page 4118, entry [974]Open original source
فأما صفوان بن أمية فكان يكنى أبا وهب، وكان شريفا. وقال الواقدي: كان خلف بن وهب يطعم في كل يوم بمكة حتى مات، ثم كان أمية بن خلف يفعل ذلك، ثم صفوان بن أمية، ثم عبد الله بن صفوان، وكان عمرو بن عبد الله بن صفوان يفعل ذلك وينادي مناديه أن احضروا غداء عمرو. ولما كان يوم فتح مكة هرب صفوان بن أمية، فتكلم فيه عمير بن وهب الجمحي وقال: سيد قومي هارب خوفا، فآمنه رسول الله ﷺ، فلحقه عمير فأعلمه ذلك فلم يثق حتى بعث إليه رسول الله ﷺ ببردة كان معتجرا بها فاطمأن ورجع مع عمير، وأقام كافرا، وأعار رسول الله ﷺ مائة درع بأداتها، وشهد حنينا والطائف مع رسول الله ﷺ فرأى غنما كثيرة من الغنيمة، فنظر إليها فقال له رسول الله ﷺ: «أعجبتك؟ قال: نعم.قال: فهي لك، فقال: والله ما طابت بها إلاّ نفس نبي»، وأسلم وأقام بمكة فقيل له: لا إسلام لمن لم يهاجر، فأتى المدينة فقال له رسول الله ﷺ: «عزمت عليك أبا وهب لمّا رجعت إلى أباطح مكة»، فرجع ومات أيام خروج الناس إلى البصرة للجمل. وقال الواقدي، بعث صفوان بن أمية مع أخيه لأمه، وهو كلدة بن الحنبل إلى النبي ﷺ بضفابيس (¬١) وجداية، وأم صفوان جمحية اسم أبيها عمير. وحدثني الأثرم عن أبي عبيدة قال: كانت قريش إذا ضربت بالقداح قالت: باسم الله وبجدّ أبي صفوان، وصفوان، يعنون أمية بن خلف، وصفوان بن أمية، وكانا ذوي ثروة، قال: وأصيب عثمان بن عفان حين سوّي على صفوان بن أمية، وجاء نعي أبي بكر حين سوّي على عتاب بن أسيد. وقال أبو اليقظان وغيره: مرّ عمر بن الخطاب في أيامه بصفوان بن أمية وهو يقول بمكة: أنا ابن أبطحيها كدائها وكديّها، فقال له عمر: إن كنت تقيا فإنك كريم، وان كنت حسن الخلق فلك مروءة، وإن كنت عاقلا فإن لك شرفا، وإلا فأنت شر من كلب. وقال الواقدي: أقام صفوان بن أمية بمكة حين رده رسول الله ﷺ وقال له: «يا أبا وهب من لأباطح مكة»؟ فلم يزل بها حتى مات في أيام خروج الناس ليوم الجمل إلى البصرة، وكان يحرض الناس على الخروج والطلب بدم عثمان، ويقال إنه مات في أول أيام معاوية.فولد صفوان بن أمية: