page 3074, entry [563]Open original source
أمر الرّيان النكري قال أبو الحسن: وخرج بعد هذا المحاربي على محمد بن صعصعة الكلابي: ريّان النكري، نكرة بني لكيز بن أفصى سنة سبع وسبعين على فراسخ من سوق الخط (¬١). وقدم ميمون الخارجي من عمان في أصحابه فنزلوا دارين (¬٢)، فكتب إليه الريّان أن أقبل إليّ. فصار ميمون إلى الزارة (¬٣)، وأتاه الريان، فندب محمد بن صعصعة الناس، فأبطأ عنه العبديّون، وأتاه قوم من أهل الخط فوجّه الى الخوارج رجلا من الأزد ويقال وجه إليهم عبد الله بن عبد الملك العوذي، فهزمهم الخوارج وقتلوا أميرهم، ورجع الفلّ إلى محمد بن صعصعة، فخافهم محمد ولم يكن معه جند سواهم.وخذله العبديون فخرج من البحرين، وأقام ميمون بالبحرين أربعين يوما، ثم انصرف إلى عمان، وأقام الريان بالزارة. وبلغ الحجاج الخبر فبعث يزيد بن أبي كبشة السّكسكي وهو يزيد بن حيويل بن يسار بن حيّ بن قرط بن شبل بن المقلد، مددا لمحمد بن صعصعة، فسار يزيد وقدم محمد على الحجاج فهمّ بقتله فقال: إنّ الناس خذلوني ولم يكن معي أحد من أهل الشام، وانهزم من وجّهت إلى الخوارج وفرّوا عن أميرهم حتى قتل، فحبسه في السجن حتى مات. وقدم يزيد بن أبي كبشة البحرين في اثني عشر ألفا، وكان الريان في ألف وخمسمائة فالتقوا، وقتل الريان وهزم أصحابه، وأسر منهم أسرى فقتلهم يزيد وصلبهم، وصلب الريان، وكتب الى الحجاج بالفتح وبعث بالرؤوس، فولّى الحجاج زياد بن الربيع بن زياد على البحرين، وقدم ابن أبي كبشة والشاميون على الحجاج.