ابن سمعون وأنا مشغول القلب لأجله، فلما حضر أعلمت الطائع حضوره، فجلس مجلسه فأذن له فدخل وسلم عليه بالخلافة، ثم أخذ في وعظه فأول ما ابتدأ به أن قال: روى عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب ﵁ وذكر [عنه (¬١)] خبرا وأحاديث بعده ثم قال: روى عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب كرّم الله وجهه وذكر عنه خبرا. ولم يزل يجري في ميدان الوعظ حتى بكى الطائع وسمع شهيقه، وابتل منديل بين يديه بدموعه، فأمسك ابن سمعون حينئذ. ودفع إليّ الطائع درجا فيه طيب وغيره فدفعته إليه وانصرف. وعدت إلى حضرة الطائع فقلت: يا مولاي رأيتك على صفة من شدة الغضب على ابن سمعون، ثم انتقلت عن تلك الصفة عند حضوره. فما السبب؟ فقال: رفع إلى أنه ينتقص على بن أبي طالب فأحببت أن أتيقن ذاك لأقابله عليه إن صح ذلك منه، فلما حضر بين يديّ افتتح كلامه بذكر على بن أبي طالب والصلاة عليه، وأعاد وبدأ في ذلك وقد كان له مندوحة في الرواية عن غيره وترك الابتداء به، فعلمت أنه وفّق لما تزول به عنه الظنّة، وتبرأ ساحته عندي، ولعله كوشف بذلك. أو كما قال. أخبرني الحسن بن غالب بن المبارك المقرئ قال سمعت أبا الفضل التّميميّ يقول سمعت أبا بكر الأصبهانيّ- وكان خادم الشبلي. قال: كنت بين يدي الشبلي في الجامع يوم الجمعة، فدخل أبو الحسين بن سمعون وهو صبي، وعلى رأسه قلنسوة بشفاشك مطلّس بفوطة، فجاز علينا وما سلّم، فنظر الشبلي إلى ظهره. وقال: يا أبا بكر تدري أيش لله في هذا الفتي من الذخائر؟. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: توفي أبو الحسين بن سمعون في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، الشك من أبي نعيم. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، فيها توفي أبو الحسين بن سمعون الواعظ يوم النصف من ذي القعدة، وكان ثقة مأمونا.[قال المؤلف (¬١)]: ذكر لي غير العتيقي أنه توفي يوم الخميس الرابع عشر من ذي القعدة، ودفن في داره في شارع العتّابيين (¬٢)، فلم يزل هناك حتى نقل يوم الخميس الحادي عشر من رجب سنة ست وعشرين وأربع مائة، فدفن بباب حرب. وقيل لي إن أكفانه لم تكن بليت بعد.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    سبع وثمانين وثلاثمائة، الشك من أبي نعيم. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، فيها توفي أبو الحسين بن سمعون الواعظ يوم النصف من ذي القعدة، وكان ثقة مأمونا.[قال المؤلف (¬١)]: ذكر لي غير العتيقي أنه توفي يوم الخميس الرابع عشر من ذي القعدة، ودفن في داره في شارع العتّابيين (¬٢)، فلم يزل هناك حتى نقل يوم الخميس الحادي عش

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الحسين الواعظ

    محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل، أبو الحسين الواعظ، المعروف بابن سمعون

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    الدمشقي

    خلد الدوري ومحمّد ابن جعفر المطيري. ومحمّد بن محمّد بن أبي حذيفة، وأحمد بن سليمان بن زيان الدمشقيين، وعمر بن الحسن الشّيباني. حدّثنا عنه: حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق والقاضي أبو على بن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الدمشقي

    خلد الدوري ومحمّد ابن جعفر المطيري. ومحمّد بن محمّد بن أبي حذيفة، وأحمد بن سليمان بن زيان الدمشقيين، وعمر بن الحسن الشّيباني. حدّثنا عنه: حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق والقاضي أبو على بن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
255178
Book record
shamela-23764
Source record
dedupe:193:627662
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل، أبو الحسين الواعظ، المعروف بابن سمعون — shamela-23764 · Hadith Research Library