page 213, entry [114]Open original source
٤٦ - وعبد الله بن خبّاب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد، من بني زيد مناة، ويقال: إنه مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعيّة (¬١): وذكر أن عبد الله بن خباب ولد في زمان رسول الله ﷺ، وكان موصوفا بالخير والصلاح والفضل، وورد المدائن وقتله الخوارج بالنهروان. أخبرنا على بن طلحة المقرئ قال أنبأنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي قال أنبأنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي قال نا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: عبد الله بن خباب بن الأرت قد أدرك النبي ﷺ. أخبرنا محمّد بن سعيد بن على بن الفتح قال أنبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال نا أحمد بن محمّد بن سعيد قال نبأنا محمّد بن أحمد بن الحسن القطواني قال نا جعفر ابن عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن خباب بن الأرت قال نبأنا أبي، قال سمعت أبي يحدث عن أبيه عن جده محمّد بن عبد الله بن خباب عن عبد الله بن خباب أن رسول الله ﷺ سماه: عبد الله، وقال لخباب أبو عبد الله. أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال قال نبأنا عبد العزيز بن أبي صابر الدلال قال نبأنا يحيى بن محمّد بن صاعد قال نبأنا أبو خيثمة على بن عمرو بن خالد الحراني بمصر قال حدّثني أبي قال نبأنا الحكم بن عبدة الشّيباني البصريّ وهو جد الجروي لأمه- عن أيّوب عن حميد بن هلال عن أبي الأحوص، قال كنا مع على يوم النهروانفجاءت الحرورية فكانت من وراء النهر، قال: والله لا يقتل اليوم رجل من وراء النهر، ثم نزلوا فقالوا لعلي: قد نزلوا. قال والله لا يقتل اليوم رجل من وراء النهر، فأعادوا هذه المقالة عليه ثلاثا كل ذلك يقول لهم على مثل قوله الأول. قال فقالت الحرورية بعضهم لبعض: يرى على أنا نخافه، فأجازوا، فقال على لأصحابه: لا تحركوهم حتى يحدثوا حدثا، فذهبوا إلى منزل عبد الله بن خباب وكان نزله على شط النهر فأخرجوه من منزله، فقالوا: حدّثنا بحديث حدّثكه أبوك سمعه عن رسول الله ﷺ، فقال: حدّثني أبي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي». قدموه إلى الماء فذبحوه كما تذبح الشاة فسال دمه في الماء مثل الشراك ما امذقرّ قال الحكم: فسألت أيّوب: ما امذقرّ؟ قال: ما اختلط، قال وأخرجوا أم ولده فشقوا عما في بطنها، فأخبر على بما صنعوا. فقال: الله أكبر، نادوهم أخرجوا لنا قاتل عبد الله بن خباب. قالوا: كلنا قتله، فناداهم ثلاثا كل ذلك يقول هذا القول. فقال على لأصحابه: دونكم القوم. قال فما لبثوا أن قتلوهم [جميعا (¬١)]، فقال على: اطلبوا في القوم رجلا يده كثدي المرأة. فطلبوا ثم رجعوا فقالوا: ما وجدنا. فقال: والله ما كذبت ولا كذبت، وإنه لفي القوم. ثلاث مرات يجيئونه فيقول لهم هذا القول؛ ثم قام هو بنفسه فجعل لا يمر بقتلى جميعا إلا بحثهم فلا يجده فيهم، حتى انتهى إلى حفرة من الأرض فيها قتلى كثير فأمر بهم فبحثوا فوجد فيهم. فقال لأصحابه: لولا أن تنتظروا لأخبرتكم بما أعد الله تعالى لمن قتل هؤلاء (¬٢). قال الشيخ أبو بكر: هذا آخر ما انتهى إليه حفظنا وجميع ما أحاط به علمنا من تسمية مشهوري أصحاب رسول الله ﷺ الذين وردوا المدائن. ولكل واحد منهم عندنا من الأخبار ما لو ذكرناه لطال به الكتاب، واتسع فيه الخطاب، لكنا سلكنا فيما رسمناه سبيل الاختصار، إشفاقا على الناظر فيه من الإضجار، ونسأل الله التوفيق لما يقرب منه بمنه وفضله.[ومما ينبغي (¬١)] أن نذكره هاهنا: