Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ومنهم: أبو حيدة أكثم بن صيفي (¬٢) بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن جهور،

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 5186, entry [1819]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: ومنهم: أبو حيدة أكثم بن صيفي (¬٢) بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن جهور،
page 5186, entry [1819]Open original source
ومنهم: أبو حيدة أكثم بن صيفي (¬٢) بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن جهور، وبعضهم يقول: هو مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة، كان عاقلا، عالما شاعرا وبلغ مائة وتسعين سنة، ويقال مائة وثلاثين سنة. وقال أبو اليقظان: ولد صيفي: أكثم. وربيعة. فأما أكثم فكان يكنى أبا الحفّاد، وكان حكما في الجاهلية، وكان يكنى أيضا أبا حيدة. وفيه يقول الشاعر: أيا أبا الحفّاد أفناك الكبر … والدهر صرفان فحزّ وحصر وأدرك مبعث النبي ﷺ، فجعل يوصي قومه بإتيانه، والسّبق إليه، ولم يسلم. وكان يقول: كونوا في أول هذا الأمر، ولا تكونوا في آخره، وكونوا عند رأسه، ولا تكونوا عند رجله، وأتوه طوعا ولا تأتوه كرها. وبلغ تسعين ومائة سنة وقيل له: ما الحزم؟ فقال: سوء الظن. وقال: إن امرأ قد عاش تسعين حجة … إلى مائة لا يسأم العيش جاهل قال: وله عقب بالكوفة.ومنهم حمزة القاري، فيما يقال، ومات حمزة بالكوفة وله بها عقب. وقال الكلبي: إن أكثم خرج يريد رسول الله ﷺ، فمات قبل أن يصل إليه، فنزلت فيه الآية: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ (¬١). ويروي غيره أن ذلك العيص بن فلان، أو فلان بن العيص، وقال بعضهم: نزلت في عدة خرجوا مهاجرين فماتوا في الطريق. وقال أبو اليقظان: حنظلة الكاتب بن ربيعة بن رياح، وأكثم عمه، وغيره يقول الربيع. واستشار بنو تميم والرباب أكثم بن صيفي بعد يوم الصفقة، حين قتلوا وطمعت فيهم العرب في موضع يجتمعون فيه في أمرهم، وهو يومئذ شيخ كبير، فنزع أكثم ثيابه وأراهم جسده وقال: إن قلبي قد نحل وضعف كما نحل جسمي وضعف، وإنما هو بضعة مني ولكن ليحضرني ذوو الرأي من كل قبيل منكم وليشيروا بما عندهم فعسيت إذا سمعت حزما أن أعرفه فجاء أهل الرأي منهم، فاجتمعوا وتكلموا وهو ساكت لا يقول شيئا حتى قام النعمان بن مالك أحد بني جسّاس التيمي من الرباب فتكلم برأيه فقال أكثم: صدق أبو جونة، فاجتمعوا بالكلاب. وحدثني محمد بن الاعرابي قال: قال أكثم بن صيفي: البخل فطنة والسخاء تغافل. قال: ومن سأل فوق قدره استحق الحرمان. وقال: الفقر مع المحبة خير من الغنى مع البغضة.وقال: اللجاجة وحشة. وقال: الحسود لا يسود. وقال أكثم: ما شيء أحق سجن من لسان، وقالها بعده عبد الله بن مسعود. وقال أكثم بن صيفي: لكل ساقطة لا قطة. يقول: لكل ساقطة من القول لا قطة ينمّها وينمّيها. وقال: المكثار، والمهذار كحاطب الليل، شبهه بحاطب الليل لأنه ربما نهشته الأفعى والحية أو لسع. وقال: الصمت يكسب أهله المحبة، وقال: أسوأ اللفظ الإفراط، ويروى ذلك عن علقمة بن علاثة. وقال أكثم لابنه: لا تهرف بما لا تعرف. وقال: الكفاف مع القصد أكفى من سعة مع إسراف. وقال: لكل شيء زينة، وزينة المنطق الصدق. وقال لرجل: كفاك أفنا (¬١) كثرة سرّارك في المجلس. وكان يقول: فضل القول على