page 4141, entry [1006]Open original source
قيس بن عدي بن سعد بن سهم، كان شريفا تتحاكم إليه قريش، وكانت عنده الغيطلة، وهو اسمها، من ولد شنوق بن مرة بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، فهم ينسبون إليها ويدعون الغياطل، ويقال لبني قيس أيضا المقايس، ويقال ان الغيطلة من خزاعة، وأنها كانت كاهنة، وقال أبو طالب: لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا … بني خلف قيضا بنا والغياطل وفي قيس يقول الشاعر: لا يبتدي في مثل داره الندي … كأنه في العز قيس بن عدي ويروى: في داره يؤتى وداره الندي … كأنه في العز قيس بن عديفولدت الغيطلة: الحارث بن قيس، وهو صاحب الأوثان كان كلما رأى حجرا أحسن من الذي عنده أخذه وألقى ما عنده، وفيه نزلت: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ﴾ (¬١) ومقيس بن قيس، وعدي بن قيس. وكان في ولد قيس عرام، وفي بيت مقيس اقتسم الغزال الذي سرق من الكعبة، وكانت له قينتان، وقد ذكرنا خبره في حديث أبي لهب حين كتبنا نسبه. وكان مقيس بن قيس بن عدي سكر من خمر فجعل يخط ببوله نعامة أو بعيرا، فلما أفاق أخبر بذلك فحرّم الخمر وقال: لا تشرب الخمر إن الخمر فاضحة … تزري بمن كان ذا لبّ وذا كرم حتى يرى ضحكة في الناس محتقرا … كأنما مسه طيف من اللمم حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: أقامت قريش بمكة لا يبغي بعضها على بعض، فكان أول من بغى من قريش بمكة المقايس، وهم: بنو قيس بن عدي بن سهم: تباغوا بينهم، فبعث الله فأرة على ذبالة (¬٢) فيها نار فجرتها إلى خيام لهم فاحترقوا، ثم كان من بني السباق بن عبد الدار بن قصي بغي وظلم، فألقى الله عليهم الفناء فقالت سبيعة بنت لاحب من بني نصر بن معاوية وكانت عند عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة لابنها، وكان ذا شرارة وبغي وظلم:أبنيّ لا تظلم بمكة لا الصغير ولا الكبير … واحفظ مكارمها ولا تعلقك أسباب الغرور أبنيّ من يظلم بمكة يلق أطراف الشرور … الله أمّن طيرها والوحش يعقل في ثبير وكسا البنيّة تبّع إذ جاءها حلل الحبير وقالت أيضا: ألا ليت شعري عن مقيس وأهله … أأفلت منهم في المحلة واحد أم النار لم تخطئ من القوم واحدا … فكلهم في هوة القبر خالد قالوا: وكان أمية بن عبد شمس بن عبد مناف رجلا جميلا، وكان طريقه على منزل وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وكانت لوهب قينتان فكره وهب ممره على رحله فنهاه عن ذلك فأبى فضربه وهب بالسيف على اليته فقال: مهلا أمّي فإن البغي منقصة … لا يكسبنك يوما شره ذكر فنفرت لذلك بنو عبد مناف بن قصي، والمطلب بن عبد مناف يومئذ حي، فغضب لابن أخيه، فأجمعوا على إخراج بني زهرة من مكة، فعزم بنو زهرة على الرحلة، فبينا هم على ذلك إذ صاح صائح من دار عدي بن قيس وكان سيدا عزيزا: ألا إن الركب مقيم أصبح ليل. فقالت بنو عبد مناف: من الصارخ؟ قيل: عدي بن قيس بن عدي، وكان في سهم ثروة وعدد ومنعة فاجتمع بنو عبد مناف إلى المطلب بن عبد مناف بأسفل مكة وتجمعت بنو سهم وبنو زهرة، فعرف بنو زهرة أنهم ممنوعون، وكان أمية حليما، فلما رأى ذلك أتى عمه المطلب فقال: يا عماه قد وهبت الضربة لبني عميفاصطلحوا، وهذا اليوم يسمى يوم عزّ الركب، ويوم الصلح فقال عبد الله بن الزبعرى: نحن منعنا من الاجلاء إخوتنا … لما انخت مطايا القوم حالينا لما رأوا مكفهرا لا كفاء له … من شر سهم وناداهم منادينا بأن أقيموا واصبح ليل إن لنا … أمرا سيكفيهم منا ويكفينا (¬١) وقال أبو عبيدة: هذا الشعر فيما أحسب قيل في الإسلام، وقاله بعض بني سهم، وقال بعض بني زهرة الذي ضرب الية أمية ذو الفريّة. وقال أبو اليقظان: أراد بنو عبد مناف أن يأخذوا المفتاح من بني عبد الدار، فأعانهم قيس بن عدي فلم يؤخذ. وقال أبو اليقظان: وثب أبو جهم بن حذيفة العدوي على أمية بن خلف الجحمي فلطمه لأمر جرى بينهما، فوثبت جمح على بني عدي فغلبوهم، فأعانهم عدي بن قيس بن عدي على بني جمح فلم يقدروا على مضرتهم وقال: سأحنو على حيّي عديّ مسيّرا … خفارتهم ما بين أذني ومنكبي تأشب عيصي (¬٢) … ما حييت وعيصهم تأشب عيص الغيضة المتأشب ومن ولد قيس بن عدي بن سعد بن سهم: