page 5543, entry [2031]Open original source
ومنهم: غيلان بن سلمة (¬١) بن معتّب الشاعر، فرق الإسلام بينهوبين عشر نسوة إلا أربعا، وكان وفد على كسرى فبنى له حصنا بالطائف، وكان ممن يخط في الجاهلية بالعربية. وقال غير الكلبي: غيلان بن سلمة بن معتب ينسب إلى بني كنّة، وكان شريفا في الجاهلية وأدرك الإسلام فأسلم وكان تحته عشرة نسوة، فأمره رسول الله ﷺ أن يطلق ستا ويختار أربعا. وهو القائل: يا ربّ مثلك في النساء غريرة … بيضاء قد فزّعتها بطلاق لم تدر ما تحت الضلوع وغرّها … مني تحمّل عشرتي وخلاقي وكان وفد على كسرى فأعطاه مالا فبنى به حصنا بالطائف، فتزوج ابنة أوس بن حارثة بن لام حين مر به في طريقه فحملها وقال: حباني والركاب معقّلات … بها أوس بن حارثة بن لام فلما كان في أيام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه طلق نساءه، وأعتق رقيقه، فقال عمر: لغيلان شيطان يسترق السّمع أخبره أن أجله قد حضر، فأعتق رقيقه، وطلق نساءه فقال: ليراجعنّ نساءه، وإلاّ رجمت قبره إذا مات كما رجم قبر أبي رغال. وكانت بادية بنت غيلان من أجمل النساء، فقال هيت المخنث - وكان بالمدينة - لعبد الله بن أبي أمية المخزومي: إن فتح الطائف فتزوج بادية بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، يعني عكنها، فقال رسول الله ﷺ «إن كنت لأراه من غير ذي الأربة من الرجال» فسيره مع مخنث آخر يقال له باقع إلى خاخ (¬١).فتزوج بادية عبد الرحمن بن عوف، وهلكت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، قبل أن تعمل النعوش، وصلى عليها عمر، فرأى خلقها من تحت الثوب، فهلكت بعدها زينب بنت جحش وكانت خليقة، فقال عمر: إني لأخاف أن يرى منها ما رؤي من بادية فهل عندكم من حيلة؟ فقالت أسماء بنت عميس: رأيت بالحبشة نعوشا لموتاهم، فاتخذ لزينب نعش، فكانت أول من حمل في نعش، فلما رآه عمر قال: نعم خباء الظعينة. وكان ولد غيلان: شرحبيل، وهو أحد الوفد إلى النبي ﷺ. وعمارة. وتميم. وعامر. وعمرو. ونافع. ونفيع. وبلال. وبليل.