الفعل هجنة (¬٢). وحدثني ابن الأعرابي قال: مما حفظ عن أكثم: المزاح دائم الجماح. وحدثني عمر بن بكير عن مشايخه قال: قال أكثم: ليس لمكذوب رأي. وقال ابن الأعرابي: قال المفضل: قاله العنبر بن عمرو بن تميم لابنته الهيجمانة. وذلك ان عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم كان يزورها فنهاه،فلم يقبل حتى وقعت الحرب بين قومه وقومها، فأغار عبشمس فعلمت به الهيجمانة فأخبرت أباها، وقد كانت الهيجمانة تحب عبشمس، فقال لها أبوها: يا بنيّة أصدقيني فإنه لا رأي لمكذوب. وقال أكثم بن صيفي في يوم الكلاب: إياكم والصياح، فإنه فشل والمرء يعجز لا محالة، وتثبتوا فإن أحزم الفريقين الركين، ورب عجلة تهب ريثا وادّرعوا الليل فإنه أخفى للويل، ولا جماعة للمختلفين. وحدثني عمر بن بكير عن ابن الكلبي أن رجلا نازع أكثم، فأربى عليه في القول فقال أكثم: ربما كان السكوت جوابا، أي إني محتقر لك، فالسكوت جوابك. وقال أكثم لا تفش إلى أمة، ولا تبل على أكمة. وحدثني عبد الله بن صالح قال: قال أكثم: رب ملوم لا ذنب له. وقد ذكر ذلك عن الأحنف وإنما تمثل به. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام قال أكثم: فضل القول على العمل دناءة (¬١)، وقال غيره هجنة. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: من أمثال أكثم بن صيفي: المزاحة تذهب المهابة (¬٢). وقال أبو عبيد: من أمثال أكثم قوله: الأمور تتشابه مقبلة ولا يعرفها إلا ذوو الرأي، فإذا أدبرت عرفها العالم والجاهل (¬٣). وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال: قال المهلب لبنيه: يا بنيّأوصيكم بما أوصى به أكثم بن صيفي الأسيدي قومه، فإنه قال لهم: يا بني تميم كافئوا على حسن الثناء، وأكرموا ذوي المروءات، واحذروا فضول القول، وزلل اللسان فإن اللسان يزلّ فيهلك صاحبه، وعليكم في حروبكم بالحذر والأناة. وأما المدائني فأخبرنا عن المهلب أنه أوصى بنيه بنحو هذا، ولم يذكر أكثم. وقال أكثم: لا سرو لمن قلّ حياؤه ولا مروءة لمن آثر ماله على عرضه. وقال: الحياء فرند (¬١) الوجه. وقال لابنه: يا بني لا تكذبنّ هازلا، فتكذب جادا. وحدثنا ابن الأعرابي قال: كان أكثم يقول: أهنأ المعروف أعجله. وكان يقول: أرضى الناس عندهم أفشاهم معروفا فيهم (¬٢). وحدثني أبو عدنان عن زيد بن كثوة أن أكثم بن صيفي قال: لا يحسن المداراة من لم يكظم الغيظ ويصبر على الأذي. وقال أكثم: سامع الغيبة أحد المغتابين. وقال أكثم: ما استبّ اثنان إلا غلب ألأمهما. وروي ذلك عن الزبرقان بن بدر أيضا. وقال: يركب الصعب من لا ذلول له، ويأنس بالغريب من لا قريب له. وقال أكثم: عدو الرجل جهله، وصديقه عقله.وقال: الوحدة خير من جليس السوء، والخرس خير من الكلام الذي يضر. ويروى عن أكثم أنه قال: من سره بنوه ساءته نفسه. ويقال: قاله ضرار بن عمرو الضبي. وقال أكثم: لكل جواد كبوة ولكل صارم نبوة، ولكل عاقل هفوة. وقال أكثم: اليسير يجني الكثير. وقال أيضا الشر بدؤه صغاره. وقال شبيب بن شيبة قال أكثم: إن من ابتغاء الخير اتقاء الشر. وقد روي ذلك عن ابن شهاب، فلعله تمثل به. وقال أبو عبيد من أمثال أكثم قوله: الشماتة لؤم (¬١). وقال أكثم: حيلة من لا حيلة له الصبر. وقال: من لم يأس على ما فاته أراح نفسه. وقال: الجوع خير من بعض الخضوع. وقال عبد الله بن صالح: مما يروى عن أكثم: الحرص