page 4020, entry [868]Open original source
طلحة بن عمر وأمه رملة بنت عبيد الله بن خلف الخزاعي أخت طلحة الطلحات، وكانت ابنته أم عثمان عند عبيد الله بن زياد، وكان ابنه عبيد الله بفارس فقتلته الخوارج من الأزارقة. قالوا: وكان عبيد الله بن أبي بكرة استخلف عمر بن عبيد الله بن معمر على سجستان، وشخص إلى زياد، فلما قدم وهب له كل شيء كان في بيت المال وكان عمر أتاه زائرا. قال الأصمعي وأبو عبيدة: البستان الذي تدعوه العامة بستان ابن عامر بقرب مكة، هو بستان ابن معمر. قالوا: وكانت رملة بنت عبد الله عند عمر بن عبيد الله بن معمر. فولدت له طلحة بن عمر، وكبرت عنده وكانت تصغر سنها وتجحد كبرها وانقطاع طمثها، فربما تغسلت لتظهر أنها تحيض، فقال عون بن سلامة التيمي:جعل الله كل قطرة حوز (¬١) … خرجت منك في حماليق عيني ولما مات عمر بن عبيد الله تزوج رملة بعده خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، فمات عنها، فلما ماتت رملة أرسل طلحة بن عمر بن عبيد الله ابنها إلى يزيد بن طلحة بن عبد الله بن خلف يطلب ميراثه فكتب إليه يزيد: بعثت إلي عزرة في بلادي … وقد أنفقت مالك في حرين (¬٢) فلا يذهب بك الرحمن حتى … أرى رجليك في خفي حنين فغضب له عبيد الله بن عبيد الله بن معمر فقال: إذا ما النادبات ندبن يوما … بحمل غرامة وثقيل دين فلا تندب لمكرمة ولكن … لحلب معاقر ولكعثبين (¬٣) إذا الآباء زانهم بنوهم … فلست لمن نسبت له بزين وقال واثلة بن خليفة السدوسي يهجو عمر بن عبيد الله، وكان نقله في ولايته فارس من مكان إلى شرّ منه، وكان في جنده هناك: نبت بك أمّ من ثمالة جانبت … بك القصد واجترّت إليك المخازيا كفيناكم جلّ الأمور وأنتم … بني معمر لا تعملون العواليا ولو كنت من خلاّن رملة ضمني … جنابك أو أقررتني بمكانيا وكانت رملة شفعت لقوم فأقرهم، وكانت أم عمر بن عبيد الله من بني عبد الدار، وأمها أزدية من ثمالة فلذلك قال أم من ثمالة.قالوا: وكانت عند طلحة بن عمر بن عبيد الله فاطمة بنت القاسم بن محمد بن جعفر ذي الجناحين بن أبي طالب، فولدت له ابراهيم بن طلحة، وكان خيّرا نبيلا، ذا جلالة، وكانت فاطمة قبله عند حمزة بن عبد الله بن الزبير، وكانت بارعة الجمال، فلما احتضر أوصاها بألا تتزوج طلحة بن عمر بن عبيد الله، وأحلفها على ذلك فحلفت ألا تتزوجه بصدقة مالها، وعتق رقيقها، فلما مات حمزة خطبها طلحة وكان جميلا بهيا، فأعلمته ما حلفت به، فضمن لها أن يعطيها إذا تزوجته وحنثت بكل شيء شيئين، فتزوجت به، ووفى لها فأعطاها، عشرين ألف دينار، ومهرها أربعين ألف دينار، فولدت له ابراهيم بن طلحة، ورملة بنت طلحة، فزوج طلحة بن عمر ابنته رملة اسماعيل بن علي بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب على مائة ألف دينار، وكانت فائقة الجمال فقال اسماعيل بن يسار النساء لطلحة بن عمر: أنت أتجر الناس، تزوجت فاطمة بنت القاسم على أربعين ألف دينار، وأعطيتها ليمينها عشرين ألف دينار، فولدت لك إبراهيم، ورملة، فزوجت رملة بمائة ألف دينار وربحت إبراهيم وأربعين ألف دينار، وكان يقال: إذا رأيت ابراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله، وإعظام قريش له ظننت أنهم عبيد له، وكان عظيم الشأن كثير الأتباع، وسقط سوطه فابتدره ثلاثون من أهل بيته حتى أخذه من أخذه منهم، وناوله إياه فوصلهم. وكان كثير الغاشية والأتباع يمر في طريقه إلى المسجد فلا يتجاوزه أحد من قريش وغيرها بل يتزاحمون خلفه، ومات إبراهيم بن طلحة وله ستون سنة، واقتسم ولده ميراثه، فأصاب كل ذكر منهم مال جسيم. وقال أبو اليقظان: كره الوليد بن عبد الملك تزوج طلحة بن عمرفاطمة، وكان همّ بتزوجها، فكتب إلى عامله على المدينة أن يخرجه إلى السوق ويجبره على طلاقها فلم يطلقها. قالوا: ومات طلحة بن عمر بن عبيد الله، فورث كل ولد له ذكر أربعين ألف دينار.