Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الزبير بن العوّام بن أسد بن عبد العزى،

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 3831, entry [762]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: الزبير بن العوّام بن أسد بن عبد العزى،
page 3831, entry [762]Open original source
الزبير بن العوّام بن أسد بن عبد العزى، حواريّ رسول الله ﷺ، وأمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ والسائب بن العوام، وأمه صفية، وبجير بن العوام، قتله سعد بن الدوسي بأبي أزيهر (¬١)، لقيه باليمامة. وعبد الرحمن. وأسود. وأصرم وبعكك، وأمه من بني السّباق. فأمّا الزبير فحدثني محمد بن سعد والوليد بن صالح قالا: ثنا الواقدي عن مصعب بن ثابت عن أبي الأسود قال: كان إسلام الزبير بعد أبي بكر، فكان رابعا أو خامسا، دخل على رسول الله ﷺ فقال: بأبي أنت إلى ماذا تدعو؟ فقال: «أدعوك إلى أن تشهد أن لا إله إلاّ الله، وأن محمدا رسول الله»، قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله يا رسول الله، إن شئت لنبادينهم بالإسلام ولا نستسر به، فإنا على حق وهم علىباطل، فقال رسول الله ﷺ: «إنا لم نؤمر بالقتال»، فخرج الزبير ولقيه أبو البختري، وهو العاص بن هاشم بن الحارث بن اسد بن عبد العزى قال: أفعلتها يا بن العوام؟ قال: نعم، قال: إنا لا نقرك وما تريد من مفارقة دين آبائنا وعيب آلهتنا. قال الزبير: اصنع ما بدا لك فإنما تعبدون حجرا لا يسمع ولا يبصر، ولا ينفع ولا يضر، قال أبو البختري: ما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون (¬١). حدّثني محمد بن سعد عن الواقدي عن مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير قال: شهد الزبير بدرا وهو ابن تسع وعشرين سنة، وقتل وهو ابن أربع وستين. وقال محمد بن سعد أخبرت عن أبي أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة قال: أسلم الزبير وله ست عشرة سنة، ولم يتخلف عن غزاة غزاها رسول الله ﷺ (¬٢). حدثني مظفر بن مرجى عن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة عن أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه بنحوه. وحدثني الوليد بن صالح ومحمد بن سعد عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن عروة قال: كنت ربما أخذت بالشعر الذي على منكبي الزبير، وأنا غلام، فتعلق به إلى ظهره. وقال الواقدي: أخبرني غير واحد من آل الزبير أنه كان رجلا ليس بالقصير ولا الطويل، إلى الخفة ما هو في اللحم خفيف اللحية أسمراللون، أشعر لا يغير شيبه (¬١). وحدثني الحسين بن علي بن الأسود ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قاتل الزبير، وهو غلام بمكة، رجلا فكسر يده، وضربه ضربا شديدا، فمرّ بالرجل إلى صفية وهو يحمل، فقالت: ما شأنه؟ قالوا: قاتل الزبير فقالت: كيف رأيت زبرا … أأقطا أم تمرا (¬٢) أم مشمعلا صقرا وكانت صفية تزفن الزبير، وهو صغير، وتقول: إن ابني الأصغر جب حنكل (¬٣) … أخاف أن يعقني ويبخل يا رب أمتعني ببكري الأول … بالماجد الفياض والمؤمل حدثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنبأ هشام بن عروة عن عروة أن صفية كانت تضرب الزبير ضربا شديدا، وهو يتيم، فقيل لها: قتلته، خلعت فؤاده، أهلكت هذا الغلام فقالت: انما أضربه كي يلب … ويجر الجيش ذا الجلب قال: فكسر يد غلام ذات يوم فجيء بالغلام إليها فقالت: كيف رأيت زبرا … أأقطا أم تمرا أم