محرمة، والجبن مقتله، والخير عادة، والشر لجاجة، والشحيح أعذر من الظالم، والاقتصاد أبقى للجمام. وقال: لا تؤاخ خبّا، ولا تستشر عاجزا، ولا حسودا. وقال: الرجل أليف شكله. وقال القاسم بن سلام: من أمثال أكثم: من فسدت عليه بطانته كمنغصّ بالماء وتفاقم داؤه بالدواء (¬١). وقال: من جعل لحسن الظن نصيبا من نفسه أراح قلبه (¬٢). وقال أكثم: من ذهب ماله هان على أهله وقلّ صديقه، وانكر عقله. وقال أكثم: رب لائم مليم. وقال القاسم بن سلام من أمثال أكثم: الحرة تجوع ولا تأكل بثدييها (¬٣). ويقال إن هذا قول رجل من بني أسد. وقال أكثم: من ضعف عن كسبه اتكل على زاد غيره. وقال أكثم: من العجز والتواني انتجت الهلكة، والمرء يعجز لا المحالة. وقال أكثم يصف رفقة: أنا كحاقن الإهالة، وهي الودك المذاب، وليس يحقنها الحاذق بأمرها الرفيق حتى تبرد، لكيلا تحرق السقاء وتفسده. وقال أكثم: من الحزم حفظ ما كلّفت وترك ما كفيت. وقال: إذا رمت المحاجزة فقبل المناجزة. وقال ليس لحريص غنى، والنظر في العواقب من عزائم العقول. وقال: خير الأمور خيرها عواقب، وربما نصحك الظنين، وصدقك الكذوب. وقال: من سلك الجدد (¬٤) أمن العثار، ومن حذر كان خليقا للسلامة. وقال أكثم: الانقباض من الناس يكسب العداوة، وإفراط الأنسيكسب قرناء السوء. وقال أكثم: العاقل من أقصر حين أبصر، وكفّ حين تبيّن. وقال أكثم: رأس الحزم المشاورة، فإنها تخلص الرأي كما يخلص الذهب النار. وقال أكثم: ربّ ساع لقاعد وكلأ لم يدلك عليه رائد. وقال القاسم بن سلام: قال أكثم بن صيفي: لم يهلك امرؤ عرف قدره (¬١). ومن قول أكثم: لو سئلت العارية أين تذهبين لقالت أكسب أهلي ذما، يعني أنهم يعيرون ويقرضون، ثم يذمون إذا طلبوها. وكان يقول: إذا جاء الحين غطى العين. ومن أمثاله: سوء الاستمساك خير من حسن الصّرعة (¬٢). وكان يقول: ليس من العدل سرعة العذل. وكان يقول: لا تعذل قبل أن تتبين الذنب. وقال أكثم: رضا الناس غاية لا تدرك. وقال أكثم: غثّك خير من سمين غيرك. وقال: المسألة آخر كسب الرجل، ويقال إنه لغيره. حدثني روح بن عبد المؤمن عن عمّه أبي هشام عن أبيه عن أبي رجاء العطاردي قال: أوصى أكثم بني أسيد فقال: يا قوم أحسنوا يحسن بكم، واسمحوا يسمح لكم، وعفّوا تعف نساؤكم، واعلموا أن محادثة النساء شعبة من الزنى.وقال: يا بني اسيد إن من حمل إليكم النميمة حملها عنكم، ومن اغتاب رجلا عندكم فلا تأمنوا أن يغتابكم، واعلموا أن إصلاح المال عون على المروءة وغيظ للعدو، وصيانة عن ذل السؤال. وقال: شر الأصحاب صاحب لا يقيل العثرة، ولا يقبل المعذرة، وصاحب يمدح في المحيّا ويغمز في القفا. وقال: شرّ ما مني به الناس جار مؤذ، وولد عاق، وأمة خائنة وعبد آبق سارق، وامرأة عاقر غيرى. وقال أكثم: أسوأ ما في اللئيم أن يمنعك خيره وأحسن ما فيه أن يكف عنك شره. وحدثني أبو عدنان السلمي عن أبي عبيدة قال: بلغني أن أكثم بن صيفي كان يقول: حظك من العدو المكاشرة، وذنبك إلى الحاسد دوام النعمة، وكان يقول: الحسد كمد، وقد يروى ذلك عن قيس بن زهير بن جذيمة العبسي. وحدثني الحرمازي عن رجل من آل الأهتم عن شبيب عن أكثم أنه قال لابنه: غمّ على الحسود أمرك، واكتمه سرك، ولا تستشره فيفسد عليك ويغشك، فإنه يظهر لك خيرا، ويضمر لك شرا، ويلقاك بالمكاشرة ويخلفك بالغيبة. حدثني روح بن عبد المؤمن عن عمّه عن أبيه عن أبي رجاء عن أكثم أنه قال: يا بني أسيد إن البرّ الوصول من لم يجعل للبعيد حظ القريب، ولم يصل رحما بقطيعة أخرى، ويروى ذلك عن عمرو بن حريث المخزومي أيضا.