Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وكان سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 4338, entry [1092]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: وكان سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل
page 4338, entry [1092]Open original source
وكان سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ﵁ وأمه فاطمة بنت بعجة بن أمية بن خويلد، من ولد غنم بن مليح من خزاعة من المهاجرين الأولين، أسلم قديما قبل عمر بن الخطاب، وهو أحد العشرة الذين سموا للجنّة، وكان يكنى أبا الأعور، وكان إسلامه مع أبي عبيدة في يوم واحد قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم. قال الواقدي: وكان أبوه زيد بن عمرو قد أنكر أمر الأصنام في الجاهلية وكرهه، وطلب دين ابراهيم، وامتنع من أكل ما ذبح على النصب، ولم يتهود ولم يتنصر، وكان يستقبل الكعبة ويقول: لبيك حقا حقا، تعبدا ورقّا. وكان يقول: رب، لو أعلم لأية جهة أسجد لك لسجدت إليها، فكان يسجد على راحته، وكان يفدي كل مولودة يريد أهلها أن يئدوها بمكة إذا أمكنه ذلك بعبد أو أمة أو فرس أو إبل أو غنم، فلما كثر عليه ذلك تضمن مؤونة التي يريدون أن يئدوها وطعام أمها، وبنى خيمة بحراء يتحنث فيها، واعتزل قريشا فسموه الراهب، ومات فدفن في أصل حراء، وكانت وفاته وقريش تبني الكعبة قبل الوحي بخمس سنين. وكان قد طوّف ببلاد الشام وناظر أهل الكتب، فسمع علماءهم يخبرون بأنه قد أظلّ نبي يخرج من بلاده يدعو إلى دين ابراهيم وملته، ويقاتل العرب ويدعو العجم إلى التوحيد، وخلع ما يعبدون من دون الله، فكان يقول لابنه سعيد بن زيد: أي بني إني سمعت أهل الكتاب يخبرونبأنه يبعث من بلدنا هذا نبي فلئن أدركته لأتبعنّه، ولأقاتلنّ معه، وإن متّ أي بنيّ قبل مبعثه فلا تحد عن اتباعه ونصرته، وكن أول الناس إيمانا به، فإن قومك على ضلال. فلما ظهر رسول الله ﷺ، وتحقق أنه يدعو الناس إلى الله وحده لا شريك له، أتاه مستخفيا من قومه فأسلم، وكان سعيد يقول: استخفيت بالإسلام سنة سنة. وقد روي أن زيدا كان بالبلقاء فبلغه خروج النبي ﷺ فمات دونه، والأول أثبت. وقال الواقدي: ضمه والنبي ﷺ في الجاهلية سفر فنزل رسول الله ﷺ تحت شجرة ونزل زيد معه، فدعا رسول الله ﷺ زيد بن حارثة لسفرته، فأكلا جميعا وزيد يعيب دين قريش، ويذكر دين ابراهيم ويقول: إن نبيا يخرج بمكة من أوسط أهلها نسبا، وأحسنهم خلقا، وأظهرهم إصابة، ولئن أدركته لأومنّن به، ولأقاتلنّ معه. وكانت عند سعيد بن زيد فاطمة بنت الخطاب، أخت عمر فأسلمت يوم أسلم، وأتت رسول الله ﷺ معه. حدثني أحمد بن هشام بن بهرام، ثنا أبو صالح شعيب بن حرب، ثنا شعبة، ثنا الحر بن صيّاح قال: سمعت عبد الرحمن بن الأخنس قال: سمعت المغيرة بن شعبة يخطب فنال عليا، فقال له سعيد بن زيد بن عمرو: أشهد على رسول الله ﷺ لسمعته يقول: «النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة». ولو شئت أن أسمي العاشر، فلم يزالوا به حتى ذكر نفسه.