Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

واما عبد الله بن عمر الخطاب

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 4317, entry [1079]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: واما عبد الله بن عمر الخطاب
page 4317, entry [1079]Open original source
واما عبد الله بن عمر الخطاب (¬١) ويكنى أبا عبد الرحمن فكان رضي الله تعالى عنه بارع الفضل، مبرز الزهد، وأراد عليّ ﵇ أن يوليه الشام فأبى وعرضت عليه الخلافةفأباها وقد ذكرنا له أخبارا فيما تقدم من كتابنا هذا في المغازي وغيرها، وكانت أمه وأم حفصة رضي الله تعالى عنها زينب بنت مظعون الجمحي. وقال أبو اليقظان: كره عبد الله بيعة علي، وبايع عبد الملك بن مروان خوفا على نفسه (¬١). وقال أبو اليقظان: رأت حفصة لعبد الله رؤيا قصتها على النبي ﷺ فقال: نعم الرجل أخوك لو كان يكثر الصلاة من الليل، فكان بعد ذلك أكثر الناس صلاة. قال: وسمع رجلا من أهل العراق يستفتي في محرم قتل جرادة، وآخر يستفتي في قتل قملة، وآخر يستفتي في نملة، فقال: وا عجبا لأهل العراق يقتلون ابن بنت نبيهم ويستفتون في قتل الجرادة، والقملة، والنملة. المدائني عن ابن جعدبة قال: قيل لابن عمر: ألا تقاتل مع علي؟ فقال: أنا مثل البعير الرازح، فقال له رجل: لو كان الناس كلهم مثلك ما قام الدين. فقال: ويحك لو كان الناس كلهم مثلي ما بالت أمك ألا تغلق عليها بابها. قال: وقال بعض أصحاب النبي ﷺ: ما فينا معشر أصحاب محمد أحد إلا ولو قيل فيه لصدّق عنه، غير عبد الله بن عمر، فإنه لم يدخل في شيء من الفتن. قال: وبقي عبد الله بن عمر إلى زمن عبد الملك، فيزعمون أن الحجاج دسّ له رجلا فسمّ زج رمحه وجعله في طريقه فطعنه في ظهر قدمه، فدخل عليه الحجاج يعوده، فقال: يا أبا عبد الرحمن من أصابك؟قال: أنت أصبتني، قال: لا تقل هذا رحمك الله، قال: حملت السلاح في بلد لم يحمل فيه قبلك، فمات فصلي عليه عند الردم. قال الواقدي: وطيء ابن عمر على زج بعض أصحاب الحجاج: فقال له: من أصابك بهذا؟ قال: أنت وأصحابك، يقول لأنكم أدخلتم مكة السلاح. وقال الواقدي: شهد عبد الله بن عمر الخندق وما بعده، وكان إسلامه مع إسلام أبيه بمكة وهو صغير ومات في سنة أربع وسبعين بمكة، ودفن بفخ وهو ابن أربع وثمانين سنة. وحدثني محمد بن سعد عن الفضل بن دكين أبي نعيم قال: توفي ابن عمر في سنة ثلاث وسبعين. وقال الهيثم بن عدي: مات بعد ابن الزبير بشهرين أو ثلاثة أشهر. وحدثني الحسين بن الأسود عن ابن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يضرب ولده على اللحن، ولا يضربهم على الخطأ في القرآن. حدثني مصعب عن ابن الدرّاوردي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يضرب بنيه على اللحن، قال: وكان رجل يصلي إلى جنب ابن عمر، فكان يلحن فأرسل إليه: إما أن تتنحى عنا وإما أن نتنحى عنك. حدثني روح بن عبد المؤمن عن غندر عن شعبة عن عقيل بن طلحة عن أبي الخصيب قال: جاء ابن عمر إلى رجل فقام الرجل عن مجلسه فلم يقعد فيه ابن عمر وقعد في مكان آخر، وقال: «قام رجل لرجل عن مجلسه عند رسول الله ﷺ فنهاه أن يجلس فيه».