وحدثني ابن الأعرابي عن المفضل أن أكثم بن صيفي كان يقول: ما أحبّ أن أكفى أمر الدنيا كله، قيل: ولم ذلك يا أبا حيدة؟ قال: لأني أخاف عادة العجز. وقال أكثم: لا تؤاخينّ خبّا. ولا تستشيرنّ عاجزا. ولا تستعيننّ كسلا، ويروى ذلك عن بعض العجم ويروى عن الأحنف أيضا. وقال أكثم: أشبه قرين قرينه. وقال: طول العشرة تبدل الأخلاق. وقال: قد يبلغ القطوف (¬١) الوساع، ويبلغ الخضم (¬٢) بالقضم. ويروى عن أكثم أنه قال: يا بني أسيد أكثروا التشاور، فقلّما يسعد برأيه مستبد، وروى ذلك رجل عن جعفر بن عمرو بن حريث، وليس هو عنه بثبت. وقال أكثم: أول الحزم المشورة. حدثني ابن الإعرابي وعباس بن هشام عن أبيه قالا: قال أكثم لابنه: إياك ومشاورة النساء، فإن رأيهن إلى أفن، وتجربتهن إلى وهن، ولا تملك امرأة أمرها ما جاوز نفسها. وقال أكثم: المشورة مفتاح الرأي. وقال أكثم لابنه: لا تمارينّ شريفا، ولا تجارينّ لجوجا، ولا تعاشرنّ ظالما، واعلم أن ترك المراء من الحياء. وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن شرقي بن القطامي قال:بلغني أن الشعبي قال: كان أكثم بن صيفي التميمي يقول: عليكم بالرفق والأناة فإنهما قائدان إلى الدرك والظّفر، وإياكم والعجلة والخرق فإنهما سبب للفوت والحرمان. وقال أكثم لرجل أراد التزويج: عليك بالتثبت في أمرك فإلى أن يتزوج العاقل قد ولد الأحمق، وهو أول من قالها. وقال الأثرم عن الأصمعي قال أكثم: لكل شيء بذرا، وبذر العداوة المزاح، والمزاح حمقة تورث ضغينة. وحدثني ابن الأعرابي أن هذا الكلام عن الأسود بن كراع العكلي. وحدثني ابن الأعرابي عن المفضل قال: قال أكثم بن صيفي: المزاح دائم الجماح، وربّ مزح أدنى أجلا. أرني مازحا أرك جادّا. وقال أكثم: من وثق بمحضرك فقد ائتمنك، وكفى بمبلّغ السوء مسمعا. وحدثني عبد الله بن صالح عن رجل عن أبي مجنب الأعرابي عن أكثم أنه قال: سرّك دمك فلا تضعه إلا عند ثقتك، ولأن تكتمه إياه خير لك. وحدثني ابن الأعرابي عن سعيد بن سلم قال: بلغني عن أكثم بن صيفي أنه قال: لا يعدونّ سرّك صدرك فإن لكل نصيح نصيحا، وقلما اشترك في السر اثنان إلا فشى. وقال أكثم: الأحمق لا يحجو سرا. حدثني أبو عدنان عن أبي عبيدة قال: قال أبو عمرو: بلغني عن أكثم بن صيفي أنه قال لابنه: لا تتكلمن فيما جهلت، ولا تعجل في الكلام بما علمت فتذلّ نفسك، فإنّ من إكرام المرء نفسه ألا يتكلم إلا بما أحاط به علمه. وحدثني عبد الله بن صالح عن أبي زبيد عن ابن شبرمة قال: قالأكثم بن صيفي: من من أراد نفسه على أكثر مما عنده من نطق وعلم أفتضح. حدثني محمد بن حبيب عن ابن الأعرابي قال: قال عامر بن الظرب العدواني، ويقال أكثم بن صيفي: أرى شعرات على حاجبيّ … بيضا نبتن عليه تؤاما أظلّ أهاهي بهنّ الكلا … ب أحسبهن صوارا (¬١) قياما وأحسب أنفي إذا ما مشيت … شخصا أمامي رآني فغاما (¬٢) وحدثني عمر بن بكير عن ابن الكلبي أن أكثم بن صيفي قال لقومه: عاشروا الناس معاشرة جميلة فإن غبتم حنوا إليكم، وإن متمّ بكوا عليكم. وقال أكثم: أدوأ الداء اللسان البذيء، والخلق الدنيء. وكان أكثم يقول: ظاهر العتاب خير من باطن الحقد. وضربة الوادّ خير من تحية الشانئ. وقال أكثم: ليس النوال بعوض من السؤال، والحرمان خير من ندى الفخور المانّ. وقال أكثم: من مدحك بما لم تفعله بهتك بما لم تأته. وقال: شر الرجال المخادع الملاّق، وشر النساء الطامحة المعشاق. وكان أكثم يقول: أخوك من صدقك. وقال: إذا جاورك الجاهل آذاك، وإذا ناسبك جنى عليك، وإذا عاشرك أملّك وأنصبك. وقال: أخوك من أهمّه همّك وشاركك فيما نابك.