Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 253986

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 3919, entry [822]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

page 3919, entry [822]Open original source
ومن بني الحارث بن زهرة أيضا: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة الفقيه الزهري ويكنى أبا بكر. قالوا: وكان الزهري سخيا لا يليق شيئا، فاحتاج في بعض أيامه حاجة شديدة حتى لزم بيته، فجمع مولى له دراهم وأتاه بها وأشار عليه أن يشخص إلى الشام ويصرفها في نفقته ففعل، وأصاب مالا عظيما من الخليفة وولده، فلما قدم المدينة جعل يقسم ذلك المال في أقربائه وإخوته وجيرانه فقال له مولاه: يا أبا بكر إذكر ما كنت فيه، وإنه لم يكن أحد يلتفت إليك، وقد جربت حال العدم، فقال: يا هذا، أمسك عني فإني لم أر كريما تحكه التجارب في ماله، ونحن بالله وله. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن معمر عن الزهري أنه قال: ذكر الزهد عند الزهري فقال: ليس الزهد تقشف الجلد، ولا شعث الشعر، ولكنه غلبة الهوى، وظلف النفس عن الشهوات. وقال ابن المبارك: حدثني يونس بن يزيد عن الزهري أنه قال:لا يدرك أحد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء في الحق، والكذب والمزاح. ومات الزهري في مال له لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وأوصى أن يدفن على قارعة الطريق. وحدثني محمد بن سعد عن عبد العزيز الأويسي عن ابراهيم بن سعد عن أبيه قال: ما أرى أحدا بعد أصحاب رسول الله ﷺ جمع من العلم ما جمع ابن شهاب الزهري. وحدثني محمد بن سعد عن وهب عن حماد بن أيوب قال: ما رأيت أحدا أعلم بسنّة ماضية من الزهري. حدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق بن همام عن معمر عن الزهري قال: كنا نكره أن يكتب عنا العلم، حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء فرأينا ألا نمنعه أحدا من المسلمين. حدثنا ابراهيم بن محمد بن عرعرة عن عبد الرزاق عن معمر قال: كنا نرى أنا قد أكثرنا عن الزهري حتى قتل الوليد، فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب. حدثني محمد بن سعد، ثنا سفيان بن عينية قال: قال لي أبو بكر الهذلي - وكان قد جالس الحسن، وابن سيرين، فذكر بعض حديث الزهري - فقال: لم أر مثل هذا قط - يعني الزهري-. حدثني يحيى بن معين، ثنا عبد الرزاق، أنبا معمر قال: قيل للزهري زعموا أنك لا تحدث عن الموالي؟ فقال: إني لأحدث عنهم، ولكني إذا وجدت أبناء المهاجرين والأنصار فما أصنع بغيرهم؟المدائني قال: قيل للزهري ما العصبية التي يأثم صاحبها؟ فقال: أن يرى الرجل أن شرار قومه خير من خيار قوم آخرين. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي ذؤيب قال: سمعت الزهري يقول قال رسول الله ﷺ: «اطلبوا الخير من الحسان الوجوه» (¬١). وقال الزهري: والله ما عنى الجمال، ولكن من إذا سئل المعروف تهلل وجهه. حدثني محمد بن سعد قال: حدثت عن مالك بن أنس ان قال: ما أدركت بالمدينة فقيها محدثا غير واحد، فقيل: من هو؟ قال: ابن شهاب الزهري. حدثني بكر بن الهيثم، حدثني عبد الرزاق قال: سمعت عبيد الله بن عمر قال: لما نشأت وأردت طلب العلم جعلت آتي الأشياخ فأسأل عن حديث سالم، فكلما أتيت رجلا منهم قال عليك بالزهري فانه كان يلزمه، قال: وكان ابن شهاب بالشام، فلزمت نافعا فجعل الله في ذلك خيرا كثيرا. وحدثني أبو زكريا يحيى بن معين، ثنا عبد الرزاق، حدثني معمر عن صالح بن كيسان قال: كنت أنا والزهري نطلب العلم فكتبنا ما جاء عن النبي ﷺ، ثم قال: نكتب ما جاء عن الصحابة فكتب ولم أكتب فأنجح وضيّعت. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن الضحاك بن عثمان عن أبي الزناد قال: اجتمعت والزهري عند هشام بن عبد الملك فقال هشام:يا زهري. أي شهر كان شهر الزكاة؟ فقال الزهري: حدثني السائب بن يزيد أن عثمان خطب فقال: هذا شهر زكاتكم، ولا أدري أي شهر، فقال لي هشام: يا بن ذكوان ما عندك؟ فقلت يا أمير المؤمنين أو بهذا إخفاء؟ إن عمر وعثمان كانا يجعلان شهر الزكاة المحرّم وما أحد يخالف في هذا، فقال هشام: استفد يا زهري، فقال الزهري: مجلس أمير المؤمنين المجلس الذي يستفاد فيه العلم. قال أبو الزناد: وكان الزهري حين جلس لا يشك في أنه يسأل عن شيء إلاّ وجد عنده منه علم، فسئل عن أيسر الأشياء فلم يعلمه. المدائني عن ابن جعدبة أن رجلا استشار الزهري في بعض الأمر فقال: إن عبد الله بن جعفر كان يقول: من الخرق اثنتان: الدالة على السلطان، والوثبة قبل الإمكان. وقال المدائني عن الوقاصي: قارف الزهري ذنبا فجزع وكاد يهيم على وجهه، فقال له علي بن الحسين: لقنوطك من رحمة الله التي وسعت كل شيء أشدّ عليك من ذنبك الذي أتيته، فقال الزهري: الله أعلم حيث يجعل رسالاته. وكان أخو الزهري وهو عبد الله بن مسلم يكنى أبا محمد، وهو أسنّ من الزهري. وكان محمد بن عبد الله بن مسلم يروي عن عمه الزهري، وكان يكنى أبا عبد الله، قتله غلمانه بأمر ابنه، وكان ابنه سفيها شاطرا فأراد أن يحوي الميراث متعجلا له، ووثب الغلمان أيضا عليه فقتلوه، وذلك في خلافة أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين، وقتل ابنه بعده بسنتين أو أكثر.
Parsing and provenance details
Local passage ID
253986
Book record
shamela-9773
Source record
336810
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 253986 — shamela-9773 · Hadith Research Library