page 3445, entry [605]Open original source
أمر خالد الخارجي قال أبو الحسن المدائني: خرج خارجي من قبيل بوشنج (¬١) وهراة في جمع عظيم فكان لا يأتي قرية إلا افتدوا منه بمال، ومضى إلى مرو الروذ وعليها ضرار بن الهلقام فأراد أن يعطيه شيئا وينصرف عنه فجبّنوه وعجّزوه. وكان عامة الناس غزاة فقال: دعوني أردّ هذا الخارجي عنكم بشيء ولا نقاتله فإن عامة الناس غزاة، قالوا: جبنت وضعفت. فقال: كأني بكم منهزمين تكسع (¬٢) الريح أدباركم، وخرج إليهم وأخرج معه الوجوه والأشراف من العرب والموالي، فبيّت خالد عسكرهم فقتل من صبر وعامة من هرب، فلم ينج منهم إلاّ القليل، وأسروا ضرارا ثم قتلوه وأصحابه الذين بقوا معه، فقال منصور بن هبيرة التميمي ثم المازني قصيدة طويلة يرثيهم ويقول فيها:لقد تماصوا وقد آسوا أميرهم … عند اللقاء حذار الذمّ والعار وقال رجل من بني العنبر في قصيدة له: أأمام قد ذهب التجلّد والأسى … فانعى فوارس مازن وضرارا ثم إن خالدا مات من جراح كانت به، ويقال مات حتف أنفه.