وقال: الشكر بثلاث خلال: المكافأة بالفعل، وثناء اللسان، وخلوص المودة. وقال أكثم: لا تطمعنّ ذو كبر في حسن ثناء، ولا الملول في الإخوان ولا الخبّ في الشرف. وقال: الكريم يودّك في لقية واحدة، واللئيم لا يصلك إلا عن رغبة أو رهبة. وقال: إحسان النشوان أن يكف عنك شره. وقال: الغريب الناصح قريب، والقريب الغاشّ بعيد. وقال: من هانت عليه نفسه فلا يأمن بوادر شره. وقال: لن يهلك امرؤ بعد مشورة. وقال: آفة المروءة الكبر، وآفة السخاء المنّ، وآفة الرأي العجب. وقال: لنعم لهو الحرة مغزلها. وقال: ما أتيت من خير أو شر فأنت أهله دون من تركه. وقال أكثم: أفضل من السؤال ركوب الأهوال. وقال: من حسد الناس بدأ بضرّ نفسه، وقال: العديم من احتاج إلى اللئيم. وقال: ما كلّ عثرة تقال ولا كلّ فرصة تنال. وقال: خسر من لم يعتبر. وقال: لا وفاء لمن ليس له حياء. وقال: الحرّ حرّ وإن مسّه الضرّ. وقال: الحر قد يصافي من لا يصافيه. وقال: قد يشهر السلاح في بعض المزاح.وقال: من وفى بالوعد (¬١) فاز بالحمد. وقال: الموت يدنو والمرء يلهو، وقد يخطئه ما يرجو ويأتيه ما لا يرجو. وقال: الحق أبلج والباطل لجلج. وقال: اصطنع قوما تحتج إليهم يوما. وقال: طول الغضب يورث الوصب. وقال: ربّ عتق شر من رق. وقال: الكذب بهت والخلف مقت. وقال: من لم يكفف أذاه لقي ماساءه. وقال: الحر يتقاضى في الوعد نفسه واللئيم يغتنم حبسه. وقال: ليس بإنسان من لم يكن له إخوان. وقال: عليك بالمجاملة لمن لا تدوم له وصلة. وقال: في الأسفار تبدو الأخبار. وقالوا: إن أكثم كتب إلى النبي ﷺ: «أما بعد: فقد أتانا عنك خبر لا ندري ما أصله، فإن كنت أريت فأرنا، وإن كنت علّمت فعلّمنا وأشركنا في كنزك». فكتب إليه النبي ﷺ يدعوه إلى الإسلام، فأوصى أكثم قومه باتباعه وعظّم أمره، فقال مالك بن نويرة: قد اختلط شيخكم. فقال أكثم: ويل الشّجيّ من الخليّ، أراكم سكوتا وآية إبائه الموعظة الإعراض عنها، ويلك يا مالك إن الحق إذا قام صرع من خالف، فإياك أن تكون ممن يصرعه مخالفة الحق. وقال أكثم: أفضل الأفعال صيانة العرض بالمال.وقال: ليس من جازى الجهول بذي معقول. وقال: من جالس الجهال فليستعدد لقيل وقال. وقال أكثم: إذا أردت طرد الحر فسمه الهوان. وقال: كثرة العلل آية البخل. وقال: كفر النعمة لؤم، وصحبة الجاهل شؤم. وقال: إياك والخديعة فإنها إلى ما تكره سريعة. وقال: إمحض أخاك النصيحة حسنة كانت أو قبيحة. وقال: ربّ سباب قد هاجه العتاب. وقال: ليس كل طالب يصيب، ولا كل غائب يؤوب. وقال: لقاء الإخوان وإن كان يسيرا غنم كبير. وقال: من الفساد إضاعة الزاد. وقال: من حلم زاد، ومن تفهم ازداد. وقال: المزاح يورث الضغائن، ورب بعيد خير من قريب. وقال: سل عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار. وقال: غثّك خير من سمين غيرك. وقال: الغرام في كل عام سقام. وقال: بعض اليأس خير من الطلب إلى الناس. وقال: من أجدّ المسير أدرك المقيل. وقال: استر عورة أخيك لما تعلم فيك. وقال: كفى بالحلم ناصرا. وقال: المنّة تهدم الصنيعة وتفسدها.