حدثني محمد بن سعد، ثنا يحيى بن عباد، ثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه حدث عن النبي ﷺ: «بأن من شهد جنازة فله قيراط» فقال ابن عمر: انظر ما تحدث به يا أبا هريرة فإنك تكثر الحديث عن النبي ﷺ، وأخذ بيده حتى أتى عائشة فصدقت أبا هريرة، فقال أبو هريرة: يا أبا عبد الرحمن إنه والله ما كان يشغلني عن النبي ﷺ غرس الوديّ (¬١)، ولا الصفق بالأسواق. فقال ابن عمر: أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله وأحفظنا لحديثه. حدثني محمد بن سعد وأبو بكر الأعين قالا: ثنا زهير بن معاوية عن محمد بن سوقة عن أبي جعفر قال: لم يكن من أصحاب رسول الله ﷺ أحد أجدر ألا يزيد في حديث سمعه من رسول الله ﷺ، ولا ينقص منه، ولا كذا ولا كذا من عبد الله بن عمر بن الخطاب (¬٢). حدثنا سريج بن يونس، ثنا اسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن حميد بن هلال قال: قال عبد الله بن عمر: ذر ما لست منه في شيء، ولا تنطق فيما لا يعنيك، وأحرز لسانك كما تحرز دراهمك، قال: وقال يونس: أما والله إن أحدهما لأشد عليك إضاعة. حدثني الأعين عن روح بن عبادة عن أيوب بن محمد اليمامي عن طيسلة أنه سأل عبد الله بن عمر. من المؤمن؟ فقال: من إذا نزل بعقوته عارف أو منكر أمنه على دمه وماله. حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري عن أبيه عن شعبة عن عمرو بن دينارقال: قال ابن عمر: لا تموتنّ وأحد يطلبك بدين فيؤخذ له من حسناتك. حدثني الأعين عن روح بن عبادة عن شعبة عن توبة العنبري أن عبد الله بن عمر قال لرجل من العبلات من قريش: احفظ عني ثلاثا: لا تموتنّ وعليك دين ولا له وفاء، ولا تنتفينّ من ولدك فتفضحه في الدنيا، ويفضحك الله به يوم القيامة، وانظر إلى الركعتين قبل صلاة الصبح فلا تدعهما فإن فيهما الرغائب. حدثني أبو حفص السامي عن حماد بن عمرو النصيبي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال: من لم يقنع حسد، ومن حسد هلك. حدثنا عبد الله بن أبي أمية البصري، ثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر يقول: يعدّ الحلم والجود والسؤدد، ويعد العفاف وإصلاح المال من المروءة. المدائني عن محمد بن عبد الملك قال: كتبت أم ولد لمروان بن الحكم إلى وكيل لها بالمدينة: ابتع لي غلاما عالما بالسنّة، قارئا لكتاب الله، فصيح اللسان، عفيفا. فكتب إليها: قرأت كتابك وطلبت لك غلاما على ما وصفت فلم أجده إلاّ عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقد رأى أهله ألا يبيعوه. حدثنا عفان، ثنا معمر، أنبأ منصور عن الحكم أن ابن عمر قال: لا يعيب الرجل حقيقة الإيمان حتى يترك المراء وهو صادق، والكذب وهو مازح. حدثنا بسام الجمال عن حماد بن سلمة عن علي بن الحكم عن عطاء بن أبي رباح أن رجلا مدح ابن عمر فحثا نحو وجهه التراب بأصابعه وقال: قالرسول الله ﷺ: «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب». المدائني عن ابن أبي الزناد عن أبيه أن عبد الله بن عمر قال لابنه واقد: انسب نفسك وأمهات أبيك، فلم يعرف ذلك، فقال: يا بني إن من لم يعرف نسبه لم يصل رحما، ولم يقض حقا، قال: وقال عبد الله بن عمر: تعلّموا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فربّ رحم قد قطعت لجهل صاحبها بها. حدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا روح بن عبادة عن ابن عون عن ابن سيرين قال: كنا عند ابن عمر فجاء رجل فقال له ابن عمر وهو يمازحه: إنك لتحبّ الفتنة. فاغتم الرجل لذلك ووجم، فضحك ابن عمر وقال: ويحك ألست تحب المال والولد؟ ثم تلا: ﴿أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (¬١). حدثني محمد بن أبان الواسطي عن أبي هلال عن بكر المزني أن ابن عمر سئل عن شيء فقال: لا علم لي به، ثم قال لنفسه: أحسن ابن عمر، سئل عن شيء لا يعرفه فقال: لا علم لي به. حدثني حفص بن عمر عن الهيثم بن عدي عن ابن عباس أن أشعب الطماع أبا العلاء كان يقول: حدثني ابن عمر، وكان يبغضني في الله. وقال أبو الحسن المدائني قالت أم أشعب لأشعب: ويلك إلزم عبد الله بن عمر، فأتاه فلما قام من مجلسه قال له: أن أمي أمرتني أن ألزمك فلا تبرح، فقيل لأمه فجاءت إليه فقالت: يا عدو الله إنما أمرتك أن تجلس إليه وتسمع منه.حدثني الحسن بن عثمان الزيادي، ثنا روح بن عبادة عن ابن عون عن محمد بن سيرين قال: مرّ ابن عمر على راع فقال له: يا راعي. أتبيع شاة من هذه الغنم؟ فقال: إني لا أملكها، وإنما استرعانيها رجل، فقال: تقول لصاحبها: أكلها الذئب. قال: أما إنك سمح بدينك، فماذا أقول لله غدا؟ فقال ابن عمر: هل منكم أحد معه ثوب؟ فضنّ القوم بثيابهم، فأخذ عمر رداءه، أو قال إزاره، فلما رأى القوم ذلك قالوا: يا أبا عبد الرحمن هذه ثيابنا. قال: لا، وألقى الرداء أو الإزار إلى الراعي. وحدثني عمرو بن بكير عن الهيثم بن عدي عن مجالد عن الشعبي أن ابن عمر مر يوما براع مملوك فقال له: ألا تبيعنا شاة من غنمك؟ فقال: إنها ليست لي، إنما أنا عبد أسترعيها، قال ابن عمر فأين العلل؟ قال الغلام: فأين الله، فاشتراه ابن عمر فأعتقه، وابتاع الغنم فوهبها له. وقال غير الهيثم: لما أعتقه قال: أسأل الذي رزقني العتق الأصغر أن يعتقك العتق الأكبر، ويقال إنه قال: أسأل الذي اعتقني العتق الأصغر من الرق أن يعتقك العتق الأكبر من النار. وحدثني أبو الوليد بن صالح عن الواقدي أن عبد الله بن عمر وطيء زجّا من أزجّة أصحاب الحجاج فمرض، فعاده الحجاج فقال له: كيف كان هذا؟ قال: سل أصحابك. فكانوا يرون أن الحجاج دس من ألقاه في طريقه إلى المسجد. المدائني قال: صلى أشعب فخفف صلاته فقال ابن عمر: ويحك لقد خففت صلاتك، فقال: إنه لم يخالطها رياء. حدثني عمر بن شبه، ثنا أبو عاصم عن حبيب بن حجر القيسي عنالأزرق بن قيس الحارثي قال: جلس ابن عمر إلى رجل مذكّر، فجاء رجل يستفتيه فقال له ابن عمر: لا تحل بيننا وبين الذكر. ولعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أحاديث، قد ذكرناها فيما تقدم من كتابنا. قال أبو عبيد: وروي عن عبد الله بن عمر أنه قال: إني وأخي عاصما لا نشاتم أحدا، قال ونازع عاصم بن عمر رجل في أرض ادعياها، فقال الرجل: إن كنت رجلا فضع رجلك فيها، فقال له عاصم: وقد بلغ بك الغضب ما أرى، إن كانت لك فهي لك، وإن كانت لي فهي لك، فاستحيا منه الرجل وتركها وأبى عاصم أن يقبلها (¬١).فولد عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه عبد الله، أمه صفية، بنت أبي عبيد الثقفي، وخاله المختار بن أبي عبيد. وعبيد الله كان أسنّ من أخيه عبد الله بن عبد الله. وسالم بن عبد الله أمه أم ولد. وعاصم بن عبد الله. وحمزة بن عبد الله ويكنى أبا عمارة. وبلال بن عبد الله. وواقد بن عبد الله. وزيد بن عبد الله. والمجبر بن عبد الله وبنات كانت إحداهن عند عروة بن الزبير، وكانت أخرى عند عمرو بن عثمان بن عفان. وأخبرني بعض العمريين أن المجبر سقط فجبر في مواضع.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبا عبد

    واما عبد الله بن عمر الخطاب واما عبد الله بن عمر الخطاب (¬١) ويكنى أبا عبد الرحمن فكان رضي الله تعالى عنه بارع الفضل، مبرز الزهد، وأراد عليّ ﵇ أن يوليه الشام فأبى و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
254161
Book record
shamela-9773
Source record
336985
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate