Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

طلحة بن عبيد الله بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة،

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 3987, entry [846]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: طلحة بن عبيد الله بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة،
page 3987, entry [846]Open original source
طلحة بن عبيد الله بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، ويكنى أبا محمد، وأمه الصعبة بنت عبد الله بن عماد الحضرمي، وأمها عاتكة بنت وهب بن عبد بن قصي. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان الوالبي عن ابراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال طلحة: حضرت سوق بصرى، فإذا راهب في صومعته يقول: سلوا هؤلاء القوم أفيهم أحد من أهل الحرم؟ قال طلحة: قلت نعم. قال: ظهر أحمد بعد؟ قلت: من أحمد؟ قال: ابن عبد المطلب، هذا زمانه، وهو آخر الأنبياء، ومخرجه من الحرم، ومهاجره إلى نخل، قال طلحة: فوقع في قلبي ما قال فخرجت مسرعا حتى أتيت مكة فقلت: هل كان من حديث؟ قالوا: نعم. محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الأمين تنبأ وقد تبعه ابن أبي قحافة. قال: فخرجت حتى دخلت على أبي بكر فقلت أتبعت هذا الرجل؟ قال: نعم فانطلق إليه فإنه يدعو إلى الحق، فأخبره طلحة بما قال الراهب، فخرج وهو معه حتى دخلا على رسول الله ﷺ فأسلم طلحة، وأخبرالنبي ﷺ بما قال الراهب، فسرّ رسول الله ﷺ بذلك، فلما أسلم أبو بكر وطلحة أخذهما نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى،- وأمّه من بني عدي بن كعب، وبها يعرف، وكان يقال له ابن العدوية، وكان يدعى أسد قريش، وقتله علي ﵇ يوم بدر - فقرنهما فسمي أبو بكر وطلحة القرينين (¬١). وقال الشاعر وهو عبد الله بن مصعب الزبيري في صالح وهو من ولد عبد الرحمن بن أبي بكر: وأمّه من ولد طلحة: يا صالح ابن القرينين اللذين هما … مع النبيّ أذلا كلّ جبّار هذا المسمّى بفعل الخير نافلة … دون الأنام وهذا صاحب الغار وقال بعض الرواة: كان عبيد الله أبو طلحة قرن أبي بكر وطلحة في الجاهلية، فسميا القرينين. وقال أبو اليقظان: لما أسلما قرنهما عثمان بن عبيد الله أخو طلحة بحبل، ولم يبلغنا له إسلام، وله عقب، وكان طلحة أحد العشرة الذين سمّوا للجنة. قالوا وكان يقال لطلحة بن عبيد الله: طلحة الخير، وطلحة الفياض. حدثني عبد الله بن صالح العجلي عن ابن أبي الزناد، ومحمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد قال: وفدت على رسول الله ﷺ وفود من سروات أهل اليمن فأعطاهم طلحة بن عبيد الله عن رسول الله ﷺ مالا وكساهم وأحسن ضيافتهم، فقال له رسول الله ﷺ: «أنت الفياض» فسمي الفياض.حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله قال: حدثتني جدتي سعدى بنت عوف قالت: دخل عليّ طلحة، وهو كالحزين، فقلت: مالك يا أبا محمد هل أنكرت من ناحيتنا شيئا؟. قال: لا، ولنعم زوجة المسلم أنت، ولكنه أتاني مال من العراق من ضيعتي الشاسبتج (¬١) يكون أربعمائة ألف درهم فما أدري ما أصنع به؟ فقلت: تبعث غلامك إلى الصراف فتأمره أن يفرقه في أهلك ثم في قرابتك وإخوانك، فقال: نعم ما رأيت، فأمره بذلك ففرقها حتى بقيت عشرة آلاف درهم، فقلت: أما لنا في هذا المال نصيّب قال: بلى فخذيها إليك، وقام وما بقي عنده من المال درهم واحد فما فوقه (¬٢). حدثني عبد الله بن صالح المقرئ، ثنا سفيان بن عينية عن طلحة بن يحيى قال حدثتني جدتي سعدى بنت عوف المرّية قالت: دخلت على طلحة ذات يوم فقلت: مالي أراك كذا، أرابك من أهلك شيء فعتبت؟ فقال: نعم حليلة المرء أنت ولكن عندي مال قد أهمّني - أو قال أغمّني - فقلت: اقسمه، فدعا جاريته فقال: أدخلي عليّ قومي فلانا وبني فلان، وأخذ يقسمه، فسألتها. كم كان المال؟ قالت: قدر أربعمائة ألف درهم. وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف قال: قال علي بن أبي طالب: منيت بأشجع الناس - يعني الزبير - وبأسخى الناس - يعني طلحة - وبأطوع الناس في الناس - يعني عائشة. وحدثني محمد بن أبان الواسطي، ثنا أبو هلال عن ابن سيرين قال:كان طلحة بن عبيد الله جميلا، رأته امرأة يوم دخل البصرة فقالت: من هذا الذي كأنه دينار هرقليّ؟ وكان أشيب لا يغير شيبه. وحدثني خلف البزار وعبد الله بن صالح قالا: ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين قال: أتى رجل طلحة بن عبيد الله فسأله برحم بينهما فقال: هذا حائطي بمكان كذا وقد أعطيت به ستمائة ألف درهم فإن شئت فالحائط. فاختار المال، فأوجب الحائط للذي أعطاه به ستمائة ألف درهم، وأحال عليه بثمنه فقبضه. حدثني مصعب بن عبد الله قال: بلغنا أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه سمع رجلا ينشد: فتى كان يدنيه الغنى من صديقه … إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر فقال: ذاك أبو محمد طلحة ﵀. وحدثني عمرو بن محمد، ثنا سفيان بن عيينة عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: سمعت طلحة يقول - وكان من حلماء قريش-: إن أقل لعيب الرجل جلوسه في منزله. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر قال: ما رأيت أحدا أعطى لجزيل عن غير مسألة من طلحة بن عبيد الله (¬١). وقال المدائني عن محمد بن طلحة عن إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة قال: اشترى طلحة بن عبيد الله في غزاة ذي قرد بئرا فتصدق بها،ونحر جزورا فأطعمها الناس، فقال له رسول الله ﷺ: «يا طلحة أنت الفياض». وحدثني عبد الواحد بن غياث البصري، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ داود بن أبي هند عن محمد بن عباد المخزومي أن قريشا قالت قيضوا لكل رجل من أصحاب محمد وليه ليأخذه، فقيضوا لأبي بكر طلحة بن عبيد الله، فأتاه وهو في قومه أو قال في القوم فقال: يا أبا بكر قم. فقال أبو بكر: إلى أي شيء تدعوني؟ قال: أدعوك إلى اللات والعزى فقال أبو بكر: وما اللات والعزى؟ قال: بنات الله. قال: فمن أبوهما؟ فسكت طلحة فلم يجبه وقال لأصحابه: أجيبوه فأسكت (¬١) القوم، فقال طلحة: قم يا أبا بكر فإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ (¬٢). وذكر الواقدي في إسناده: لما ارتحل رسول الله ﷺ من الخرار (¬٣) في هجرته إلى المدينة لقيه من غد ذلك اليوم طلحة بن عبيد الله جائيا من الشام في عير فكسا رسول الله ﷺ وأبا بكر من ثياب الشام، فخبّر رسول الله ﷺ باستبطاء أهل المدينة لقدومه وتوقعهم إيّاه، فعجل رسول الله ﷺ بالسّير وأغذّه، ومضى طلحة إلى مكة فقضى حوائجه، ثم خرج بعد ذلك مع آل أبي بكر، وهو الذي قدم بهم إلى المدينة فنزل على سعد بن زرارة، وآخىرسول الله ﷺ بينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وآخى بينه وبين أبيّ بن كعب (¬١). وقال الواقدي: بعث رسول الله ﷺ طلحة وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتحسسان (¬٢) خبر عير قريش التي كان القتال بسببها يوم بدر، فقدما المدينة في اليوم الذي كانت فيه الوقعة، وخرجا يريدان رسول الله ﷺ، ولقياه وهو منحدر من بدر يريد المدينة، ولم يحضرا بدرا، فأسهم لهما رسول الله ﷺ، وأسهم لعثمان بن عفان، وكان قد تخلف على رقية بنت رسول الله ﷺ. وقال الواقدي: شهد طلحة وقعة أحد مع رسول الله ﷺ، فثبت مع من ثبت من الناس حين ولى المسلمون، وبايعه على الموت، فرمى مالك بن زهير الجشمي رسول الله ﷺ، فاتقاه طلحة بيده، فأصاب السهم خنصره فشلت، فقال حين أصابته الرمية: حسّ. فقال رسول الله ﷺ: «لو قال بسم الله لدخل الجنة والناس ينظرون إليه». قال: ويقال إن الذي رمى النبي ﷺ حبّان بن العرقة، وأصابت رأس طلحة يومئذ المصلبة (¬٣) ضربه رجل من المشركين ضربتين وهو مقبل، وأخرى وهو معرض فنزف منهما، وكان ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كبير، من ولد محارب بن فهر يقول: أنا ضربته يومئذ، وشهد طلحة الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وأسلم ضرار يوم الفتح ومات بالشام غازيا.حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا هشيم بن بشير، أخبرني ابراهيم بن عبد الرحمن مولى آل طلحة قال: سمعت ابراهيم بن طلحة قال: لما أصيبت إصبع طلحة يوم أحد قال: حسّ، فقال له النبي ﷺ: «لو كنت قلت بسم الله لرأيت بيتا يبنى لك في الجنة وأنت في الدنيا». وقال الكلبي وغيره: أصاب طلحة بن عبيد الله يوم أحد سهم رمى به حبّان بن العرقة النبي ﷺ، فتلقاه طلحة بيده فقطع اصبعه الخنصر فجفّ عصبه. قال ابن الكلبي: وابن العرقة: حبّان بن أبي قيس بن علقمة بن عبد بن عبد مناف من بني معيص بن عامر بن لؤي، والعرقة: قلابة بنت سعيد بن سهم، وهي أم عبد بن عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص، نسبوا إليها، وحبّان هو الذي رمى سعد بن معاذ الأنصاري يوم الخندق وقال: خذها وانا ابن العرقة، فقال النبي ﷺ: «عرّق الله وجهك في النار»، وسميت العرقة لطيب ريح عرقها. وحدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال: أصيب أنف رسول الله ﷺ ورباعيته يوم أحد، ووقاه طلحة بن عبيد الله بيده، فضربت فشلّت اصبعه. حدثنا عمرو، ثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت أصبعي طلحة من اليد التي وقى بها النبي ﷺ وقد شلتا. وروي أن أبيّ بن خلف شدّ على رسول الله ﷺ يوم أحد بحربة، فتلقاها طلحة بيده.حدثني محمد بن سعد، أنبأ سعيد بن منصور، ثنا صالح بن موسى عن معاوية بن أبي إسحاق عن عائشة، وأم إسحاق ابنتي طلحة قالتا: جرح أبونا يوم أحد أربعا وعشرين جراحة، ووقعت منها في رأسه شجّة مربعة، وقطع نسأه وشلت إصبعه، وكان سائر جراحه في جسده (¬١). وحدثني أبو موسى إسحاق الفروي، ثنا عبد الله بن المبارك عن إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: جرح طلحة سبعا وثلاثين جراحة، وشلّت اصبعه التي تلي الإبهام. حدثني الحسين بن علي الأسود العجلي، ثنا يحيى بن آدم، أنبأ عبد الله بن المبارك، حدثني محمد بن إسحاق بن يحيى بن عباد عن أبيه عن جده عن الزبير قال: سمعت النبي ﷺ يقول يوم أحد: «أوجب طلحة». حدثني أحمد بن ابراهيم الدورقي وبكر بن الهيثم قالا: ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا أبو عوانة عن حصين عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال قال رسول الله ﷺ: «من أراد أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة. قال الواقدي: كان طلحة رجلا آدم كثير الشعر، ليس بالجعد القطط ولا السبط، حسن الوجه دقيق العرنين، إذا مشى أسرع وكان لا يغير شعره. حدثني وهب بن بقية ومحمد بن خالد بن عبد الله الطحان قالا: ثنا يزيد بن هارون، ثنا محمد بن إسحاق عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد - امرأة عبد الله بن عمرو، أو عن أسلم - أن عمر بن الخطاب رأى على طلحةثوبين ممشقين فقال: ما هذا يا طلحة؟ قال: يا أمير المؤمنين إنه مصبوغ بمدر (¬١). فقال: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدى بكم، ولو رآك جاهل لقال على طلحة ثياب مصبغة، أو قال لو رآك جاهل لقال طلحة يلبس الثياب المصبغة وهو محرم، إن أحسن ما يلبس المحرم البياض، فلا تلبسوا على الناس. حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ عمرو بن عفان مولى آل طلحة عن أبي جعفر قال: كان طلحة يلبس المعصفرات، أو قال المصبغات. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين عن إسرائيل عن عمران بن موسى بن طلحة عن أبيه أن طلحة قتل يوم الجمل وعليه خاتم من ذهب. وحدثنا أبو بكر، ثنا نعيم، ثنا قيس بن الربيع عن عمران عن أبيه قال: كان في يد طلحة خاتم من ذهب فيه ياقوتة حمراء فنزعها وجعل مكانها جزعة فأصيب يوم الجمل وهو عليه. حدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة والكلبي قالا: قال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ: لو قد توفي رسول الله ﷺ تزوجت عائشة فأنزل الله ﷿: «وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً﴾ (¬٢). وقال معمر، قال الكلبي والزهري: هو طلحة بن عبيد الله.حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا سلمة بن سليمان، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد عن أبيه عن جدّه عن الزبير قال: سمعت رسول الله ﷺ يوم أحد يقول: «أوجب طلحة». حدثني محمد بن سعد مولى بني هاشم، ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أنبأ سفيان بن عيينة عن أشياخهم قالوا: كانت غلّة طلحة بن عبيد الله في كل يوم ألف واف، وفي رواية وزن كل درهم درهم وثلث وأقل وأكثر (¬١). حدثني أبو بكر الأعين، ثنا روح بن عبادة، ثنا هشام عن الحسن أن طلحة باع أرضا له من عثمان بن عفان بسبعمائة ألف فحملها إليه، فلما أتي بها قال: إن رجلا تبيت هذه عنده في بيته ولا يدري ما يطرقه من أمر لغرير بالله، فبات ورسله تختلف بها في سكك المدينة حتى أسحر وما عنده منها درهم. حدثنا علي بن عبد الله المديني، ثنا سفيان بن عينية عن مجالد عن عامر عن قبيصة بن جابر قال: ما رأيت أحدا أعطى لجزيل من المال عن غير مسألة من طلحة بن عبيد الله. وعن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: كان طلحة يغلّ بالعراق ما بين أربعمائة ألف إلى خمسمائة ألف، ويغلّ بالشراة عشرة آلاف دينار وأقل وأكثر، وكانت له بالأعراض غلات، وكان لا يدع سائلا من بني تيم إلا كفاه مؤونته ومؤونة عياله، وكان يزوج أياماهم، ويخدم من لا خادم له منهم، ويقضي دين غارمهم، ولقد كان يبعث إلى عائشة إذا جاءته غلته بعشرة آلاف.وقال الواقدي: حدثني إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة أن معاوية قال له: كم ترك أبو محمد ﵀ من العين؟ قال: قلت: ترك ألفي ألف ومائتي ألف دينار وكان ماله قد اغتيل كان يدخل نصابه كل سنة من العراق أربعمائة ألف سوى غلاته من الشراة وغيرها على عشرين ناضحا، وإنه لأول من زرع القمح بقناة (¬١) فقال معاوية: عاش حميدا سخيا شريفا وقتل فقيدا. حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أو هشام بن عمار، ثنا حاتم بن اسماعيل عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال: صحبت طلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، والمقداد، وعبد الرحمن بن عوف، فما سمعت أحدا منهم حدث عن رسول الله ﷺ إلا أني سمعت طلحة يحدث بحديثه يوم أحد. وقال الواقدي: حدثني ابن أبي سبرة عن محمد بن زيد بن مهاجر عن ابراهيم بن محمد بن طلحة قال: كانت قيمة ما ترك طلحة من العقار والأموال، وما ترك من الناض ألف ألف درهم، وترك من الناض ألفي ألف درهم ومائتي ألف دينار، والباقي عروض. قال الواقدي: وحدثني إسحاق بن يحيى عن جدته سعدى أم يحيى قالت: قتل طلحة وفي يد خازنه ألف ألف درهم ومائتي ألف درهم، وقوّمت عقاراته بثلاثين ألف ألف درهم. حدثنا الوليد بن صالح ومحمد بن سعد قالا: ثنا الواقدي عن ابن أبي سبرة عن الوالبي عن السائب بن يزيد قال: صحبت طلحة بن عبيد الله فيالسفر والحضر، فلم أجد أحدا أعمّ سخاء منه على الدرهم والدينار والثوب والطعام (¬١). قالوا: وكان طلحة شديدا على عثمان فلما كان يوم الجمل قال: إنّا داهنّا في أمر عثمان فلا نجد اليوم شيئا أفضل من ان نبذل له دماءنا اللهم خذ لعثمان مني حتى يرضى. حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، حدثني أبو اسامة عن اسماعيل بن حكيم الأحمسي قال: قال طلحة يوم الجمل: إنّا داهنّا في أمر عثمان فلا نجد اليوم شيئا أفضل من بذل دمائنا فيه، اللهم خذ لعثمان مني حتى يرضى. حدثنا عمرو بن محمد الناقد ومحمد بن سعد قالا: ثنا روح بن عبادة عن ابن عون عن نافع قال: رأى مروان فرجة في درع طلحة يوم الجمل فرماه بسهم فقتله (¬٢). حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة أبو بكر، ثنا وكيع عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال مروان بن الحكم يوم الجمل: لا أطلب أحدا بثاري في عثمان بعد اليوم، فرمى طلحة بسهم فأصاب ركبته فكان الدم يسيل، فإذا أمسكوا ركبته انتفخت، فقال: دعوه فإنما هو سهم أرسله الله، اللهم خذ لعثمان مني حتى يرضى. حدثني عمرو بن محمد ومحمد بن سعد قالا: ثنا روح بن عبادة عنسعيد بن قتادة قال: رمي طلحة فاعتنق فرسه، فركض حتى مات في بني تميم، فقال: تالله ما رأيت مصرع شيخ أضيع (¬١). حدثني أبو بكر الأعين، ثنا روح بن عبادة عن عوف الاعرابي أن مروان رمى طلحة يوم الجمل وهو واقف إلى جنب عائشة فأصاب ساقه وقال: والله لا أطلب قاتل عثمان بعدك أبدا، فقال طلحة لمولى له: القني مكانا فقال: ما أدري أين ألقيك، فقال طلحة: هذا والله سهم أرسله الله، اللهم خذ مني لعثمان حتى يرضى ثم وسّد حجرا فمات. المدائني عن الهذلي عن الحسن قال: أصاب ثغرة نحر طلحة يوم الجمل سهم فجعل يقول: ما رأيت مصرع شيخ أضيع. حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن عوانة بن الحكم قال: قال عبد الملك بن مروان: لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني أنه هو قتل طلحة ما تركت من ولد طلحة أحدا إلا قتلته بعثمان، فهو كان أشد الناس عليه حتى قتل. حدثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن زيد، ثنا قرة بن خالد، أنبأ محمد بن سيرين أن مروان رمى طلحة لما جال الناس يوم الجمل بسهم فأصابه فقتله. قال أبو مخنف في روايته: أحيط بطلحة يوم الجمل فجعل يقول: اللهم اعط عثمان مني حتى يرضى، ومروان يقاتل معه فلما رأى مروان الناس قد انهزموا، قال: والله لا أطلب ثأري بعثمان بعد اليوم أبدا فما كنت إليه أقرب مني الساعة، فانتحى لطلحة بسهم فأصاب به ساقه فأثخنه، وأتى طلحة مولى لهببغلة فركبها وجعل يقول لمولاه: أما من موضع أقدر على النزول فيه؟ فيقول: لا، قد لحقك القوم فيقول: ما رأيت مصرع شيخ أضيع، ثم صار في دار من دور بني سعد فمات بها ودفن. حدثني الحسين بن علي الأسود، أنبأ حماد بن أسامة عن اسماعيل بن قيس قال: رمى مروان طلحة بسهم فأصابه في ركبته فمات، فدفنوه على شاطئ الكلاّء (¬١) فرأى بعض أهله أنه قال: ألا تزيحوني من هذا الماء، فإني قد غرقت، فنبشوه من قبره، وهو أخضر كأنه السلق ونزفوا عنه الماء، ثم استخرجوه فإذا ما على الأرض من لحمه ووجهه قد أكلته الأرض، فاشتروا دارا من دور آل أبي بكرة فدفنوه فيها. قالوا: وكان يوم الجمل يوم الخميس لعشر ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان طلحة يوم قتل ابن اربع وستين سنة، ويقال ابن اثنتين وستين. وقال أبو اليقظان وغيره من البصريين: دفن طلحة عند قنطرة قرّة بالبصرة، فرأت عائشة بنت طلحة بعد ثلاثين سنة أنه يشكو النزّ، فأمرت فاستخرج فوجد طريا، وتولى استخراجه عبد الرحمن بن سلامة التميمي، فدفن بالهجريين، وقبره هناك معروف. حدثني محمد بن سعد وأبو بكر الأعين، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا أبان بن عبد الله عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش قال: إني لعند علي بن أبي طالب جالس إذ جاء ابن لطلحة فسلم فرحب به علي فقال:أترحب بي يا أمير المؤمنين وقد قاتلت أبي - وقال محمد بن سعد: وقد قتلت والدي، وأخذت مالي؟ - فقال: أما مالك فهو معزول في بيت المال فاغد فخذه، وأما قولك قاتلت أبي فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله: ﴿وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ (¬١) فقال رجل من همدان - قال أبو بكر الأعين: قال أبو نعيم: أحسبه الحارث الأعور - أعوذ بالله، الله أعدل من ذلك، قال: فصاح عليّ صيحة كاد يتداعى لها القصر، فقال: من أولئك، إذا لم نكن أولئك؟!. وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا أبو معاوية الضرير، أنبأ أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة مولى طلحة قال: دخل عمران بن طلحة على علي بعد يوم الجمل فرحّب به وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قالوا قال: ﴿إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ (¬٢)، ورجلان جالسان على ناحية البساط فقالا: الله أعدل من ذلك، تقتلهم بالأمس وتكونوا إخوانا في الجنة؟ فقال علي ﵇: قوما إلى أبعد أرض وأسحقها، فمن هم إذا لم أكن أنا وطلحة، ثم قال لعمران: كيف أهلك من بقي من أمهات ولد أبيك؟ أما إنا لم نقبض أرضيكم هذه السنين - أو قال هذه السنتين - ونحن نريد أن نأخذها إن قبضناها مخافة أن يختطفها - أو قال ينهبها - الناس. يا فلان اذهب معه إلى ابن قرظة فمره فليدفع إليه أرضه وغلتها لهذه السنتين - أو قال: السنين شك أحمد بن ابراهيم - يا بن أخي ائتنا في الحاجة إن كانت لك. قال الواقدي: توفيت الصعبة أم طلحة على عهد رسول الله ﷺ، واخبرني بعض آل طلحة أنها أسلمت.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    اد بن أسامة عن اسماعيل بن قيس قال: رمى مروان طلحة بسهم فأصابه في ركبته فمات، فدفنوه على شاطئ الكلاّء (¬١) فرأى بعض أهله أنه قال: ألا تزيحوني من هذا الماء، فإني قد غرقت، فنبشوه

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبا محمد

    عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، طلحة بن عبيد الله بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، ويكنى أبا محمد، وأمه الصعبة بنت عبد الله بن عماد الحضرمي، وأمها عاتكة بنت وهب بن عبد بن قصي. حدثني محمد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253999
Book record
shamela-9773
Source record
336823
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
طلحة بن عبيد الله بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، — shamela-9773 · Hadith Research Library