Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو الأسود وهو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الديل،

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 4457, entry [1255]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: أبو الأسود وهو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الديل،
page 4457, entry [1255]Open original source
أبو الأسود وهو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الديل، ويقال إن اسمه عثمان بن عمرو بن سفيان بن جندل والأول أثبت، وأمه من بني عبد الدار بن قصي، واسمها الطويلة، وكان أبو الأسود شيعيا وولاه عبد الله بن عباس الصلاة بالبصرة حين خرج إلى صفّين مع عليّ ﵇، وولى زياد بن أبي سفيان الخراج، ويقال إن ذلك بأمر علي، وكتب أبو الأسود إلى علي: «أما بعد فإن الله قد جعلك واليا مؤتمنا، وقد بلوناك فوجدناك عظيم الأمانة ناصحا للرعية توفر فيهم وتظلف نفسك عن دنياهم فلا تأكل أموالهم ولا ترتشي في أحكامهم وإن عاملك وابن عمك قد أكل ما تحت يديه بغير علمك، ولا يسعني كتمانك ذلك، فانظر رحمك الله فيما قبلنا من أمرك واكتب إليّ برأيك إن شاء الله والسلام». فكتب علي إلى أبي الأسود في جواب كتابه: «أما بعد فقد فهمت كتابك، ومثلك نصح الإمام والأمة، ودلّ على الحق، وفارق الجور، وقد كتبت إلى صاحبك فيما كتبت إلى فيه، ولم أعلمه كتابك إلي في أمره، فلا تدع إعلامي ما يكون بحضرتك مما للأمة فيه صلاح، فإنك بذلك محقوق، وهو عليك واجب والسلام». وكتب إلى ابن عباس يأمره برفع حسابه إليه وجرت بينه وبينه كتب قدكتبناها فيما تقدم من كتابنا هذا، وكان عبد الله بن عباس قال لأبي الأسود: لو كنت من البهائم لكنت جملا ثقالا لا تنقاد، فقال أبو الأسود: لو كنت راعي ذاك الجمل ما اتخذته كلاء، ولا أرويته ماء، ولا بلغت به المرعى ولا أحسنت مهنته في المشتى. وقال قوم منهم أبو اليقظان: إن أبا الأسود شهد صفين مع علي ﵇، وأبو الأسود الذي وضع العربية وقال: ولا أقول لقدر القوم قد غليت … ولا أقول لباب الدار مغلوق (¬١) وذلك أنه لما خالط العرب بالبصرة الخوز (¬٢)، ونبط كور دجلة وفرسها فسدت ألسنتهم، وقال أبو الأسود في شعر له: أتاني من خلّي حديث كرهته … وما هو إذ يغتابني متورع (¬٣) فقيل له: إن الله يقول: ﴿ما هذا بَشَراً﴾ (¬٤) فقال: هذا الذي قلته كلام العرب الفصيح، ولكن الكاتب زاد هذه الألف، حدثني بذلك روح بن عبد المؤمن عن أبي زيد الأنصاري عن أبي عمرو بن العلاء. حدثني عباس بن هشام عن أبيه قال: سأل أبو الأسود زيادا أن يوليه عملا فقال: إنك قد كبرت وضعفت، فقال: أصلح الله الأمير إنك لست تبعثني لأصارع أهل عملي، وإنما تستحفظني فيهم وتأمنني على قسمة فيئهم وتجعل إلي النظر في أحكامهم.المدائني وغيره أن أبا الأسود كان يقول: لو أطعنا السّؤّال كنا أسوأ حالا منهم. قالوا: ومر به سائل ليلا وهو يقول: من يعشيني لوجه الله، وطلب ما عنده، فأدخله منزله فعشاه وأخرجه، فعاد لمثل قوله الأول فرده وحبسه في منزله ليلته، قال: والله لأكفنّ عن أمة محمد شرّك ليلتهم فلما أصبح خلاّه. المدائني قال: كان أبو الأسود عظيم السرّة، فقال له رجل: يا أبا الأسود أشتهي أن أضع أيري في سرتك، فقال له: يا أحمق فأين يكون أيري حينئذ. المدائني قال: كسا المنذر بن الجارود، ويقال عبيد الله بن زياد أبا الأسود فقال: كساني ولم استكسه فحمدته … أخ لي يعطيني الجزيل وناصر وإن أحق الناس إن كنت حامدا … بحمدك من أعطاك والعرض وافر (¬١) وقال ابن زياد لأبي الأسود، ورأى عليه جبة خلقاء قد أطال لبسها أما تملّ لبس هذه الجبة يا أبا الأسود؟ فقال: ربّ مملوك لا يستطاع فراقه وساوم أبو الأسود رجلا بثوب فقال: أنا أقاربك فيه، فقال أبو الأسود: إنك إن لم تقاربني باعدتك، قال: فإني قد أعطيت به كذا وكذا فذكر ثمنا مفرطا، فقال: اللهم اخز هؤلاء التجار فما يزالون يحدثون عن خبر قد فاتهم. وحدثني عبد الله بن صالح وغيره أن أبا الأسود كان يقول: إذا دخلتمع رجل منزله فادخل بعده، وإذا خرجت منه معه فاخرج قبله. قالوا: وجرى بين أبي الأسود وجار له كلام فرماه جاره فلما أصبح قال له: أرميتني لا أم لك، فقال: ما رميتك إنما رماك الله. فقال: كذبت يا عدو الله لو رماني الله لم يخطئني. قالوا: ومرض أبو الأسود فجزع فقيل له: اصبر فإنه أمر الله، فقال: ذاك أشدّ له. وقال المدائني: مر أبو الأسود في مر بد البصرة فرآه رجل كان بطالا يتعبث بالناس فقال له: كأنّ قفاك يا أبا الأسود خلق من فقاح (¬١) فولاه قفاه ثم قال: يا بن أخي تأمله، فانظر هل ترى فقحة أمك فيه؟. وقال قيل لأبي الأسود: إنك تكثر الركوب على ضعف بدنك وكبر سنك فقال: إن في الركوب نشرة والقعود عقلة، وإذا خامر الرجل منزله ولزمه ذهبت هيبته واستخف به عياله حتى أن الشاة تبعّر أو تبول فلا تتنحى عنه. قالوا: وأرق أبو الأسود في بعض الليالي فسمع وقع أضراس بغلته وهي تعتلف فقال أراني أنام وأنت تسرين في مالي؟ فباعها واشترى حمارا. وقال أبو الحسن المدائني: دخل أبو الأسود على معاوية فبينا هو يكلمه إذ حبق أبو الأسود، فقال: يا أمير المؤمنين إني عائذ بسترك، فقال معاوية: ثق بذلك مني. فلما خرج أبو الأسود دخل عمرو بن العاص على معاوية فأخبره بما كان من أبي الأسود، وبلغ أبا الأسود ذلك فأتاه فقال: يا معاوية إن الذي كان مني قد كان مثله منك ومن أبيك وإنّ من لم يؤتمن على ضرطةلجدير ألا يؤتمن على أمر الأمة. قالوا: وكان لأبي الأسود دكان على بابه صغير مرتفع، وكان يجلس عليه وحده ويؤتى بطبق عليه رغيف وعرق فيأكله، فسقطت من يده ذات يوم لقمة فقال لغلامه: ناولنيها فإني أكره أن أدعها للشيطان، فقال له أعرابي كان بحضرته وقد سأله فلم يطعمه: لا والله ولا للملائكة المقربين. وكان أبو الأسود يذكر التجار فيقول: لصوص فجار إلاّ أن بعضهم أحسن سرقة من بعض. وكان أبو الأسود يختم كيسه وهو فارغ ويقول: طينه خير من ظنه، وهو أول من قال ذلك. حدثني عبد الله بن صالح المقرئ عن ابن كناسة قال: قال أبو الأسود الديلي: البلاغة سلاطة اللسان، ورحب الذراع حتى ينطق بالحاجة، ويصدع بالحجة وتضم الكلمة إلى أختها فلا يتبعها من ليس من شكلتها، ولا تنقض بالمتقدمة ما يتلوها. قالوا: وكان أبو الأسود يقول: ما الماء إذا وجد سبيله منحدرا بأشد تغلغلا إلى مستقره من كلمة أصيب بها موضعها إلى قلب. المدائني قال: دخل أبو الأسود على زياد فقال له: يا أبا الأسود كيف حبك لعليّ وولده؟ فقال: يزداد شدة كما يزداد حبك - كان - لهم تغيرا وتنقصا. فغضب زياد فقال أبو الأسود:غضب الأمير لأن صدقت وربما … غضب الأمير على البريء المسلم الله يعلم أن حبي صادق … لبني النبي وللقتيل المحرم (¬١) يا أبا المغيرة رب يوم لم يكن … أهل البراءة عندكم كالمجرم (¬٢) وقال ابن الكلبي: كان أبو الأسود يمر على رجل فيؤذيه ويتعبث به فقال: وأهوج ملحاح تصاممت قيله … ان اسمعه وما بسمعي من باس ولو شئت ما أعرضت حتى أصبته … بموضحة شنعاء تغني على الآسي (¬٣) قالوا وخاصمت امرأة أبي الأسود الديلي أبا الأسود إلى زياد في ولدها وكان أبو الأسود قد طلقها فقالت: أنا أحق بولدي، قال أبو الأسود: بل أنا أحق به حملته قبل أن تحمله ووضعته قبل أن تضعه، قالت: صدق أصلح الله الأمير، حمله خفا وحملته ثقلا. ووضعه شهوة ووضعته كرها. فقال زياد: قد خصمتك يا أبا الأسود وهي أحق به ما لم تتزوج. قال أبو الحسن المدائني وغيره: خرج أبو الأسود مع أصحاب له يتصيدون فوقف أعرابي على أبي الأسود وهو جالس في خباء قد ضرب لهم فقال الأعرابي: السلام عليكم، قال أبو الأسود: كلمة مقولة. فقال الأعرابي: أدخل الخباء؟ فقال أبو الأسود: وراءك أوسع لك. قال الأعرابي: إن الرمضاء قد أحرقت رجلي قال: بل عليها. قال: عندك شيء تطعمنيه؟ قال: نأكل ونطعم من معنا فإن فضل شيء كنت أحق به منالكلب. قال الأعرابي: ما رأيت قط ألأم منك، قال أبو الأسود: بلى ولكنك نسيت. قالوا: وقال رجل راكب لأبي الأسود: الطريق، فقال أبو الأسود: اعن الطريق تعداني. وقال أبو الأسود: البخل بما في يدك خير من مسألة الناس ما في ايديهم. قالوا: وركب أبو الأسود مع فيل مولى زياد وحاجبه، وركب معهما انس بن أبي أناس بن زنيم الكناني، وكان فيل على برذون هملاج، وهما على فرسين قطوفين، فقال أنس: أجزنا أبا الأسود فقال: هات، فقال: لعمرو أبيك ما حمام كسرى … على الثلثين من حمام فيل فقال أبو الأسود: وما ارقاصنا خلف الموالي … بسنتنا على عهد الرسول (¬١) وقال القحذمي: قال أنس هذا لأن فيلا ركب إلى حمّام اتخذه ينظر إليه. وقال أبو اليقظان: كتب أبو الأسود إلى رجل وعده عدة توفى له بها: وإذا وعدت الوعد كنت كغارم … دينا أقرّ به وأحضر كاتبا وإذا منعت منعت منعا بينا … وأرحت من طول العناء الراغبا (¬٢) وقال: وكان أبو الأسود بخيلا فقيل له: أنت أظرف الناس لولا بخلك، فقال: أخزى الله ظرفا لا يمسك ما فيه على أهله وقال أبو الأسود:إذا المرء ذو القربى وذو الذنب أجحفت … به نكبة سلّت مصيبته حقدي (¬١) وبلغ أن أبا الأسود أن رجلا اغتابه فقال: وذو حسد يغتابني حيث لا يرى … مكاني ويثني صالحا حيث أسمع تورعت أن اغتابه من ورائه … وما هو إذ يغتابني متورع (¬٢) وقال المدائني عن أبي اليقظان: أصاب أبا الأسود بالبصرة فالج شديد ومات بها، وقد أسنّ. وحدثني أبو محمد التوزي عن أبي عبيدة قال: مات أبو الأسود وله مائة سنة. وقال المدائني عن عبد الله بن مسلم الفهري قال: قال أبو الأسود: فارقت الناس مذ فارقت علي بن أبي طالب وإني لأعجب اليوم من قوم يزعمون أن حسنا وحسينا وولدهما ليسوا بارثة النبي ﷺ والله يقول: ﴿وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. وَزَكَرِيّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ ٣،﴾ وإنما عيسى ابن ابنته. فولد أبو الأسود الديلي: عطاء بن أبي الأسود. وأبا حرب بن أبي الأسود. فأما عطاء فكان على شرطة أبيه بالبصرة وهو واليها، وهو فتق البحر مع يحيى بن يعمر العدواني بعد أبي الأسود، ولا عقب لعطاء.وأما أبو حرب فكان عاقلا شاعرا صاحب قرآن، ولاه الحجّاج بن يوسف جوخى فقال له: العام عامك تخلخل فيه عظامك، وقال له: أما والله لو أدركت أباك لقتلته فإنه كان ترابيا، فقال: أصلح الله الأمير أو كان يأتي عليه عفوك كما أتى عليه عفو من كان قبلك؟ قال: أو ذاك؟ ولم يزل أبو حرب على جوخى حتى مات الحجاج وكان لأبي حرب من الولد: جعفر، وغيره وله عقب بالبصرة. ومن بني الديل:

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الأسود وهو

    أبو الأسود وهو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة بن عد

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
254305
Book record
shamela-9773
Source record
337129
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو الأسود وهو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الديل، — shamela-9773 · Hadith Research Library