page 4873, entry [1572]Open original source
ومنهم: يعلي بن أمية (¬٣) بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد، الذي ينسب إلى أمه منية بنت الحارث بن نسيب من بني مازن بن منصور، وهو حليف لبني نوفل بن عبد مناف، وله خطة بمكة، وأمه عمة عتبة بن غزوان. وقال أبو اليقظان: كان يعلى من المهاجرين، فلما كان يوم فتح مكة جاء بأبيه إلى النبي ﷺ، فقال: بايعه على الهجرة. فقال رسول الله ﷺ: «لا هجرةبعد الفتح» فاستشفع بالعباس فقال النبي ﷺ: «أطيع عمي ولا هجرة بعد الفتح». والثبت أن الرجل عبد الرحمن بن صفوان، أتى بأبيه واستشفع بالعباس، فلما توفي النبي ﷺ ولّى أبو بكر يعلى اليمن، فوليها زمنا، وتزوج ابنة الزبير بن العوام. وكان يعلى عظيم المنزلة من عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، وكان يستشيره، وزيد بن ثابت ﵄، فقال الشاعر: إذا ما دعا يعلى وزيد بن ثابت … لأمر ينوب الناس منه خطوب أشار نظيراه بخير فأصبحوا … على حكمة يدعى بها فيجيب وذكروا أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه مر بباب عثمان يوما، فإذا بغلة ليعلى بن منية واقفة كبداء (¬١) عظيمة، فقال: لمن هذه؟ قيل: ليعلى. فقال علي ليعلى: لعمري لقد أصاب المال في زمن عثمان. قال ابن سعد: وكان يعلى يفتي بمكة، وروى عن عمر ﵁. وقال أبو اليقظان حدثني عبد الله بن المبارك أن يعلى قدم المدينة فأتاه أبو سفيان بن حرب في أيام عثمان، فأمر له بعشرة آلاف درهم، فأتى هندا فقال: دونك هذا المال وأريني قفاك، فقالت: قفاي خير من قفاك، قفاك أسود وقفاي أبيض، وكان أبو سفيان أسود شديد السواد، ويعلى الذي أعطى عائشة رضي الله تعالى جملها عسكرا، وكان علي يقول: منيت بأطوع الناس، يعني عائشة، وبأيسر الناس يعني يعلى بن منية، وبأسخى الناس يعني طلحة، وبأشجع الناس، يعني الزبير. وقد ذكرنا ذلك في خبر الجمل.