Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحكم الجواد بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم.

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 4098, entry [953]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: الحكم الجواد بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم.
page 4098, entry [953]Open original source
الحكم الجواد بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم. حدثني مشايخ من أهل منبج منهم مزاحم الكاتب قال: نزل الحكم الجواد بن المطلب منبج، فكان أهلها يقولون: أغنى فقراءنا ولا مال له يومئذ، كان متزهدا، قيل وكيف ذلك؟ قالوا: حضّنا على التبارّ والتعاطف والتآسي، فأفضل غنينا على فقيرنا حتى استغنى. وسأله رجل حملانا إلى الثغر فأعطاه فرسا من فرسين كانا له. وفي الحكم يقول ابن هرمة: لا عيب فيك يعاب إلا أنني … أمسي عليك من المنون شفيقا إن القرابة منك يأمل أهلها … صلة وتأمل جفوة وعقوقا (¬١) وقال أيضا: رأيت الإله كفاني الذي … يهم وشيب بني المطلب قضوا لي بلا خلف حاجتي … ألا مثل سائلهم لم يخب (¬٢) ولزم رجلا من وجوه قريش دين، وكان له مال من نخل وزرع، فخاف أن يباع عليه فشخص من المدينة يريد خالد بن عبد الله القسري في العراق، وكان خالد يبرّ من قدم عليه من قريش، وأعدّ لخالد هدية منطرف المدينة، فلما صار بفيد وجد بها الحكم بن المطلب وهو على سعاية المدينة والحجاز وبعض نجد، فأتاه فلما رآه قام إليه وأجلسه على فراشه وسأله عن مقدمه فشرح له قصته ثم قال له: إني لم أتلقاك ولكني أشيعك إلى منزلك، فلما دخل منزل القرشي رأى تلك الهدايا فقال: لمن هذه؟ فقدمت إليه فأكل منها، وقال القرشي لغلمانه: احملوا إلى منزله فحملت، ثم قال: ههنا مال من مال الصدقات وأنت غارم فأنت أحقّ به فأعطاه ذلك المال وهو أربعة آلاف دينار، وإنما كان دينه قريبا من ثلاثة آلاف دينار، وقال له الحكم: قد قرّب الله عليك الخطوة فانكفأ القرشي راجعا وشيعه الحكم، فلما أراد مفارقته قال له: إن زوجتك تسألك عن طرائف العراق، وهذه خمسمائة دينار، وكانت معه في صرة، فأعطاه إياها عوضا عن هدية العراق. ولما عزل عن السعاية أخذ بالحساب وقال له الذي ولاه: أين الإبل والغنم؟ قال: أكلنا لحومها بالخبز واطعمناها. قال: فأين الدنانير والدراهم؟ قال: اعتقدنا بها الأيادي، وقضينا الحقوق، فأمر به فحبس، فقال بعض شعراء الأنصار: خليليّ إن الجود في السجن فابكيا … على الجود إذ سدّت علينا طرائقه ترى عارض المعروف كل عشية … وكل ضحى يستنّ في السجن بارقه فأعطاه ثلاثة آلاف درهم وهو محبوس. وكان قد هوي جارية نفيسة فاشتراها بمال عظيم، فلما أراد أن يدخل عليها لبس ثيابا سرية، ودخل على أبيه ليدعو له بالبركة فقال: أقسمت عليك يا بنيّ لمّا وهبت الجارية لأخيك الحارث بن المطلب، وكان أبوه يحبالحارث بن المطلب حبا شديدا، فوهبها له وخلع عليه الثياب التي كان لبسها، فقال الحارث نشدتك الله لمّا رددت الجارية إلى منزلك ولبست ثيابك، فقال: هي حرة إن أنت لم تقبلها فصارت له. ومات الحارث بن المطلب قبل أبيه، فنظر إلى مضجعه بعد حول فقال: هذا مضجع ابني الحارث وشهق شهقة خرجت معها نفسه: ولما تنسك الحكم كان يعلق اللحم بيده إلى منزله تواضعا، ومات الحكم بمنبج وبها دفن، فقال الراتجي يرثيه: ماذا بمنبج أمسى في مقابرها … من التهدم بالمعروف والكرم سألوا عن الجود والمعروف ما فعلا … فقلت إنهما ماتا مع الحكم ماتا مع السيد الموفي بذمته … قبل السؤال إذا لم يوف بالذمم قالوا: وانقطع شسع نعل الحكم فطرحها فأخذها بعضهم فأصلحها وأتاه بها، فوهب له ثلاثين دينارا وقال: خذ النعل فهي لك. وكان عبد العزيز بن المطلب أخو الحكم، والحارث ابني المطلب، ويكنى أبا المطلب، قاضيا على المدينة لأمير المؤمنين أبي جعفر المنصور، وعبد العزيز الذي يقول: ذهبت وجوه عشيرتي فتخرموا … وبقيت بعدهم لشر زمان أبغي الأنيس فما أرى من مؤنس … لم يبق لي سكنا من السكان وكان عبد العزيز بن المطلب تزوج امرأة قد تزوجها قبله أربعة، فلما مرض قالت: من لي بعدك يا سيدي؟ قال: السادس الشقي. وكان عبد العزيز ردئ العين، فكان لا يكاد يرفع طرفه، وكان يقول: كان أخي الحارث عليل العين وكان يكحل، فيقال اكتحل مع أخيك، فأفسدت عيني.وقضى عبد العزيز بقضية على محمد بن لوط بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فقال محمد: لعنك الله ولعن من ولاك، فقال: لعنت أمير المؤمنين والله الحميد لأوجعنّك ضربا، برّزوه، فبرّز ليضرب فقال: والله لئن ضربتني سوطا لتضربنّ مكانه سوطين، فقال لجلسائه: إنما يريد أن يحردني لأضربه فتقول قريش: أنت جلاد أهلك، لا وكرامة لا أضربك، خلوا سبيله فشكره محمد بن لوط وقال: ما سمعت بكرامة في موضع قط أحسن منها في هذا الموضع، وسكن عبد العزيز عنه. وكان عبد العزيز حديدا قضى على حسين بن زيد بن علي، فقال حسين: هذا قضاء يرد على استه فحكّ عبد العزيز لحيته حردا، وقال: والله العظيم لقد أغلظ لي وما أراد إلاّ أمير المؤمنين لأن قضائي قضاؤه، والله لأضربنّه حتى يسيل دمه ولأحبسنّه حتى يكون أمير المؤمنين المخرج له، فقال حسين: أو تعفو عني وتصل رحمي؟ فقال: خلوا عنه. وخاصم إليه بعض ولد أبي بكر الصديق، فقضى عليه، وأمر به إلى الحبس، فبلغ ذلك أباه، فاستأذن على عبد العزيز، فبعث عبد العزيز إليه: أنا غضبان وأنت غضبان ولا أحب أن يلتقي غضبانين، وقد عرفت ما جئت له وأمرت بإخراج ابنك من الحبس. وفي عبد العزيز يقول الشاعر: إذا قيل من للعدل والحلم والتقى … أشارت إلى عبد العزيز الأصابع أشارت إلى حرّ المحامد لم يكن … ليدفعه عن غاية المجد دافع وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي قال: كانت أم المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب أم سلمة بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية،فوفد إلى هشام بن عبد الملك بهذه الخؤولة فقضى عنه سبعة عشر ألف دينار من مال الصدقات، والبئر التي على طريق العراق تنسب إلى المطلب، هي بئره.
Parsing and provenance details
Local passage ID
254096
Book record
shamela-9773
Source record
336920
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الحكم الجواد بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم. — shamela-9773 · Hadith Research Library