Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

منهم: تأبط شرا (¬١) الشاعر، وهو ثابت بن جابر بن سفيان بن عدي بن كعب بن حرب بن تيم بن سعد بن فهم الشاعر،

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 5393, entry [1991]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: منهم: تأبط شرا (¬١) الشاعر، وهو ثابت بن جابر بن سفيان بن عدي بن كعب بن حرب بن تيم بن سعد بن فهم الشاعر،
page 5393, entry [1991]Open original source
منهم: تأبط شرا (¬١) الشاعر، وهو ثابت بن جابر بن سفيان بن عدي بن كعب بن حرب بن تيم بن سعد بن فهم الشاعر، وإنما سمّي تأبط شرا لأنه أقبل وقد حمل أفاع في جونة وجعلها تحت إبطه فقالت أمه: لقد تأبط ابني شرا. ويقال سمي لقوله: تأبط شرا ثم راح أو اغتدى … يوائم غنما أو يشفّ على ذحل وكان يمشي ويغير على العرب ويعدو فلا تسبقه الخبل، وهو القائل - وأكمن له قوم من الأزد قوما فهرب - في أبيات: أحثّ ثلاثا نصف يوم وليلة … وأنت مريح عند بيتك أروع ولو كان قرن واحد لكفيته … وما كان لي في القوم إذ حدت مطمع وعلق تأبط امرأة من فهم يقال لها الزرقاء، وكان لها ابن من هذيل، فأحبها تأبط وأحبته، وكان يقال لابنها عمرو، فقال لأمه: من هذا الذي يدخل عليك؟ قالت: عمك كان صاحبا لأبيك. فقال: دعيني من هذا فوالله لئن رأيته عندك لأقتلنك. وكان الغلام قد قارب الحلم فلما رجع إليها تأبط شرا أخبرته خبر عمرو وقالت: إنه شيطان ما رأيته قط ضاحكا. ولا همّ بشيء مذ كان إلاّ فعله، ولقد حملته فما رأيت عليه دما حتى وضعته، فاقتله فأنت والله أحبّ إلي منه. فمر به تأبط وهو يلعب مع الصبيان فقال:يا بن أخي انطلق معي أهب لك نبلا، فمشى معه شيئا، ثم قال: لا حاجة لي في نبلك. ثم لقي تأبط أمه بعد فقال: والله ما أقدر عليه. واجتنب تأبط الزرقاء سنوات ثم قال له تأبط: يا بن أخي هل لك في الغزو؟ قال: نعم. فخرج معه غازيا بلاد الأزد لا يرى له غرّة حتى مرّ ليلا بنار هي نار ابني أم قرفة الفزاريين وكانوا في نجعة فلما عرف تأبط لمن النار، وعرف شرارة من عليها، أكبّ على رجله وقال للغلام: إني قد لدغت وأخذ برجله وصاح: واثكلاه النار النار، فخرج الغلام يهوي حتى أتى النار فوثب عليه ابنا أم قرفة فقاتلهما جميعا فقتلهما، ثم أخذ جذوة من النار، وأقبل نحو تأبط فلما رأى تأبط النار يهوي بها نحوه ظنّ أن الغلام قد قتل واتبعوا أثره، ووافاه الغلام ومعه النار وقد اطّرد إبلا لابني أم قرفة فقال لتأبط: لقد غررت بي مذ الليلة، فقال له: إني ظننت أنك قد قتلت. فقال: لا والله ولكني قتلت الرجلين. ويقال ان الرجلين ابنا قترة من الأزد، قال تأبط: فالهرب من موضعنا، فأخذ به تأبط غير الطريق فقال له: قد ضللنا، ولم يلبث أن رجع إلى الطريق وما سلكها قط ثم نام. قال تأبط: فرميت بحصاة فانتبه وقال: أسمعت ما سمعت؟ قلت: نعم، فقمنا نطوف بالإبل ثم فعلت مثل ذلك مرات، فلما كان آخر مرة غضب وقال: فوالله لئن أيقظني شيء كائن ما كان ليموتنّ أحدنا فتركته فنام حتى إذا استيقظ قال: ألا تنحر جزورا فنأكل منها؟ قلت: بلى ففعلنا ذلك وأكلنا، ثم سرنا وأراد الغائط فأبعد فأبطأ عليّ جدا فاتّبعت أثره فأجده مضجعا على مذهبه وإذا رجله منتفخة كأنها زقّ، وإذا هو ميت، وإذا هو قابض على رأس أسود، وإذا هو والأسود ميتان. فقال تأبط يرثيه:ولقد سريت على الظلام بمغشم … جلد من الفتيان غير مثقّل ممّن حملن به وهنّ عواقد … حبك الثياب فشبّ غير مهبل حملت به في ليلة مزؤودة (¬١) … كرها وعقد نطاقها لم يحلل (¬٢) جاءت به حوش الجنان مبطّنا … سهدا إذا ما نام ليل الهوجل (¬٣) وإذا رميت به الفجاج رأيته … يهوى محارمها هويّ الأجدل (¬٤) وإذا طرحت له الحصاة رأيته … ينزو لوقعتها طمور الأخيل (¬٥) وقد يقال ان أبا كبير الهذلي كان خدنا لأم تأبط شرا فقالت: إني أخاف هذا الغلام على نفسي وعليك فاقتله فجعل يطلب غرّته فإذا نام فرمى بحصاة وثب كأنه ليث، وأن أبا كبير قال فيه هذا الشعر حين قتلته هذيل والله أعلم. وخرج تأبط شرا ومعه الشّنفرى الأزدي وآخر وهم يريدون بجيلة، فمروا بماء لهم فلما عرفوا تأبط طلبوه وعدا ففاتهم وقال قصيدة يقول فيها: إني إذا خلة ضنّت بنائلها … وآذنت بضعيف الحبل حذّاق نجوت منها نجائي من بجيلة إذ … طرحت ليلة ذات الرّهط أرباقيكأنما حثحثوا حصّا قوادمه … أو أم خشف بذي شثّ وطبّاق (¬١) لا شيء أجود مني غير ذي نجم … أو ذي كدوم على العانات شهّاق ولا أقول إذا ما خلّة صرمت … يا ويح نفسي من وجد وإشفاق يا صاحبّي وبعض اللّوم معنفة … وهل متاعي إن أبقيته باق إني زعيم لئن لم تتركوا عذلي … إن يسألوا بي حيّا أهل آفاق إن يسألوا بي حيا أهل مشسعة … ولا يحدثكم عن ثابت لاق (¬٢) وخرج تأبط حتى أتى بلاد بجيلة، ورأى نارا فقصد نحوها، وإذا عليها رجل وامرأة جميلة فهويها، وسأل القرى فقراه زوجها، ثم إنه اغتره فقتله وأخذ امرأته وقال: بحليلة البجليّ بتّ بليلة … بين الإزار وكشحها المتنطّق وإذا تقوم فصعدة في رملة … لبدت بماء غمامة لم يغدق (¬٣) وقال تأبط شرا لقومه، وكان شريرا: إني قد جرّبت الناس والأمور فما رأيت الدّعة إلا ذلّة، وما رأيت خيرا في إقامة، فإن من أقام نسي، ومن كان ذا شرّ خشي، ومن أطمع الناس أكرم، وللباطل يوم انوه، وللحق من كل نصيب، ولولا أكل القويّ الضعيف لجاع، وكل أكيلتك قبل أن يأكلها غيرك.قالوا: وخرج تأبط شرا في نفر من قومه، حتى عرض لهم أهل بيت من هذيل فقال: اغنموا هذا البيت أولا، وأتت ضبع عن يساره فكرهها فقال: ابشري أشبعك غدا، فقال له بعض أصحابه: أراها بائن وأنت تلعب، فلما كان في وجه الصبح وقد عدّ أهل ذلك البيت على النّار، فعرف مبلغ عددهم، شد عليهم، وفيهم غلام دوين المحتلم، فسند في الجبل، وعدا تأبط على القوم فقتل وأصحابه شيخا وعجوزا، وحازوا جاريتين وإبلا، ثم قال: ما فعل غلام كان معكم؟ فقيل: سند في الجبل فأتبع تأبط أثره، فقال أصحابه: ويلك دعه فأبى واستدرأ الغلام بقتادة (¬١) إلى صخرة، وأقبل تأبط فقصّ أثره ففوّق له الغلام سهما حين رأى أنه لا ينجيه شيء وأمهله حتى إذا دنا منه قفز قفزة على الصخرة، وأرسل السهم، فأصاب صدره فقصد قصده وهو يقول: لا بأس، فقال الغلام: لا بأس، أما والله لقد وضعته بحيث تكره. وغشيه تأبط بالسيف فجعل الغلام يلوذ بالقتادة، ويضربها تأبط بحشاشة نفسه، حتى خلص إلى الغلام فقتله، ثم نزل إلى أصحابه مثخنا يجر رجله فقالوا له: مالك؟ فلم يجبهم ومات في أيديهم، فانطلقوا وتركوه فجعل لا يأكل منه سبع ولا طائر إلا مات فاحتملته هذيل فطرحته في غار، فقالت ريطة أخته وهي متزوجة في بني الديل: نعم الفتى غادرتم برجوان (¬٢) … بثابت بن جابر بن سفيانوقال مرّة بن خليف الفهمي يرثي تأبط شرا: إن العزيمة والتعداء قد ثويا … أكفان ميت ثوى في غار رجوان الاّ يكن كرسف كفّنت أجوده … ولا يكن كفن من ثوب كتّان فأنت حرّ من الأحرار ألبسه … ريش السدى والنّدى من خير أكفان (¬١) وقالت أم تأبط تبكيه: وا ابناه، وا ابن الليل، ليس بزميل (¬٢)، شروب للقيل، مقرب الخيل يعوض بالقرن يوم الهول. وا ابناه ليس بعلفوف (¬٣)، يلفّه هوف (¬٤) كأنما خلق من صوف. وحدثني أبو عبد الرحمن الهذلي قال: كان تأبط كثير السفر، فلقيت هذيل منه برحا، فأرصدوا له وكثروا فقتلوه، وقال الكلبي: وأخوه حذر. وقال غيره: كان لتأبط شرا أخ يقال له ريش لغب بن جابر بن سفيان، وسمي ريش لغب بقوله: متى أدع من فهم وعدوان يأتني … فوارس منّاعون قاصية الشّرب على كل منساف إذا الخيل سوّمت … يبادرن غنما أو ينجّين من كرب وما ولدت أمي من القوم عاجزا … ولا كان ريشي من ذنابى ولا لغب ولا كنت فقعا نائيا بقراره … ولكنني أنمى إلى عطن رحب وكان يقال له عمرو:ومن بني فهم: بنو يعمر، ولهم يقول مرّير بن جابر: قتلت عميرا في فوارس يعمر … ثمانية مثل الأسود الخوادر وهو يعمر بن كثير بن عوف بن سعد بن الظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر، وكانوا حلفاء لبني ناج، وسعد بن الظرب أخو عامر بن الظرب. وقال ابن دأب: قال جابر بن سفيان أبو تأبط شرا - والكلبي يقول جابر بن سفيان بن عدي، وغيره يقول سفيان بن عميثل بن عدي في يوم الفيل-: أتانا راكب فنعى أناسا … وعباسا وناسا آخرينا أقمنا بالمغمّس نصف شهر … ويحزوهم بها متجاورينا وقال ابن دأب: أم تأبط شرا أميمة الفهمية، من بني قين، ولدت خمسة نفر: تأبط شرا، وريش نسر وهو عمرو، وريش لغب. ولغب حذر ولا بواكي له. ومن فهم: جابر بن أبي حبيب رثته حيّة ابنته فقالت: فبكّي جابر بن أبي حبيب … إذا الأضياف لم يجدوا عيوفا وقال أبو اليقظان: لقي تأبط شرا الغول فقتلها، وهو القائل: فيوما بغزّاء ويوما بسربه … ويوما بجشجاش من الرجل هيصل يقول بجيش عظيم له صوت.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    أعلم. وخرج تأبط شرا ومعه الشّنفرى الأزدي وآخر وهم يريدون بجيلة، فمروا بماء لهم فلما عرفوا تأبط طلبوه وعدا ففاتهم وقال قصيدة يقول فيها: إني إذا خلة ضنّت بنائلها … وآذنت بضعيف الحبل حذّاق نجوت منها نجائي من بجيلة إذ … طرحت ليلة ذات الرّهط أرباقيكأنما حثحثوا حصّا قوادمه … أو أم خشف بذي شثّ وطبّاق (¬١) لا شيء أجود مني غير ذي نجم … أو ذي كدوم على

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'IfDa'If

    الأمور فما رأيت الدّعة إلا ذلّة، وما رأيت خيرا في إقامة، فإن من أقام نسي، ومن كان ذا شرّ خشي، ومن أطمع الناس أكرم، وللباطل يوم انوه، وللحق من كل نصيب، ولولا أكل القويّ الضعيف لجاع، وكل أكيلتك قبل أن يأكلها غيرك.قالوا: وخرج تأبط شرا في نفر من قومه، حتى عرض لهم أهل بيت من هذيل فقال: اغنموا هذا البيت أولا، وأتت ضبع عن يساره فكرهها فقال: ابشري أش

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
254991
Book record
shamela-9773
Source record
337815
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
منهم: تأبط شرا (¬١) الشاعر، وهو ثابت بن جابر بن سفيان بن عدي بن كعب بن حرب بن تيم بن سعد بن فهم الشاعر، — shamela-9773 · Hadith Research Library