page 4998, entry [1691]Open original source
ومنهم عبد الله بن الأهتم. وعمرو بن الأهتم (¬١) بن سميّ بن سنان بن خالد بن منقر، وأم سنان تميمية، وكان الأهتم يكنى أبا مالك، وأم سميّ من بني أهيجم ويقال إنها عفرة سبيت من الحيرة وهي حامل، قال قيس بن عاصم في ذلك: نحن سبينا أمكم مقرّبا … يوم صبحنا الحيرتين المنون جاءت بكم عفرة من أرضها … حيرية ليست كما تزعمون لولا دفاعي كنتم أعبدا … منزلها الحيرة فالسيلحون ووفد عمرو إلى النبي ﷺ. حدثنا أبو الحسن المدائني عن مسلمة بن محارب عن سلم بن زياد عن عتيبة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه أن النبي ﷺ قال لعمرو بن الأهتم: «أخبرني عن الزبرقان بن بدر»؟ قال: مطاع في أدنيه شديد العارضة مانع لما وراء ظهره، فقال الزبرقان: يا رسول الله إنه ليعلم مني أكثر من هذا ولكنه حسدني، فقال عمرو: أما والله يا رسول الله إنه لزمر (¬٢)المروءة، ضيق العطن، أحمق الوالد، لئيم الخال، وما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الثانية ولكني رضيت فقلت أحسن ما أعلم، وسخطت فقلت أسوأ ما أعلم. فقال النبي ﷺ: «إن من البيان لسحرا وان من الشعر لحكما». وكانت أم عمرو ابنة فدكي بن أعبد. ووجه الحكم بن أبي العاص الثقفي عمرا إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بفتح راشهر وقيل شهرك، وكان الذي لقيه سوّار بن همّام العبدي وكان على مقدمة الحكم فقال عمرو: جئت الإمام باسراع لأخبره … بالحقّ من خبر العبديّ سوّار أخبار أروع ميمون نقيبته … مستعمل في سبيل الله مغوار (¬١) وذكروا أن عمرا كان يدعى في الجاهلية المكحل لجماله، وكان من شعراء بني تميم وهو القائل: لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها … ولكن أخلاق الرجال تضيق نمتني فروع من زرارة وابنه … ومن فدكي والأشد عروق دعائم يرفعن الفتى في أرومة … يفاع وبعض الوالدين دقيق (¬٢) وتزوج الحسن بن علي ﵄ أم حبيب بنت عمرو لجمال أخيها نعيم بن عمرو، فلما رآها قبيحة طلقها، وفي نعيم يقول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت: قل للذي كاد لولا خط لحيته … يكون أنثى عليها الدّر والمسكهل أنت إلا فتاة الحي إن أمنوا … شرا وأنت إذا ما حاربوا دعك (¬١) وقال الآخر: حسين أبا الفياض أطول أمّة … وأحسن وجها من نعيم الأهاتم