page 4078, entry [931]Open original source
وأما هشام بن الوليد بن المغيرة فهو قاتل أبي أزيهر الدوسي بعقر أبيه عنده، وكان الوليد تزوج ابنة لأبي أزيهر فأمسكها عنده ولم يهدها إليه، وقد ذكرنا أمره في أول كتابنا، فاوصى الوليد أن يطلب أبو أزيهر بعقره، وأسلم هشام فحسن إسلامه، وهو الذي بعثه عمر إلى الكوفة للمساءلة عن سعد بن أبي وقاص حين رفع عليه وشكي، فكثر على سعد، فدعا عليه سعد أن يسلبه الله عقله، فجن في آخر عمره، فكان يكشف ذكره ويخرج حتى يراه الناس، وأدرك أيام عثمان بن عفان. فولد هشام بن الوليد بن المغيرة: اسماعيل، أمه من بني أسد بن عبد العزى، فولد اسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة: هشاما ومحمد بن اسماعيل، أمهما من بني قيس بن ثعلبة، وولى عبد الملك بن مروان هشام بن اسماعيل المدينة.فولد هشام: ابراهيم ومحمدا، وأمهما جيداء أم ولد، وعائشة ويقال فاطمة وتكنى أم هشام، تزوجها عبد الملك، فولدت له هشام بن عبد الملك، ولي الخلافة، وأمها مرّية يقال لها مريم، ويقال إن اسمها هو مريم. وكان ابراهيم بن هشام بن اسماعيل بن هشام بن الوليد عاملا لهشام بن عبد الملك على المدينة سنة، ثم عزله عنها، فلما ولي الوليد بن يزيد بن عبد الملك بعث به إلى يوسف بن عمر الثقفي فعذبه حتى قتله، وكان يشير على هشام بخلعه. وكان محمد بن هشام بن اسماعيل بن هشام بن الوليد أخوه بخيلا، وولاه هشام بن عبد الملك مكة، ثم ولاه المدينة فتحول إليها، وقد كان هشام ولّى ابراهيم الموسم في بعض سنّيه فحج بالناس. وقال رجل من بني أسد بن خزيمة: إذا كنت ترجو الخير أو تبتغي الندى … فحطّ قتود الرّحل عند محمد فقتله يوسف بن عمر أيضا، وله عقب بالمدينة.