page 4973, entry [1658]Open original source
منهم: ضابئ بن الحارث بن أرطاة بن شهاب بن عبيد بن جاذل بن قيس بن حنظلة، وكان بنو جرول بن نهشل وهبوا لضابئ كلبا طلبه منهم، ثم ركب إليه جماعة منهم فارتجعوه منه، وكان يقال للكلب قرحان، فقال فيهم: تجاوز نحوي ركب قرحان مهمها … تطلّ به الوجناء وهي حسير فأمكم لا تعققوها لكلبكم … فإن عقوق الوالدين كبير فمن يك منكم ذا عقول فإنه … عليم بما تحت النطاق خبير رددت أخاهم فاستمروا كأنما … حباهم بتاج الهرمزان أمير فاستعدوا عليه عثمان بن عفان لما قال في أمهم وفيهم: فيقال إنه أدّبه وخلاّه، ويقال بل حبسه ثم خلاه، فأراد الفتك بعثمان، ففطن به عثمان رضي الله تعالى عنه فحبسه حتى مات في السجن، ولما أدخل السجن قال: هممت ولم أفعل وكدت وليتني … فعلت فكان المعولات حلائلهوما الفتك إلا لامرئ ذي حفيظة … إذا ريع لم ترعد لجبن خصائله فلا ير من بعدي امرأ ضيم خطة … حذار لقاء الموت فالموت نائله وما الفتك ما أمرت فيه ولا الذي … تخبر من لاقيت أنك فاعله وعمير بن ضابئ، توطأ عثمان بن عفان يوم قتل في بطنه، ويقال بل توطأه وقد احتمل، فاعترضه قوم من الأنصار فقاتلوا حامليه حتى طرح، فتوطأه عمير حينئذ، وقال: ما رأيت كافرا ألين بطنا منه، وكان عمير أشد الناس على عثمان لما كان منه إلى ضابئ أبيه، وجعل عمير يقول حين توطأه: أرني ضابئا أحيي لي ضابئا. يقول: ليرى فعلي بعثمان. فلما قدم الحجاج واليا على العراق، وعرض أهل الكوفة ليوجههم مددا للمهلب بن أبي صفرة، وهو يحارب الخوارج، دنا منه عمير بن ضابئ فقال: أصلح الله الأمير أنا شيخ كبير، وابني شاب جلد فاقبله بدلا مني، فقال: نعم، فلما ولى قال له عنبسة بن سعيد: هذا الذي جعل يدوس بطن عثمان ويقول: أرني ضابئا أحيي لي ضابئا، وحدثه حديثه فدعا به فأمر بقتله فقتل، وجعل الحجاج يقول: هيه أرني ضابئا أحيي لي ضابئا، فقال عبد الله بن الزبير الأسدي تجهز فإما أن تزور ابن ضابئ … عميرا وإما أن تزور المهلبا هما خطتا سوء نجاؤك منهما … ركوبك حوليا من الثلج أشهبا فآض ولو كانت خراسان دونه … رآها مكان السوق أو هي أقربا (¬١) وهذا قول ابن الكلبي في نسب ضابئ. وقال غيره: هو من ولد غالب بن حنظلة، ولما قتل ابن ضابئ لقي أعرابي رجلا فقال له رجل: ما الخبر فقال: قدم الكوفة رجل من شر أحياءالعرب من ثمود، حمش الساقين ممسوح الجاعرتين أخفش العينين، فقتل سيد الحي عمير بن ضابئ.