مشمعلا صقرا حدّثني محمّد بن سعد ثنا عمرو بن عاصم الكلابي عن همام عنهشام بن عروة عن أبيه قال: كانت على الزبير ريطة قد اعتجر بها يوم بدر وكانت صفراء، وكانت على الملائكة يومئذ عمائم صفر فقال رسول الله ﷺ: «نزلت الملائكة اليوم على سيماء الزبير» (¬١). حدثنا إسحاق بن إسرائيل ثنا يعقوب بن الحضرمي ثنا سكين بن عبد العزيز ثنا حفص بن خالد عن شيخ صحب الزبير بن العوام في بعض أسفاره، قال: أصابت الزبير جنابة في أرض قفر، فقال لي استرني فسترته، قال: فحانت مني التفاتة فقلت: والله لقد رأيت بك آثارا ما رأيتها بأحد قط، فقال: والله ما منها جراحة إلا مع رسول الله ﷺ، وفي سبيل الله. حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن سوار بن عبد الله عن الحسن أن الزبير دخل على رسول الله ﷺ وهو يشتكي فقال: ما أكثر ما تعمدك جعلني الله فداءك، فقال ﷺ: «أما تركت أعرابيتك بعد» أو كما قال ﷺ، قال اسماعيل بن ابراهيم: يعني في قوله «جعلني الله فداءك». محمد بن سعيد (¬٢) عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي أن الزبير قال: رأيت طلحة سمّى ولده بأسماء الأنبياء وأنا أسمّي بنيّ بأسماء الشهداء لعلهم يستشهدون، فسمى عبد الله: بعبد الله بن جحش، والمنذر: بالمنذر بن عمرو بن خنيس، وعروة: بعروة بن مسعود الثقفي، وحمزة: بحمزة بن عبد المطلب، وجعفرا: بجعفر بن أبي طالب، ومصعب: بمصعب بن عمير، وعبيدة: بعبيدة بن الحارث، وخالدا:بخالد بن سعيد، وعمرا: بعمرو بن سعيد بن العاص قتل يوم اليرموك. حدثني يحيى بن معين ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ رخص للزبير في قميص حرير. حدثنا وهب بن بقية الواسطي ثنا يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة عن نافع قال: سمع ابن عمر رجلا يقول: أنا ابن حواري رسول الله ﷺ، فقال ابن عمر: إن كنت من ولد الزبير وإلا فلا (¬١). حدّثنا روح بن عبد المؤمن المقرئ، ثنا المعلّى بن أسد - أخو بهز بن أسد - محمد بن حمران ثنا عبد الله بن بشر عن أبي كبشة الأنماري قال: كان الزبير على المجنبة اليسرى، والمقداد على المجنبة اليمنى يوم فتح مكة فلما هدأ الناس جاءا بفرسيهما، فقام رسول الله ﷺ فمسح الغبار عن وجوههما بثوبه وقال: «إني جعلت للفرس سهمين، وللفارس سهما فمن نقصهما نقصه الله. حدّثنا محمد بن سعد ثنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي ﷺ قال: «إن لكل نبي حواريّا وحواريّ الزبير ابن عمّتي». حدثني عمرو بن محمد الناقد ومحمّد بن سعد قالا: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: «من يأتيني بخبر القوم»؟ فقال الزبير: أنا، فقال رسول الله ﷺ: «إن لكل نبيّ حواريّا وحواري الزبير» (¬٢). حدثنا محمد بن سعد أنبأ أنس بن عياض أنبأ هشام بن عروة عن أبيهأن الزبير محا نفسه من الديوان لما قتل عمر بن الخطاب. حدثني محمد بن سعد ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا حفص أبو غياث عن هشام بن عروة عن أبيه أن الزبير جعل دارا له حبيسا على كل مردودة من بناته (¬١). حدثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنبأ هشام بن عروة أخبرني أبي قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول: فدى رسول الله ﷺ الزبير يوم الأحزاب بأبويه. حدثنا الحسين بن علي بن الأسود ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقال: يا بني إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لأراني إلا مما قتل مظلوما، وإن أكبر همّي ديني، أفترى ديننا يبقي من مالنا شيئا؟ ثم قال: يا بنى بع مالي واقض ديني، قال: وأوصى بالثلث وقال: إن فضل من مالنا بعد قضاء الدين شيء فثلثه لولدك، وكان بعض ولد عبد الله قد إرى (¬٢) بعض بني الزبير: خبيب، وعباد، وقال: إن عجزت عن شيء من ديني فاستعن بمولاي - يعني الله ﵎ قال: فوالله ما دريت ما عنى حتى أخبرني به، فما وقعت من دينه في كربة إلا قلت: يا مولى الزبير أقض عنه فيقضيه، قال: وقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين منها الغابة (¬٣)، وأحد عشر دارا بالمدينة، ودارا بمصر، ودارا بالكوفة، ودارا بالبصرة، قال: وما وليالزبير إمارة قط ولا جباية ولا خراجا ولا شيئا إلا أن يكون في غزاة مع النبي ﷺ، أو مع أبي بكر، أو مع عمر، أو مع عثمان. قال عبد الله: فحسبت ما عليه من الدين، وإنما كان الرجل يستودعه المال فيقول له الزبير: هو سلف علينا إني أخشى عليه الضيعة، قال: فلقيني حكيم بن حزام فقال: يا بن أخي كم على أخي من الدين؟ قلت: مائة ألف، فقال: والله ما أرى أموالكم تتسع لهذا، قلت: أفرأيت إن كان ألفي ألف ومائتي ألف؟ قال: ما أراكم تطيقون هذا، فإن عجزتم فاستعينوا بي، قال: وكان الزبير اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف فبيعت بألف ألف وستمائة ألف. قال: من كان له على الزبير دين فليوافنا بالغابة، قال: فأتاه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وكان له على الزبير أربعمائة ألف، فقال لعبد الله: إن شتم تركتها لكم؟ فقال عبد الله: لا، فقال قال: فإن شئتم جعلتموها فيما يؤخر إن أخرتم شيئا؟ قال عبد الله: لا، قال: فاقطعوا لي قطعة، فقال عبد الله: لك من هاهنا إلى هاهنا، قال: فباع ذلك بدينه فاستوفاه، وبقي منها أربعة أسهم ونصف فباعها بأربعمائة ألف وخمسين ألفا، وكان ما بيع قبل ذلك بتمام ألف ألف وستمائة ألف، فلما قضى دين أبيه قال ولد الزبير: اقسم بيننا ميراثنا فقال: لا والله أو أنادي بالموسم أربع سنين: ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا نقضه، فنادى أربع سنين ثم قسم الميراث بينهم فرفع الثلث، وكان للزبير أربع نسوة فأصاب كل امرأة من ثمن عقاراته ألف ألف ومائة ألف، فكان الثمن: أربعة آلاف ألف وأربعمائة ألف درهم، وكان ثلثا المال الذي اقتسمه الورثة خمسة وثلاثين ألف ألف ومائتي ألف. وحدّثني عبد الله بن صالح المقرئ قال: سمعت سفيان بن عيينةيقول: اقتسم ميراث الزبير على أربعين ألف ألف درهم. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي سبرة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قيمة ما ترك الزبير أحد وخمسون أو اثنان وخمسون ألف ألف درهم. حدّثني محمد بن سعد عن الواقدي حدثني أبو حمزة عبد الواحد بن ميمون عن هشام عن عروة قال: كانت للزبير خطط بمصر، والاسكندرية، وبالكوفة، والبصرة دور، وكانت له غلات تأتيه من أعراض المدينة (¬١). حدثني الوليد بن صالح عن الواقدي عن محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير في شراج (¬٢) الحرة، فقال رسول الله ﷺ: «اسق يا زبير، ثم أرسل إلى جارك». حدثنا خلف البراز عن أبي بكر بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أقطع عمر خوّات بن جبير الأنصاري أرضا مواتا، فاشتريناها منه. حدثني الحسين بن علي بن الأسود عن يحيى بن آدم عن أبي معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أقطع أبو بكر الزبير ما بين الجرف إلى قناة (¬٣). وحدثنا الحسين ثنا يحيى بن آدم أنبأ قيس بن الربيع عن هشام عن عروة قال: أقطع رسول الله ﷺ الزبير أرضا من أرض بني النضير ذات نخل وشجر. وروي ان عمر اقطع الزبير العقيق أجمع.