Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ومنهم الربيع بن خثيم (¬١) الثوري،

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 4642, entry [1461]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: ومنهم الربيع بن خثيم (¬١) الثوري،
page 4642, entry [1461]Open original source
ومنهم الربيع بن خثيم (¬١) الثوري، ولم ينفذ ابن الكلبي نسبه، وكان عابدا. فحدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عبد الواحد بن زياد عن عبد الله بن ربيع بن خثيم عن أبي عبيدة بن عبد الله قال: كان الربيع بن خثيم إذا أتى عبد الله بن مسعود لم يكن عليه إذن حتى يفرغ كل واحد منهما من صاحبه، وكان يقول له: لو رآك النبي ﷺ لأحبك، ما رأيتك إلاّ ذكرت المخبتين. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا أبو بكر بن عياش عن عيسى بن سليم عن أبي وائل قال: خرجنا مع عبد الله بن مسعود ومعنا ربيع بن خثيم فمررنا بحداد، فقام عبد الله ينظر إلى حديدة في النار فنظر ربيع إليها فتمايل ليسقط، فمضى عبد الله حتى أتينا على أتون على شاطئ الفرات فلما رآه عبد الله والنار تلتهب فيه قرأ هذه الآية: ﴿إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً﴾ ﴿وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً﴾ (¬٢) قال فصعق الربيع فاحتملناه فجئنا به إلى أهله، قال: فرابطه عبد الله إلىالظهر فلم يفق، ثم رابطه الى العصر فلم يفق، فرابطه الى المغرب فلم يفق، ثم إنه أفاق فرجع عبد الله إلى أهله. وحدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا أبو حيان، حدثني أبي قال: كان الربيع بعد ما سقط شقه يهادي بين الرجلين إلى مسجد قومه، وكان أصحاب عبد الله بن مسعود يقولون له: يا أبا يزيد لقد رخص الله لك فلو صليت في بيتك، فيقول إنه كما تقولون ولكني سمعته ينادي حيّ على الفلاح، فمن سمعه منكم ينادي حيّ على الفلاح فليجبه إن استطاع ولو زحفا، ولو حبوا. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن محمد بن طلحة عن زبيد اليامي أن الربيع بن خثيم كان كل غداة إذا انصرف أقبل عليهم بوجهه فقال: قولوا خيرا، افعلوا خيرا، داوموا على صالحة، واستكثروا من الخير، واستقلوا من الشر، لا يتطاولنّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ (¬١). حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا أبو حيان، حدثني أبي وسعيد بن مسروق عن ربيع بن خثيم قال: لا خير في الكلام بعد أن تسمع التكبير والتسبيح والتمجيد وشهادة أن لا إله إلا الله، وقراءة القرآن، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وسؤالك الخير، وتعوذك من الشر. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا أبو حيان، حدثتني أم الأسود بنت هلال قالت: كانت ابنة لربيع تقول لأبيها: يا أبتاه دعني ألعب، فيقول: يا بنيّة قولي خيرا، فإني لم أسمع الله ﷿ رضي اللعبلأحد، فتلقنها أمها فتقول لا تقولي ألعب، قولي أتحدث إلى آل فلان فيتركها. حدثنا أحمد، ثنا شبابة بن سوّار، ثنا يونس، ثنا بكر بن ماعز عن الربيع بن خثيم أن ابنته أتته فقالت: يا أبة أذهب ألعب؟ فسكت عنها، فقال من حوله: سبحان الله لو أمرتها أن تذهب فتلعب فقال: لا والله لا يكتب عليّ أني أمرتها باللعب. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن نسير بن ذعلوق عن هبيرة بن خزيمة قال: أنا أول من أتى الربيع بن خثيم بقتل الحسين بن علي، فقال: أقتلوه؟ أقتلوه؟ ثم قرأ: ﴿قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (¬١). حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا أبو النضر عن زكريا بن سلام عن بلال بن المنذر قال: قال رجل: إن لم استخرج اليوم من ربيع سبّة لأحد لا أستخرجها أبدا، فقلت: يا أبا يزيد قد قتل ابن فاطمة قال: فاسترجع ثم تلا: ﴿قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية. قال: فقلت: ما تقول؟ قال: ما أقول: إلى الله إيابهم وعلى الله حسابهم (¬٢). حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبيه قال: قال ربيع: اصطروا هذا القرآن إلى الله ورسوله، قال أحمد بن ابراهيم: يعني ردوه إلى الله ورسوله.حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا وكيع وعبد الرحمن عن سفيان عن نسير بن ذعلوق عن ابراهيم التيمي قال: حدثني من صحب الربيع بن خثيم عشرين سنة فما سمع منه كلمة تعاب. حدثنا أحمد، ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن منصور عن ابراهيم قال: قال فلان: إني لأرى الربيع بن خثيم لم يتكلم منذ عشرين سنة إلا بكلمة تصعد. حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا أبو بدر عن سفيان عن رجل من بني تيم الله قال: جالست الربيع بن خثيم عشر سنين، فما سمعته يسأل عن شيء من أمر الدنيا إلا مرتين، قال مرة: أحية والدتك؟ وقال مرة أخرى كم لك من مسجد؟ حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا أبو السري سهل بن محمود، ثنا عبيد الله الأشجعي عن سفيان الثوري عن الربيع أنه قال: أريدوا الخير، وأكثروا ذكر هذا الموت الذي لم تذوقوا قبله مثله، واعلموا أن الغائب إذا طالت غيبته وحمّت جيئته، وانتظره أهله أوشك أن يقدم عليهم. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا فطر عن منذر الثوري عن الربيع قال: ليتق أحدكم تكذيب الله إياه بأن يقول: قال الله كذا وكذا فيقول: كذبت لم أقله، ويقول لم يقل الله كذا فيقول: كذبت قد قلته. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا محمد بن عبيد، حدثني أبي عن أم الأسود سريّة كانت للربيع بن خثيم قالت: كان يعجب الربيع السكر يأكله، فجاء سائل فناوله منه شيئا فقلت: ما يصنع هذا بالسكر، الخبزخير له. قال: إني سمعت الله ﷿ يقول: ﴿لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ (¬١) ويقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾ (¬٢). حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا خلاد بن يحيى السلمي، ثنا سفيان، أخبرتني سرية الربيع قالت: كان عمل الربيع كله سرا، إن كان ليجيء الرجل وقد نشر المصحف فيغطيه بثوبه. حدثنا أحمد، ثنا وكيع، أنبأ الأعمش عن منذر عن الربيع بن خثيم أنه كان يكنس الحش بنفسه فقيل له: إنك تكفى، فقال: إني آخذ بنصيبي من المهنة. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا وكيع عن سفيان عن سرية الربيع أنه كان يأمر بالدار فتنظف. حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا وكيع عن سفيان عن أبيه سعيد بن مسروق عن أبي يعلى عن الربيع قال: ما من غائب ينتظره المؤمن خير له من الموت. وحدثنا أحمد بن ابراهيم، حدثني يحيى بن معين، ثنا محمد بن فضيل، أنبأ أبي عن سعيد بن مسروق عن ربيع أنه لبس قميصا له سنبلانيا ثمنه ثلاثة دراهم أو أربعة، فكان إذا مدّ كمه بلغ أظفاره وإذا أرسله بلغ ساعده، قال: فكان يقول إذا رأى بياض القميص: أي عبيد تواضع لربك، ثم يقول: أي لحيّة أي دميّه كيف تصنعان إذا ﴿حُمِلَتِ الْأَرْضُ»﴿وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً﴾ (¬١). كيف تصنعان ﴿إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾. ﴿وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا. وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ (¬٢). حدثني أحمد، ثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز قال: أصاب الربيع الفالج فكان يسيل لعابه، فرآني أنظر إليه فقال: ما تنظر ما أحبّ أنّ ما بي بأعتى الديلم على الله. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا ابن مهدي عن سفيان عن نسير قال: قال رجل للربيع: أوص لي بمصحفك فنظر إلى ابن له صغير فقال: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ﴾ (¬٣). حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن نسير أن الربيع كان يقول إذا أتوه: أعوذ بالله من شركم، قال ابن مهدي: يعني من يجلس إليه. حدثنا أحمد، ثنا عبيد الله بن موسى. أنبأ الأعمش عن منذر عن الثوري أن الربيع بن خثيم قال لأهله: اصنعوا لنا خبيصا فصنعوه، فدعا رجلا كان به خبل فجعل يلقمه ولعابه يسيل، فلما خرج قال أهله: تكلفنا وصنعنا، ثم أطعمته هذا ما يدري هذا ما يأكل، فقال: لكن الله يدري. حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن نمير، أنبأ الأعمش عن إبراهيم قال: كان الربيع بن خثيم يزور علقمة وكان في الحي جماعة والطريق في المسجد، فدخل المسجد نساء فلم ينظر إليهنّ الربيع حتىخرجن فقيل له: ألا تستأذن على علقمة فقال: إنّ بابه مغلق وأنا أكره أن أؤذيه. حدثنا أحمد، ثنا ابن مهدي عن محمد بن عيينة قال: كان ربيع بن خثيم يقول لعلقمة: ما بالكوفة أحد أزوره غيرك. حدثنا أحمد، ثنا ابن مهدي، ثنا إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن منذر الثوري قال: كان الربيع إذا سجد في الرعد قال: بل طوعا يا ربنا. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا ابن مهدي عن سفيان عن أبيه عن أبي يعلى منذر أو بكر بن ماعز عن ربيع قال: إنّ للحديث ضوءا كضوء النهار يعرف، وظلمة كظلمة الليل تنكر. حدثنا أحمد، ثنا ابن مهدي عن عبد الله بن المبارك قال: كتب الربيع إلى أخ له: أن رمّ جهازك وافرغ من زادك وكن وصيّ نفسك ولا تجعل أوصياءك الرجال. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا ابن مهدي عن مفضل بن يونس قال: ذكر عند الربيع رجل فقال: ما أنا عن نفسي براض فاتفرغ من ذمها لذم الناس، إن الناس خافوا الله على ذنوب العباد، وأمنوه على ذنوب أنفسهم. وحدثني بكر بن الهيثم، حدثني عبيد بن جنّاد قال: بلغني أن الربيع بن خثيم قال أنا أسأل الله حاجة مذ عشرون سنة فما أجابني إليها، وهي تركي ما لا يعنيني. قال: وبلغني أنه قال: لولا أن أمدح نفسي لذممتها. حدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقي، ثنا ابن مهدي عن سفيان عن عمارة بن القعقاع قال: سمعت شبرمة يقول: ما رأيت بالكوفة حيا أكثرفقيها متعبدا من بني ثور. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا ابن مهدي عن سفيان عن العلاء بن المسيب عن أبي يعلى قال: لقد أدركت في بني ثور ثلاثين رجلا ما منهم رجل دون الربيع بن خثيم. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبيه عن أبي يعلى قال: كان الربيع بن خثيم يقول إذا قيل له: كيف أصبحتم؟: أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا. حدثنا أحمد، ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن سريّة الربيع أن الربيع كان يحب السكّر ويحب أن يطعم منه، وكان يتصدق بالرغيف ويقول: إني لأكره أن تكون صدقتي كسرا. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا ابن مهدي عن سفيان عن أبيه قال: قيل لأبي وائل: أنت أكبر أم الربيع؟ فقال: أنا أكبر منه سنا وهو أكبر مني عقلا. حدثنا أحمد، ثنا هشيم عن مغيرة أن الربيع كان له على رجل حق، فكان يأتيه فيقوم على بابه فيقول: أيّم فلان. إن كنت موسرا فأدّ وإن كنت معسرا فإلى ميسرة. حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا زيد بن الحباب العكلي عن سفيان عن بعض أصحاب الربيع أن الربيع كان يصلي بالليل في داره فإذا سمع حس أحد يمر في الطريق كفّ، فإذا علم أنه مضى أخذ في صلاته. حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا زيد بن الحباب، أخبرني سعيد بن عبد الله بن الربيع، أخبرتني جدتي أم أبي سرية الربيع أنها قالت له: ألا تنامالليل؟ فقال: وكيف ينام من يخاف البيات؟ وكان لا ينام. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا مؤمل بن اسماعيل، ثنا سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز قال: قال لي الربيع: يا بكر بن ماعز إخزن لسانك إلاّ ممّا لك لا عليك، إني اتهمت الناس على ديني فاتّهمهم على دينك، أطع الله فيما علمت، وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه، ما كل ما أنزل على محمد أدركتم علمه، وما كل ما تقرأون تدرون ما هو، لأنا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ، ما ابتغيتم الخير وفررتم من الشر. ما خياركم بخيار الناس ولكنهم خير ممن هو شر منهم، السرائر، السرائر التي تخفى من الناس وهي عند الله بادية. التمسوا دواءكم، وما دواؤكم، أن تتوبوا إلى الله ثم لا تعودوا. حدثنا أحمد، ثنا يعلى بن عبيد عن أبيه قال: كان للربيع غلام فكان يميل بين أن يعتقه أو يبيعه ويتصدق بثمنه فباعه بألفي درهم ففرقها صررا. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا علي بن الحسن عن عبد الله عن سفيان قال: كان الربيع إذا دخل بيته وخلا قال: مرحبا بكاتبيّ وشاهديّ وصاحبيّ، تعاليا فاكتبا من الكلام الطيب: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا يحيى بن سعيد القرشي، ثنا مالك بن مغول عن الشعبي قال: ما جلس ربيع بن خثيم في مجلس ولا على طريق مذ إئتزر وقال: أخاف أن يظلم رجل فلا أنصره، ويفتري رجل على رجل فأكلف الشهادة، أو لا أغض البصر، ولا أهدي السبيل، أو يقع عن حاملة حملها فلا أحمله عليها، أو يسلم فلا أرد السلام.