page 5258, entry [1873]Open original source
منهم أبو الربيس (¬١) الشاعر وهو عباد بن عباس بن عوف بن عبد الله بن سعد بن ناشب، وقال بعضهم: هو عباد بن طهفة بن عوف بن عبد الله بن سعد بن ناشب، وكان أبو الربيس خبيثا لا يبالي ما صنع فنظر إلى ناقة بالمدينة عليها رحلها وأداتها والناس يريدون الحج، فسأل عنها فقيل هي للمطرف عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، فسرقها ثم انطلق بها، وقال في أبيات له أولها: أبى القلب إلا ذكر أشجعية … دعتها لأكناف المدينة أشجع فهل تبلغيها إن أنا زرتها … غدا وانجلى عني الغطاء المقنّع قليلة فضل النسعتين إذا رمى … مع الرعلة الأولى الذّميل المزعزع إذا ذكرت وسط المرابع ضغنها … حتى دونها من ذي تورّم مرتعنجيبة بطّال لدن شبّ لهوه … لعاب الكعاب والمدام المشعشع جلا المسك والحمّام والبيض كالدّمى … وطيب الدّهان رأسه فهو أنزع جميل المحيا واضح اللون لم يطأ … بحزن ولم تألم له النكث أصبع من النفر الشّمّ الذين إذا انتدوا … وهاب الرجال حلقة الباب قعقعوا إذا النفر الأدم اليمانيون يسروا … له حوك برديه أدقّوا وأوسعوا (¬١) فبلغ الشعر أبا المطرف، وهو عمرو بن عثمان، فقال: ليته قال في كل يوم بيتا مثل هذا الشعر. وأخذ مني ناقة وأمنه فلم يزل منقطعا إليه. وكان أبو الربيس يهوى ليلى بنت نعيم بن مسعود الأشجعي، صاحب رسول الله ﷺ، وأبو مسعود عامر بن أنيف بن ثعلبة. وغير الكلبي يقول: نعيم بن مسعود بن رخيلة الأشجعي والأول أثبت. وكان أبو الربيس يتحدث إلى ليلى فلما أخذ ناقة المطرف اشتاق إليها فقال هذا الشعر: أبى القلب إلا ذكرها أشجعية .... وعدا أبو الربيس على خلفات لأبي حصن السلمي ثم الخثمي من رهط أبي العاج وقال: ليبك أبو حصن على خلفاته … إذا شبّ درواش لهن وجابر غلاما طوى وكأنما نشغانه … سديف (¬٢) الذرا معصوبه والكراكر (¬٣) النشوغ: ما نشغ الصبي الصغير يسقاه.أضاع فلما راعه الحرب شمرت … به الحرب وهو الفرعلان الغنافر الغنافر: الضعيف المغفل، والفرعلان: الضبعان الذكر. يرى النحل بالمعروف كيسا وكسعة … ألات الذرا بالغبر لكع كماثر في أبيات. وقال أبو الحصن: إن أبا حصن سيمنع ذوده … من العبد فتيان الصباح المساعر إذا كان مولاه به الفقر زاده … بعادا وأغناه حليب وخازر لعمري لئن واعدت جارا بغدرة … لقد علم الأقوام أنك غادر فإن تدن منها تدن في الليل سارقا … وإن تر تخطفك الرماح الخواطر وقال أبو الربيس في ناقة المطرف: نجيبة مولى غلها القت (¬١) … والنوى هلالين في مقصورة لا يريمها فلما استوى المتنان قلت لها اقصدي … أما تجدين الريح طاب نسيمها وقال فيها أيضا: نجيبة مولى غلّها القت والنوى … بيثرب حتى نيّها (¬٢) متطاير فقلت لها خبيّ فمالك علة … سنانك ملموم ونابك فاطر قالوا خرج أبو الربيس بإبل يطردها، فنزل بامرأة من أشجع، ثم احدى ولد نعيم بن مسعود، فلقي جارية فقال قولي لمولاتك إنه ليس معي زاد فإن زودتني مدحتك وإن لم تفعلي هجوتك فقالت مولاتها: كل بلية والمديح خير فزودته فقال: ألا يا هضيم الكشح خفاقة الحشا … من الغيد أعناقا أولاك العواتققفي تخبرينا أو تردي تحية … لنا أو تبتلي قبل إحدى الصوافق صديق لوسم الأشجعيين بعد ما … كستني الشعور القعس شيب المفارق هجان المحيا عوهج (¬١) … الخلق سربلت من الحسن سربالا عتيق البنايق إذا البين أحساك (¬٢) … الأمرين فأعبرن بشحط النوى فالبين غير موافق في أبيات.