المدائني عن أبي اليقظان عن جويرية قال: أقطع رسول الله ﷺ الزبير حضر (¬١) فرسه فركض حتى أعيى فرسه، ثم رمى بالسوط. حدّثني أحمد بن إبراهيم الدّورقي ثنا أبو اسامة أنبأ هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت: تزوجني الزبير وماله في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه، فكنت أعلفه وأكفيه مؤنته وأسوسه، وأدق النوى لناضحه، وأعلفه، واستقي الماء وأخرز غربه (¬٢)، وأعجن، ولم أكن أحسن الخبز فكن جاراتي من الأنصار يخبزن لي، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي اقطعه إياها رسول الله ﷺ على رأسي وهي على ثلاثة فراسخ، قالت: فجئت يوما وعلى رأسي نوى فلقيت رسول الله ﷺ ومعه نفر من أصحابه فدعاني ثم قال: أخ أخ ليحملني خلفه، قالت، فاستحييت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته، قالت: وكان الزبير أغير الناس فعرف رسول الله ﷺ أنى قد استحييت فمضى، فأخبرت الزبير بما صنع رسول الله ﷺ وباستحيائي منه، وقلت: عرفت غيرتك، فقال: أعلى رسول الله ﷺ أغار، والله لحملك النوى كان أشد عليّ من ركوبك معه، ثم أرسل إليّ أبو بكر بعد ذلك بخادم فكفتني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني. حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا عبيد بن موسى أنبأ الفضيل بن مرزوق حدثني شقيق بن عقبة عن قرة بن الحارث عن جون بن قتادة. قال قرة بن الحارث: كنت مع الأحنف يوم الجمل وكان جون بن قتادة ابن عمي مع الزبير بن العوام فحدّثني جون قال: كنت مع الزبير فجاءفارس، وكانوا لا يسلمون على الزبير إلا بالإمرة فقال: السلام عليك أيها الأمير، فقال: وعليك السلام، قال: إن هؤلاء القوم قد أتوا إلى مكان كذا وكذا، فلم أر قوما أرث سلاحا، ولا أقل عددا، ولا أرعب قلوبا منهم، ثم انصرف، وجاء فارس آخر فقال: السّلام عليك أيها الأمير، قال: وعليك السلام، قال: جاء القوم حتى أتوا مكان كذا فسمعوا بما جمع الله لكم من العدد والعدّة والحدّ فقذف الله في قلوبهم الرعب فولوا مدبرين، فقال الزبير: إيها عنك الآن، فوالله لو لم يجد ابن أبي طالب إلا العرفج لدبّ إلينا فيه، ثم انصرف وجاء فارس وقد كادت الخيول ترخّ من الرهج (¬١) فقال: السلام عليك أيها الأمير، قال: وعليك السّلام، قال: هؤلاء القوم قد أتوك، ولقيت عمارا فقلت له وقال لي، قال الزبير: إنه ليس فيهم، قال: بلى والله إنه لفيهم، قال: والله ما جعله الله فيهم، قال: بلى والله لقد جعله الله فيهم، قال: فلما رأى الرجل يخالفه، قال لبعض أهله: اركب فانظر أحقا ما يقول؟ فركب معه وأنا أنظر إليهما حتى وقفا في ناحية الخيل طويلا ثم رجعا إلينا، فقال الزبير لصاحبه: ما عندك؟ قال: صدقك الرجل، فقال الزبير: يا جدع أنفاه، أو يا قطع ظهراه، قال الفضيل: لا أدري أيهما قال، قال: ثم أخذه أفكل (¬٢) حتى جعل السّلاح ينتفض، قال جون: فقلت: ثكلتني أمّي، هذا الذي كنت أريد أن أموت معه، أو أعيش، والذي نفسي بيده ما أرى هذا إلا من شيء سمعه، أو رواه، وهو فارس رسول الله ﷺ. قال: فلما تشاغل الناس انصرف فجلس على دابته ثم ذهب، قال:فانصرف جون فجلس على دابته فلحق بالأحنف وجاء فارسان حتى أتيا الأحنف وأصحابه فنزلا فأكبا يناجيانه، فرفع