page 4440, entry [1214]Open original source
وكان هشام بن صبابة (¬٢) أسلم وشهد غزاة المريسيع مع النبي ﷺ فقتله رجل من الأنصار خطأ وهو يحسبه مشركا، فقدم مقيس (¬٣) على رسول الله ﷺ، فقضى له بالدية على عاقلة الأنصاري فأخذها وأسلم، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله وهرب مرتدا فقال: شفا النفس أن قد مات بالقاع مسندا … يضرّج ثوبيه دماء الأخادع ثأرت به فهرا وحمّلت عقله … سراة بني النجار أرباب فارع (¬٤) حللت به وتري وأدركت ثورتي … وكنت عن الإسلام أول راجع فأمر رسول الله ﷺ أن يقتله من لقيه، فلما كان يوم فتح مكة خرج مدججا وهو يقول: دون دخول محمد إياها ضرب كأفواه المزاد، وكان قد اصطبح ذلك اليوم في أصحاب له، وكانت أمه سهمية، وكان معهم، فعاد حين انهزم إلى أصحابه فشرب، وعرف نميلة بن عبد الله بن فقيم مكانه فدعاه فخرج إليه ثملا وهو يقول: دعيني أصطبح يا بكر إني … رأيت الموت نقب عن هشام ونقب عن أبيك وكان فرعا … أخا القينات والسرب الكرام فلم يزل نميلة يضربه بالسيف حتى قتله فقال شاعرهم:لعمري لقد أخزى نميلة قومه … وفجّع أضياف الشتاء بمقيس فلله عينا من رأى مثل مقيس … إذا النفساء أضحت لم تخرّس الخرس: طعام النفاس. ومقيس الذي يقول: رأيت الخمر طيبة وفيها … فعال كلها دنس ذميم فلا والله أشربها حياتي … طوال الدهر ما بدت النجوم سأتركها وأترك ما سواها … من اللذات ما أرسى يسوم (¬١)