وقال: ربما نصح غير الناصح وغشّ المستنصح. وقال: عليك بالصدق وإن قتلك، وإياك والكذب وإن ملكك وموّلك. وقال: لا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته، ولا تعدم سوء الظن من مشفق. وقال: لا تستعتب إلا من رجوت إعتابه. وقال: قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل. وقال: الزّلل مع العجل، ومن تعدّى الحق ضاقت به مذاهبه. وقال استكثر من الأصدقاء فإنك قادر على الأعداء. وقال: خير من إجابة اللئيم سكوتك عنه. وقال: تركك التحرز في الأمور يسقط بك على الظنة. وقال: من عرّض نفسه للتهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن. وقال: من صحب الملوك بغير أدب وفهم فقد خاطر بنفسه. وقال: من أدلّ على الرجال بغير فضل مقت. وقال: لقاء الإخوان مسلاة للهموم. وقال: الإفراط في الدالة يفسد الحرمة والمودة. وقال: من مازح عدوه أظهر عورته. وقال: من زرع العداوة حصد الندامة. وقال: لا تطلب من الكريم يسيرا فتكون عنده حقيرا. وقال: اعتذارك إلى الكريم يمنحك منه الكرامة، واعتذارك إلى اللئيم محمول عنده على المخافة.وقال: لا تنفع حيلة مع غيلة، وليس من القوة التورط في الهوّة، اصدق أخاك وكن منه على حذر، ليس بيسير تقويم العسير. العفيف لا يخاف سوء القالة. وقال: لكل زمان إخوان، والدهر ذو ألوان. وقال: لا تصحب الظنين فتعيبك صحبته، ويظن بك ما يظن به. وقال: عداوة العاقل خير من صداقة الجاهل، فإن الجاهل يريد نفعك فيضرك. وقال: أيمن امرئ وأشامه بين فكيه. وقال: من اللؤم شجاعة المرء على جاره. وقال: أجمع الأمور ترك الفضول. وقال: ارفض الدناءة تلزمك المهابة. وقال: إفراط الحزن مذهبة للعقل ومقطعة للحيلة. وقال: من علامات الجهل الإجابة قبل الاستماع. وقال: إعجاب المرء بنفسه دليل على حمقه. وقال: إن للحيطان آذانا، فانظر أين تتكلم. وقال: من لم يستمع لحديثك فارفع عنه مؤونة كلامك. وقال: من عرف بالصدق جاز كذبه، ومن عرف بالكذب لم يجز صدقه. وقال: لو لم تكن الذنوب لم تعرف فضيلة العفو. وقال: من كان غضبه لغير علة كان رضاه لغير عتبى. وقال: الغضب لؤم فذره، والحزن سوء استكانة.وقال: من طلب ما عند البخيل هلك هزلا. وقال: مجاور الجواد كمجاور البحر، ومجاور البخيل كمن أقام بمفازة لا ماء بها. وقال: الرزق مقسوم والحريص محروم. وقال: العلم زين ومنفعة، والجهل شين ومضرّة. وقال: من لم يرتح للثناء فليس له من المروءة نصيب. وقال: إحذر غضب الحليم وإملال الكريم. وقال: من عرفت كذبه فلا تستدع منطقه. وقال: العاقل من اتّهم نفسه ولم يعجب برأيه. وقال: العاقل من غلب هواه عقله، وملك غضبه، ولم تملكه شهوته. وقال: من استشاره عدوه في صديقه أمره بقطيعته. وقال: مؤاخاة الكريم غنيمة، ومؤاخاة اللئيم تكسب النّدامة. وقال: السكوت عن الأحمق جوابه. وقال: من استطال عليك بذات يده وبخل بفضله، فلا أكثر الله في الناس مثله. وقال: الجود محبة، والبخل بغضة. وقال: من طلب إلى لئيم حاجة فهو كمن التمس السمك في المفازة. وقال: عدة الكريم مهنأة بالتعجيل، وعدة البخيل تسويف وتعليل. وقال: الكريم مواس لإخوانه، واللئيم يقطعهم عند سموّ أمره وارتفاع درجته. وقال: استقل من الأعداء فقليلهم كثير، واستكثر من الأصدقاء فكثيرهم قليل.