الأحنف رأسه فقال: يا عمرو بن جرموز، يا فلان فأتياه، فأكبا عليه فناجاهما ساعة، ثم انصرفا ثم جاء عمرو بن جرموز إلى الأحنف، فقال: أدركته بوادي السباع فقتلته، فكان قره يقول: والذي نفسي بيده إن صاحب الزبير الأحنف. حدثنا إسحاق بن إسرائيل ثنا معاوية بن عمرو الأزدي أنبأ ابن المبارك حدثني ابن لهيعة ثنا محمد بن عبد الرحمن بن نوفل قال: سمعت عروة يقول: سمعت الزبير يقول: أنا والله أقرعت لمائة من المهاجرين سهمان بدر، فأسهمت لهم. حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا رفاعة بن إياس أبو العلاء الضبّي حدثني أبي عن أبيه أن عليّا دعا الزبير فقال: أنت آمن ابرز إليّ أكلمك، فبرز له بين الصّفين حتى اختلفت أعناق دابتيهما فقال: يا زبير أنشدك الله الذي لا إله إلاّ هو، أخرج نبي الله يمشي وخرجنا معه أنا وأنت فقال لك: يا زبير لتقاتلنه ظالما، وضرب كتفك؟ فقال: اللهم نعم، قال: أفجئت تقاتلني؟ فرجع عن قتاله وسار من البصرة ليلة فنزل بماء لبني مجاشع، فلحقه رجل من بني تميم ثم من بني سعد، يقال له ابن جرموز فقتله، وجاء بسيفه إلى عليّ فقال: بشر قاتل ابن صفية بالنار. حدثني أبو بكر الأعين ثنا الحسن بن موسى الأشيب حدثني ثابت بن يزيد عن هلال عن عكرمة عن ابن عباس: أنه أتى الزبير فقال: يا بن صفية بنت عبد المطلب جئت تقاتل علي بن أبي طالب بن عبد المطلب؟قال: فرجع الزبير فلقيه ابن جرموز فقتله، فقال ابن عباس لعلي: إني رأيت قاتل ابن صفية فقال: إلى النار، إلى النار. حدثني بكر بن الهيثم حدثني عبيد الله بن موسى عن الحسن بن صالح عن رجل عن الشعبي قال: لقي طلحة والزبير الأحنف بن قيس فدعواه إلى بيعتهما على الطلب بدم عثمان ومخالفة عليّ، فقال: أنتما أمر تماني ببيعته؟ فقالا: أف لك إنما أنت فريسة آكل وتابع غالب، فتركهما ومضى. وحدثني محمد بن أبان الواسطي ثنا جرير عن الحسن أنه ذكر الزبير فقال: عجبا للزبير أخذ بحقوي أعرابي من بني مجاشع: أجرني، أجرني، حتى قتل، أما والله لقد كنت في ذمّة منيعة. حدثني بكر بن الهيثم حدّثني أبو حكيم العدني عن معمر عن قتادة قال: لما اقتتلوا يوم الجمل فكانت الدبرة على أصحاب طلحة والزبير، أفضى علي إلى الناحية التي فيها أصحاب الزبير، فلما رآه واجهه قال له علي: يا أبا عبد الله أتقاتلني، وقد عرفت ما أعطيتني من بيعتك، وما سمعت من رسول الله ﷺ؟ فانسلّ على فرسه منصرفا إلى المدينة، فلما صار بسفوان (¬١) لقيه رجل من بني مجاشع يقال له النّعر بن زمّام فقال له: أجرني، فقال النعر: أنت في جواري يا حواري رسول الله، فقال الأحنف: وا عجبا للزبير لف غارين (¬٢) من المسلمين، ثم قد نجا بنفسه، فسمع ذلك ابن جرموز، فاتبعه وأصحابه فقتله، وأخذ رأسه فأتى به عليا، فبعث عليّ من دفنه مع بدنه بوادي السباع.حدثني روح بن عبد المؤمن المقرئ حدثني أبو عامر العقدي عن الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير قال: قتل الزبير عمرو بن جرموز، فقبر بوادي السباع. حدثني عمرو الناقد ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا عمران بن زائدة عن أبيه عن أبي خالد الوالبي قال: دعا الأحنف بني تميم فلم يجيبوه، ثم دعا بني سعد فلم يجيبوه، فاعتزل في رهط فمر الزبير على فرس له يقال له ذو النعال، فقال الأحنف: هذا الذي ألب بين الناس، قال: فاتبعه رجلان ممن كان معه، فحمل عليه أحدهما فطعنه، وحمل عليه الآخر فقتله، وجاء برأسه إلى باب عليّ، فقال: بشر قاتل ابن صفية