page 187, entry [88]Open original source
٢٠ - وعبد الرّحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ ابن كلاب، يكنى: أبا سعيد (¬١): وأمه: أروى بنت أبي الفرعة، ويقال: بنت أبي الفارعة بن حارثة بن كعب من بني فراس بن غنم. كان اسمه: عبد الكعبة، فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ: عبد الرحمن، وقال له: «يا عبد الرّحمن لا تسل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها (¬٢)».وتحول عبد الرّحمن بعد رسول الله ﷺ إلى البصرة فنزلها، واستعمله عبد الله بن عامر على سجستان، وغزا خراسان ففتح بها فتوحا ثم رجع إلى البصرة فأقام بها حتى مات، ودفن بها وصلى عليه زياد، وكان وروده المدائن رسولا إلى الحسن بن على ﵉ من عند معاوية. أخبرنا بذلك الأزهري قال: نبأنا محمّد بن العبّاس قال: أنبأنا أحمد بن معروف الخشّاب قال: نا الحسين بن فهم قال: نا محمّد بن سعد قال: أنبأنا أبو عبيد- قال الشيخ أبو بكر: وليس بالقاسم بن سلّام، هذا شيخ كبير قديم- عن مجالد عن الشعبي، وعن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه، وعن أبي السفر وغيرهم. قالوا: بايع أهل العراق بعد على بن أبي طالب الحسن بن على. فذكر الحديث وقصة نزول الحسن المدائن. قال: وكتب إلى معاوية بن أبي سفيان يسأله الصلح ويسلم له الأمر على أن يسلم له خصالا ذكرها؛ فأجابه معاوية إلى ذلك وأعطى كل منهما صاحبه ما سأل. ويقال: بل أرسل الحسن بن على، عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى معاوية حتى أخذ له ما سأل، وأرسل معاوية عبد الله بن عامر بن كريز وعبد الرّحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس، فقدما المدائن إلى الحسن فأعطياه ما أراد ووثقا له. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال: أنبأنا عبد الله بن محمّد بن جعفر قال: نبأنا عمر بن أحمد الأهوازيّ قال: نبأنا خليفة بن خيّاط. قال: عبد الرّحمن بن سمرة أتى سجستان، وأقام بالبصرة حتى مات بها سنة إحدى وخمسين ويقال: خمسين. أخبرنا الأزهري قال: أنبأنا محمّد بن العبّاس قال: أنبأنا إبراهيم بن محمّد الكندي قال: نبأنا أبو موسى محمّد بن المثنى، قال: مات عبد الرّحمن بن سمرة سنة خمسين.