حدثنا أحمد بن شعيب بن حرب عن مالك بن مغول عن الشعبي بمثله قال: فكنا ندخل عليه في بيته أو قال في منزله. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا زهير بن حرب، ثنا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال: كان الربيع إذا اشتد عليه الحر في جوف الليل ركز رمحه في وسط داره ثم صلى إليه. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن منذر عن الربيع أنه أوصى عند موته: هذا ما أقرّ به الربيع بن خثيم على نفسه، وأشهد الله عليه، وكفى بالله شهيدا، وجازيا لعباده الصالحين، ومثيبا، بأني رضيت بالله ربا، وبمحمد نبيا، وبالإسلام دينا، ورضيت لنفسي ولمن أطاعني بأني أعبده في العابدين وأحمده في الحامدين، وأنصح لجماعة المسلمين. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا أبو أحمد الزبيري عن قيس بن سليم العنبري عن جوّاب التيمي قال: جاءت أخت الربيع عائدة لبنيّ له فقالت: كيف أنت يا بني، فجلس ربيع فقال: أأرضعته؟ قالت: لا. قال: فما عليك لو قلت يا بن أخي فصدقت. قال: وكان الربيع يأتي القبور فيقول: يا أهل القبور كنتم وكنا جميعا، وسنكون وأنتم جميعا. حدثنا أحمد، ثنا عبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفي عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي قال: دخلنا على الربيع بن خثيم فقال: اللهم لك الحمد كله، وبيدك الخير كله، أسألك من الخير كله، وأعوذ بك من الشر كله.حدثنا أحمد، ثنا بعض أصحابنا عن سفيان أراه عن منذر قال: ما جلس الربيع مذ إئتزر خارجا إلا مرة، فجاءت بندقة فأصابت جبهته فأدمته، فقال الربيع: اتّعظ يا ربيع. حدثنا أحمد، ثنا وكيع عن سفيان عن منذر عن أبيه عن الربيع في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾ (¬١)، قال: من كل شيء ضاق على الناس. حدثنا أحمد، ثنا يحيى عن سفيان عن سالم عن منذر قال: كان الربيع إذا رآني تعجبني الكتب قال: ألا أدلّك على صحيفة عليها خاتم من محمد ﷺ. ثم يتلو: ﴿قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ (¬٢) الآيات. حدثنا أحمد، ثنا عثمان بن زفر بن مزاحم بن زفر التيمي، ثنا ربيع بن منذر الثوري عن أبيه عن ربيع قال: كل ما لا يبتغى به وجه الله مضمحلّ. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا وكيع عن سفيان عن أبيه قال: كان رجل من الخوارج يجلس إلى الحيّ فهمّوا به فقال الربيع: ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً﴾ (¬٣). حدثنا أحمد، ثنا وكيع عن سفيان أن فرسا للربيع سرقت فحمل على مهرها في سبيل الله وقال: اللهم إنه سرقني ولم أكن لأسرقه فاصلحه. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا قبيصة عن سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز قال: بلغ الربيع أن عزرة - أو عروة - يقول: أن جاءت الفتن فقدرأينا وجرّبنا، فقال: أرأيتم ان جاءت صمّا خرسا عميا. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا علي بن الحسن عن عبد الله عن سفيان قال: كان يتبع الربيع يوم الجمعة شباب من الحي إذا راح فيقول بيده: أعوذ بالله من شركم. حدثنا أحمد، ثنا علي بن الحسن عن عبد الله عن عيسى بن عمر قال: ذكروا عند ربيع شيئا من أمر الناس فقال: ذكر الله خير من ذكر الرجال. حدثني عبد الله بن صالح العجلي عن يحيى بن يمان عن سفيان الثوري عن أبيه قال: أغزى عليّ ﵇ الربيع الديلم وعقد له على أربعة آلاف من المسلمين. حدثني بعض أهل قزوين قال: بقزوين مسجد للربيع بن خثيم معروف، وكانت فيه شجرة يزعمون أنه غرس سواكة فأورق وصار شجرة تتمسح بها العامة فقطعها السلطان في أيام عبد الله بن طاهر لئلا يفتن الناس بها. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا سهل بن محمود، ثنا مبارك بن سعيد عن ياسين الزيات قال: جاء ابن الكواء إلى ربيع فقال: دلني على من هو خير منك، فقال: من كان منطقه ذكرا، وصمته فكرا، ومسيره تدبرا، فهو خير مني. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا عبد العزيز بن أبان أبو محمد، ثنا سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال: حملت جنازة الربيع مرة (¬١)، قال سفيان: من كثرة الزحام.حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا جعفر بن عون عن أبي حيان التيمي عن أبيه قال: أوصى الربيع فقال: لا تشعروا بموتي أحدا، وسلّوني إلى ربي سلاّ. وكان عمرو بن ميمون الأودي قال: لا تخفوا عليّ موت أخي، فقالوا فإنّ أخاك أوصى أن لا يشعر بموته أحد فتعهّد ذلك، قال عمرو: فبتّ تلك الليلة على بعض دكاكين بني ثور مخافة أن أسبق به. حدثني عبد الله بن صالح، ثنا المحاربي عن عبد الملك بن عمير قال: قيل للربيع بن خثيم في مرضه ألا ندعوا لك طبيبا؟ فقال: أنظروني، وتفكر ثم قال: ﴿وَعاداً وثمودا وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً﴾ (¬١) كان فيهم الداء والدواء فهلك المداوون والمتداوون، لا والله لا تدعون لي طبيبا. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا أبو داود عن شعبة عن عمرو بن مرة عن الربيع في قول الله ﵎: ﴿اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ (¬٢) قال: أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى. حدثنا أحمد، ثنا أبو داود عن شعبة عن عمرو بن مرة عن الربيع في قوله عز اسمه: ﴿وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ﴾ (¬٣) قال: تؤته وأنت شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر. حدثنا عفان، ثنا سليم بن أخضر، أنبأ ابن عون عن مسلم أبي عبد الله قال: كان ربيع بن خثيم في المسجد ورجل خلفه، فلما ثاروا إلى الصلاة جعل الرجل يقول له: تقدم، فلا يجد الربيع مساغا بين يديه،فرفع الرجل يده فوجأ عنق الربيع، وهو لا يعرفه فالتفت الربيع إليه فقال له: رحمك الله رحمك الله، وجعل الرجل يبكي حين عرف ربيعا. حدثنا أحمد، ثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن نسير بن ذعلوق قال: كان الربيع يبكي حتى تبتلّ لحيته من دموعه، ثم يقول: لقد أدركنا قوما ما كنا في جنوبهم إلا لصوصا. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا مالك بن اسماعيل النهدي، حدثني سيف بن هارون عن عبد الملك عن عبد خير قال: كنت رفيقا للربيع في غزاة فرجع ومعه رقيق ودواب قال: فمكث قليلا ثم أتيته فلم أحسّ من ذلك شيئا، فقلت: ما فعل رقيقك ودوابك؟ فلم يجبني، فأعدت عليه فقال: ﴿لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: قيل للربيع: لو كنت تقول البيت من الشعر فقد كان أصحابك يقولون. فقال: إنه ليس شيء يتكلم به أحد إلا وجده في امامه وإني أكره أن أجد في امامي شعرا. حدثنا ابراهيم، ثنا الحسن بن الربيع عن ابن ادريس عن حصين عن الربيع أنه كان يقول إذا أراد أن يفطر: الحمد لله الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا بكير بن محمد بن أسماء بن عبيد عن مسلم الخواص أنه سمعه يقول: كان الربيع قد حفر في داره قبرا، فإذا وجد في قلبه قسوة أو جفوة جاء فاضطجع في القبر، فيمكث فيه ما شاء الله ثم يقول: رب ارجعون، رب ارجعون، ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ. لَعَلِّي أَعْمَلُ﴾﴿صالِحاً فِيما تَرَكْتُ﴾ (¬١) ثم يقول: يا ربيع قد رجعت، قد رجعت، ثم يقوم فيمكث ما شاء الله وذلك يرى فيه. حدثنا أحمد بن ابراهيم، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا أبو المليح عن يوسف بن الحجاج الأنماطي قال: سمعت الربيع بن خثيم يقول: لأن أقلّب بيديّ شحم خنزير أحبّ إليّ من أن أقلّب بهما كعبي النّردشير. حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن الأعمش عن أبي رزين عن الربيع في قوله: ﴿بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ (¬٢). قال: مات على المعصية. وقال محمد بن سعد: كان الربيع يدعى أبا يزيد، ومات في ولاية عبيد الله بن زياد (¬٣). ومن بني ثور: بكر بن ماعز وأبو يعلى منذر الثوري.
Parsing and provenance details
Local passage ID
254499
Book record
shamela-9773
Source record
337323
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ومنهم الربيع بن خثيم (¬١) الثوري، — shamela-9773 · Hadith Research Library