بالنار، فألقاه من يده وذهب. حدثني عمرو ثنا قبيصة ثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي: إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من الذين قال الله: ﴿إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ (¬١). حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا أبو عامر العقدي ثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير قال: قال الناس: بايعوا الزبير على الخلافة فلما سمعت ذلك عائشة قالت: لا تبايعوا الزبير على الخلافة، ولكن بايعوه على القتال، فإن أظفركم الله فسترون رأيكم، قال: فوثب عبد الله بن الزبير فقال: يا زبير أتدري ما تريد هذه؟ تريد أن تجعل حار الناس بك وبارده لابن عمها طلحة، أقعد على نجائبك ثم ارم بها مكة حتى تقلع سيوفالعرب وقد أفنيت سراتها ووجوها فتركب إليك سعاتها، قال: فركب الزبير فأصابه أخو بني تميم بوادي السباع. وقال أصحاب السيرة: لما كان يوم الجمل وهو يوم الخميس لعشر ليالي خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين بعد القتال، انصرف الزبير يريد المدينة، فلقيه النعر بن زمّام المجاشعي فقال: يا حواري رسول الله إليّ فأنت في ذمّتي، وبلغ الأحنف ذلك فقال: ما أصنع إن كان الزبير لف بين غارين من المسلمين فقتل أحدهما الآخر، ثم هو يريد اللحاق بأهله، فاتبعه عمرو بن جرموز بن قيس، أحد بني جشم بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وفضيل بن عابس، ونفيل بن حابس التميميون، فلحقه ابن جرموز فطعنه، فحمل عليه الزبير، فلما ظن أنه قاتله دعا صاحبيه وقال: الله الله يا زبير فأمسك الزبير، فحملا عليه وابن جرموز معهم فقتلوه، واحترز ابن جرموز رأسه، وأخذوا سيفه، فلما أتي به علي قال: سيف طال ما جلّى به عن رسول الله ﷺ الكرب، ولكنه الحين ومصارع السّوء، فذلك قول جرير للفرزدق: قتل الزبير وأنتم جيرانه … غيّا لمن قتل الزبير طويلا (¬١) قالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل امرأة الزبير، وهي التي كان أهل المدينة يقولون: من أراد الشهادة فليتزوجها، وذلك أنها كانت عند عبد الله بن أبي بكر، ثم عند عمر بن الخطاب، ثم عند الزبير. غدر ابن جرموز بفارس بهمة … يوم اللقاء وكان غير معرّد يا عمرو لو نبهته لوجدته … لا طائشا رعش السّنان ولا اليدشلت يمينك أن قتلت لمسلما … حلت عليك عقوبة المتعمد ثكلتك أمك هل اخرت بمثله … فيمن مضى فيما تروح وتغتدي كم غمرة قد خاضها لم يثنه … عنها طرادك يا بن فقع الفدفد وغزا الزبير مصر فصعد سور النوبة وحده، فقاتل عليه، فكان فتحها بصعوده.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    1

    ع ابن عمر رجلا يقول: أنا ابن حواري رسول الله ﷺ، فقال ابن عمر: إن كنت من ولد الزبير وإلا فلا (¬١). حدّثنا روح بن عبد المؤمن المقرئ، ثنا المعلّى بن أسد - أخو بهز بن أسد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Birth Year Ah

    2

    ى بالثلث وقال: إن فضل من مالنا بعد قضاء الدين شيء فثلثه لولدك، وكان بعض ولد عبد الله قد إرى (¬٢) بعض بني الزبير: خبيب، وعباد، وقال: إن عجزت عن شيء من ديني فاستعن بمولا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253934
Book record
shamela-9773
Source record
336758
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الزبير بن العوّام بن أسد بن عبد العزى، — shamela-9773 · Hadith Research Library