page 5219, entry [1836]Open original source
ومنهم الحارث بن عوف (¬٣) بن سنان بن أبي حارثة، جاء الاسلاموالحارث بن عوف هذا سيّد بني مرة، وكان يكنى أبا أسماء، وهو صاحب الحمالة في حرب داحس بين عبس وذبيان، وقال زهير: سعى ساعيا غيظ بن مرة بعد ما … تبزل ما بين العشيرة بالدم (¬١) وقال النابغة الجعدي: سعى ساعيا غيظ بن مرة بينهم … سناء ومجدا آخر الدهر باقيا (¬٢) يعني الحارث بن عوف، وحصين بن ضمضم بن جابر بن يربوع، فقال الشاعر في الحارث: فأصلحها لهم حار بن عوف … فحملك في العشيرة لا يعاب فأسلم الحارث، وبعث معه النبي ﷺ رجلا من الأنصار في جواره يدعو قومه إلى الإسلام، فقتله رجل من بني ثعلبة يقال له مزاحم بن شجنة، فبلغ رسول الله ﷺ الخبر فقال لحسان: «قل فيه»، فقال: يا حار من يغدر بذمة جاره … منكم فإن محمدا لا يغدر وأمانة المريّ ما استرعيته … مثل الزجاجة صدعها لا يجبر إن تغدروا فالغدر منكم عادة … والغدر ينبت في أصول السّخبر (¬٣) فبعث الحارث يعتذر، وبعث بدية الرجل سبعين بعيرا فقبلها رسول الله ﷺ، ودفعها إلى ورثته، ويقال إن الرجل من غير الأنصار، وفيه يقول الفزاري: يا حار قد عجلت عليك منيّة … فالحمد زادك قد فعلت لتحمداولقد تركت رجال صدق سادة … ولأنت بعد الله كنت السيّدا الحارث الوهّاب أمسى قبره … قبرا بمسهكة (¬١) الرياح مشيّدا ومن ولد الحارث: الصقر بن جيدب كان واليا بالشام لمروان بن محمد الجعدي.