page 4911, entry [1619]Open original source
ومنهم مالك ومتمم ابنا نويرة بن جمرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة الشاعران، كانا فيمن ارتد فقتلت خيل خالد مالكا يوم البطاح، ونجا متمم، فكان يرثيه، وكان الذي قتل مالكا ضرار بن الأزور الأسدي من أصحاب خالد بن الوليد، وقد ذكرنا خبره في كتابي الذي ألفته في أمر البلدان. وفي هذا الكتاب أيضا، وكان متمم أتى النبي ﷺ وولاه صدقاتبني يربوع بن حنظلة، فلما قبض النبي ﷺ خلّى ما كان في يده من الفرائض وقال: شأنكم بأموالكم. ويقال إنه ولاه صدقات جل بني حنظلة، وله شعر رثى به أخاه، منه قوله: وكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا … بطول اجتماع لم نبت ليلة معا وله ولعمر بن الخطاب حديث قد كتبناه في خبر زيد بن الخطاب، ونسب بني عدي. وكان مالك يلقب الجفول لكثرة شعره، وهو فارس ذي الخمار، كان يقال لفرسه ذو الخمار، قال جرير: عتيبة والأحيمر وابن قيس … وعتّاب وفارس ذي الخمار (¬١) ومنهم صرد بن جمرة الذي سقاه أبو سراج الضبي المني فمات وقد ذكرنا حديثه في نسب بني ضبة بن أدّ، وكانت بنو مالك بن حنظلة والبراجم وعلى بني مالك الأقرع بن حابس المجاشعي، وعلى البراجم أبو جعل غزوا بكر بن وائل، فلما أشرفوا على سلمان نذروا بهم فانصرف القوم إلى زبالة، وذلك في القيظ، وبدرتهم بكر إليها، فسبقوهم وتلاقوا فأسرت بكر الأقرع بن حابس أسره عمران بن مرة أخو بني هند، وأسر جعل البرجمي، فقال ضرار بن القعقاع يحضّ على الأقرع: نبئت عمران بن مرة أنه … أناخ به فوق الكروم وما نزل فلا يفلتنك العير حتى تمدّه … حبائله حولين تلك التي احتبلفغضب حينئذ بنو يربوع فسار بهم صرد بن جمرة حتى لقوهم بسلمان فاستنقذوا من أسروا وما أخذوا. فأما الأقرع فيقال انه فدى نفسه وتخلص، ويقال إن بني يربوع تخلصوه فقال جرير يهجو بني مجاشع: ويلكم يا قصبات الجوفان … بئس الحماة يوم جوف سلمان يوم تسدّى أقرعيكم عمران (¬١) … وقال الفرزدق: تمسح يربوع سبالا لئيمة … بها من منيّ العبد رطب ويابس (¬٢) فإذا مسح رجل لحيته وأحدهم يراه غضب.