page 5218, entry [1834]Open original source
فمن بني مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف: سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة، وابنه هرم بن سنان، الذي مدحه زهير بن أبي سلمى المزني فقال: إنّ البخيل ملوم حيث كان ولك … نّ الجواد على علاّته هرم هو الجواد الذي يعطيك نائله … عفوا ويظلم أحيانا فيظلّم (¬١) فقالت عائشة ﵂ لامرأة من ولده: ما الذي كان أبوك أنال زهير حتى مدحه، فقالت: كذا وكذا وأشياء نسيتها، فقالت: لكنه أبقى لكم ذكرا لا ينسى. وعوف بن أبي حارثة، أغارت همدان ورئيسهم عمرو بن كعب الأرحبي على بني مرة بذات الإصاد (¬٢)، فقتل عوف وأصاب منهم نهبا فقال أبو سلمى وكان مقيما في بني مرة: وأيّ فتى حروب ضيعوه … بشكته على ذات الإصاد وولوا هاربين بكل فج … كأن خصاهم قطع المزادوظلوا يأملون لقاء عوف … ودون لقائه خرط القتاد وكان سنان أبو هرم انطلق فنام تحت شجرة فلدغته حية فقتلته، فطلبه قومه فوجدوه ميتا، وفيه يقول الشاعر: إنّ الرزيّة لا رزيّة مثلها … ما تبتغي غطفان يوم أضلّت إنّ الركاب لتبتغي ذا مرّة … بجنوب نخل إذا الشهور أحلّت وقاتل سنان في بني ذبيان بني عامر بساحوق (¬١)، فهزم بني عامر، وأصيب منهم رجال ركبوا الفلاة فهلكوا عطشا، وخنق نفسه حكم بن الطفيل أخو عامر بن الطفيل جزعا من الأسر.