وبعث رسول الله ﷺ طلحة وسعيد بن زيد يتحسسان من خبر عير قريش فقدما فلقياه بين ملل والسيالة منصرفا من بدر، فلم يشهدها سعيد، وأسهم له رسول الله ﷺ، وشهد سعيد أحدا وجميع المشاهد. حدثني محمد بن سعد، ثنا الحجاج بن المنهال الأنماطي، ثنا حماد بن سلمة عن الكلبي عن أبي طلحة عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ: «عشرة من قريش في الجنة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن مالك، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وأبو عبيدة بن الجراح». حدثني محمد بن سعد، ثنا عبد الله بن نمير عمّن سمع عائشة بنت سعد بن أبي وقاص تحدّث قالت: غسّل سعد سعيد بن زيد بن عمرو بالعقيق، ثم احتملوه يمشون به حتى إذا حاذى سعد داره دخل ومعه الناس، ثم دخل البيت فاغتسل وخرج فقال: إني لم أغتسل من غسل سعيد، إنما اغتسلت من الحر. حدثني محمد بن سعد، ثنا أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر حنّط سعيد بن عمرو، وحمله، ثم دخل المسجد فصلى عليه ولم يتوضأ. حدثني محمد بن سعد، ثنا أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد أخبرني نافع عن عبد الله بن عمر بن الخطاب بأنه استصرخ على سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يوم الجمعة بعد ارتفاع الضحى، فأتاه ابن عمر بالعقيق، وترك الجمعة. حدثني عمرو بن محمد الناقد وابراهيم بن مسلم الخوارزمي قالا: ثناوكيع بن الجراح، أنبأنا العمري عن نافع عن ابن عمر أنه استصرخ على سعيد بن زيد بن عمرو يوم الجمعة وابن عمر يتجهز للجمعة فأتاه وترك الجمعة. حدثني محمد بن حاتم بن ميمون ومحمد المروزي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر بمثله. حدثني محمد بن حاتم ومحمد بن سعد قالا: ثنا عبد الله بن نمير عن نافع عن ابن عمر أنه حنط سعيد بن زيد فقيل له: أنأتيك بمسك؟ فقال: نعم وأي طيب أطيب من المسك. حدثني عمرو بن محمد ومحمد بن سعد قالا: ثنا الفضل بن دكين، ثنا ابن عينية عن ابن أبي نجيح عن اسماعيل بن عبد الرحمن قال: دعي ابن عمر إلى سعيد بن زيد وهو يموت وابن عمر يريد الجمعة فأتاه وترك الجمعة. حدثني محمد بن سعد، ثنا معن بن عيسى، ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع أن سعيد بن زيد بن عمرو مات بالعقيق فحمل الى المدينة ودفن بها. وقال الواقدي: حدثني عبد الملك بن زيد من ولد سعيد بن زيد بن عمرو عن أبيه قال: توفي سعيد بن زيد بالعقيق فحمل على رقاب الرجال، فدفن بالمدينة ونزل في حفرته سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وذلك في سنة خمسين أو احدى وخمسين وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة، وكان رجلا آدم طوالا أشعر. وقال محمد بن سعد: قال الهيثم بن عدي مات سعيد بالكوفة في ولاية المغيرة بن شعبة لمعاوية، وهو صلى عليه. حدثني محمد بن سعد، أنبأ حكيم بن محمد - من ولد المطلب بن عبدمناف - عن أبيه أنه رأى في خاتم سعيد بن زيد آية من كتاب الله (¬١). قال الواقدي: وأهل الكوفة يرون أن سعيد بن زيد مات عندهم، وصلى عليه المغيرة بن شعبة. قال: وقال مالك بن أنس: سمعت جماعة من أهل العلم لا يشكون في أنه دفن بالمدينة. وقال الهيثم بن عدي: مات سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بالكوفة في زمن معاوية، وصلى عليه المغيرة بن شعبة وهو يومئذ وال.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبا الأعور

    ن المهاجرين الأولين، أسلم قديما قبل عمر بن الخطاب، وهو أحد العشرة الذين سموا للجنّة، وكان يكنى أبا الأعور، وكان إسلامه مع أبي عبيدة في يوم واحد قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم. قال الواقدي: وكان أبوه

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
254171
Book record
shamela-9773
Source record
336995
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
وكان سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل — shamela-9773 · Hadith Research Library