وقال يوم الكلاب: الرأي كثير، والحزم قليل. وكان يقول: اشبع جارك وأجع فارك - الفار: العضل - وقال: القناعة أحد المالين. وقال: خير الأخلاء الذي يكتم سرك ويحفظ غيبك ويحسن مواساتك ويحتمل دالتك. وقال: إذا صادقت وزير الملك فلا تخشى الملك. وقال: من آخى الإخوان بالمكر كافأوه بالغدر. وقال: الحسود يفرح بزلّتك ويعيب صواب قولك وفعلك. وقال: غمّ على الحسود أمرك تسلم من مضرته لك. وقال: من صبر على سلعة سوء رأى سخنة عين. وقال: من استطال على الناس بغير سلطان، فليصبر على الذل والهوان. وقال: لا تحقر الفقير السّريّ ولا تعظم الغني الدنيّ. وقال: من أغضبته أنكرته، ومن عتبته عطفته. وقال: من تعرّض لذي دولة انقلب بهزيمة، يعني الحرب. وقال: النساء لحم على وضم إلا من ذبّ عنه منهن. وقال: ربما قطع السفيه مودة لم تزل، وكسب عداوة لم تكن. وقال: حمل المروءة ثقيل، ومؤونتها شديدة. وقال: خذلان الجار لؤم، ورجال الشدة قليل، ومن كافأ بالثناء فقد أبلغ في الجزاء. وقال: أحقّ ما صبرت عليه مالا بدّ به.وقال: جرائر الصمت أيسر من جرائر الكلام. وقد روى الناس عن أكثم أشياء يقال إنها لغيره، وهي منسوبة إليه، وفيما ذكرنا مما توخينا تصحيحه عنه كفاية. ومنهم: عوف. والقعقاع ابنا صفوان بن أسيد بن الحلاحل بن أوس بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة. ويقال ابن مخاشن بن جهور بن غويّ بن سلامة. قال ابن الكلبي: وولد غويّ بن سلامة بن جروة: ربيعة بن غويّ. ونوفل بن غويّ. ونفيل بن غوي. وحبثر بن غوي. ووقدان بن غوي. منهم: عمرو بن نوفل الذي أغار على بني حنيفة باليمامة، فقتل جابرا، ووهبا ابني عبيد، فقال أوس بن حجر. على ابني عبيد قد تركناه ينتحي … على نافذ في صدره غير ناصل (¬١) وكان عمرو رئيسا يوم طحيل حين أغارت يشكر على بني عمرو بن تميم. ومنهم: ربعيّ بن عامر بن خالد بن لأي بن وقدان، الذي يقول فيه الشاعر: ألا ربما يدعى الفتى ليس بالفتى … ألا إن ربعيّ بن كاس هو الفتى وكاس: أمة وإليها ينسب، وكان علي كتب إلى عبد الله بن العباس ﵃ وهو عامله بالبصرة يأمره أن يوجّه إلى سجستان رجلا صارما عاقلا في أربعة آلاف، فوجه ربعي بن الكاس في أربعة آلاف، وخرج معه الحصين بن أبي الحرّ مالك بن الخشخاش العنبري، وبعث على مقدمتهباب بن ذي الجرة الحميري، واسم باب عبد الرحمن، فلما ورد ربعي سجستان حاربه حسكة بن عتاب الحبطي، وعمران بن الفضيل البرجمي، فظفر ربعي وضبط البلد، فيقال إنه قتل حسكة، ويقال إن حسكة هرب فقال راجزهم: نحن الذين اقتحموا سجستان … على ابن عتّاب وجند الشيطان إنا وجدنا في منير الفرقان … ألا نوالي شيعة ابن عفان وقال بعض اصحاب حسكة حين قدم ربعي: نحن الذين بايعوا ابن عتّاب … ولم نسلّم ملكه إلى باب دون ضراب كصريف الأنياب ومن بني أسيد سنّة بن خالد بن أسيّد بن صرد بن سلامة بن غوي كان رئيسا مغيرا، أغار على بني حنيفة باليمامة فسبى وغنم، وشهد يوم طحيل، وكانت المرأة من بني يشكر إذا عثرت قالت: تعس أسيد وفقدت سنّة السيّد، وكانت المرأة من بني أسيد إذا عثرت قالت: تعس غبر وفقدت البقر. ومنهم: حجير بن عمير بن مرثد بن شيطان بن أنمار بن صرد بن سلامة بن غويّ، كان شاعرا. ومنهم: صفوان بن صفوان أول قاتل قتل في الله بعد الهجرة، قتل الحارث بن أبي هالة. ومنهم: صفوان بن مالك بن صفوان، كان من خيار المسلمين المهاجرين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين. ومنهم: الحكم بن يزيد بن عمير بن عبد الله بن مرثد بن شيطان بنأنمار، كان عامل ابن هبيرة على كرمان، فقتله بها تميم بن عمر التيمي - تيم اللات - بن ثعلبه بن عكابة. حدثني المدائني قال: كان الحكم بن يزيد بن عمير يكنى أبا عتاب، وكان سخيا لسنا خطيبا شجاعا، وكان مثلا لا يقوم، وكان بخراسان فولي لنصر بن سيار قهستان، ووفد إلى هشام بن عبد الملك، وإلى الوليد بن يزيد، فأثنى على نصر، وقدم على يوسف بن عمر فصرفه ورده إلى البصرة أيام ابن سهيل، وكان رأسا من رؤساء بني تميم لا يستغنى عن رأيه، وكان يشهد القتال في عدة من أصحابه ومواليه، ثم وفد إلى يزيد بن عمر بن هبيرة فولاه كرمان، فلم يزل بها حتى بعث إليه أبو مسلم تميم بن عمرو التيمي - تيم ربيعة بن نزار - فخرج إليه الحكم فقاتله: فهزم تميما، فلما هزمه قلب تميم فرسه، وهو يقول: الأمان، فلما دنا منه وأصحابه يظنون أنه مستأمن غدر به فضربه ضربة فقتله، فلما قتل الحكم ثاب إلى تميم أصحابه، وله عقب بالبصرة وقد ولي ولده لصلبه الولايات، وكان أبو بكر أحد ولد الحكم بن يزيد شاعرا راوية، فقال له رؤبة بن العجاج: لقد خشيت أن يكون ساحرا … راوية مرّا ومرّا شاعرا (¬١) ومات بالبصرة. ومن ولده أيضا أبو حلوة، كان له قدر بالبصرة وهيئة، وبها مات، وله عقب.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    وي ذلك عن ابن شهاب، فلعله تمثل به. وقال أبو عبيد من أمثال أكثم قوله: الشماتة لؤم (¬١). وقال أكثم: حيلة من لا حيلة له الصبر. وقال: من لم يأس على ما فاته أراح

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبا الحف

    عين سنة، ويقال مائة وثلاثين سنة. وقال أبو اليقظان: ولد صيفي: أكثم. وربيعة. فأما أكثم فكان يكنى أبا الحفّاد، وكان حكما في الجاهلية، وكان يكنى أيضا أبا حيدة. وفيه يقول الشاعر: أيا أبا الحفّاد أفن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Kunya

    أبو حيدة أكثم

    ومنهم: أبو حيدة أكثم بن صيفي (¬٢) بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن جهور،

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أيضا أبا

    ظان: ولد صيفي: أكثم. وربيعة. فأما أكثم فكان يكنى أبا الحفّاد، وكان حكما في الجاهلية، وكان يكنى أيضا أبا حيدة. وفيه يقول الشاعر: أيا أبا الحفّاد أفناك الكبر … والدهر صرفان فحزّ وحصر وأدرك مبعث ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • ومنهم: أبو حيدة أكثم بن صيفي (¬٢) بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن جهور، · Reports From · al-Ahnf

    أبا حيدة؟ قال: لأني أخاف عادة العجز. وقال أكثم: لا تؤاخينّ خبّا. ولا تستشيرنّ عاجزا. ولا تستعيننّ كسلا، ويروى ذلك عن بعض العجم ويروى عن الأحنف أيضا. وقال أكثم: أشبه قرين قرينه. وقال: طول العشرة تبدل الأخلاق. وقال: قد يبلغ القطوف (¬١) الوساع، ويبلغ الخضم (¬٢) بالقضم. ويروى عن أ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
254830
Book record
shamela-9773
Source record
337654
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ومنهم: أبو حيدة أكثم بن صيفي (¬٢) بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن جهور، — shamela-9773 · Hadith Research Library