Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص ومن شرك في دم الحسين ﵇

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 2542, entry [476]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: مقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص ومن شرك في دم الحسين ﵇
page 2542, entry [476]Open original source
مقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص ومن شرك في دم الحسين ﵇ حدثني عبّاس بن هشام عن أبيه عن عوانة قال: كان لعمر بن سعد بن أبي وقّاص جعبة فيها سياط قد كتب على سوط منها عشرة وعلى آخر عشرين إلى خمسمائة، فغضب على غلام له فضرب بيده إلى الجعبة فخرج سوط المائة فجلده مائة، فأتى الغلام سعد بن أبي وقّاص ﵁ وهو يبكي وقد سال دمه على عقبيه، فقال سعد: اللهم اقتل عمر وأسل دمه على عقبيه، فمات الغلام وقتل المختار عمر بن سعد وكان سعد مستجاب الدعوة. قالوا: ولما هزم الناس يوم جبّانة السبيع خرج أشراف أهل الكوفة فلحقوا بمصعب بن الزبير، وقد قدم البصرة واليا على العراقين، فقال المختار: ليس من ديننا أن ندع قوما قتلوا الحسين يمشون على الأرض. ويقال إنّه بلغه أنّ ابن الحنفية قال: عجبا للمختار يزعم أنّه يطلب بدمائنا وقتلة الحسين جلساؤه وحداثة يحترفون في المصر. فحرّكه ذلك تحريكاشديدا، فقال ذات يوم: والله لأقتلن رجلا عظيم القدمين. غائر العينين. مشرف الحاجبين. أسرّ بقتله المؤمنين والملائكة المقرّبين. وكانت هذه صفة عمر بن سعد، فسمعها الهيثم بن الأسود وهو عند المختار فدس ابنه العريان بن الهيثم إلى عمر فأخبره بقول المختار، وقد كان المختار سأل عن ابن سعد فأخبر بأنّه مستخف فكتب له أمانا على نفسه وأهله ولا يؤخذ بحدث كان منه ما لزم مصره ومنزله، فلما أبلغ العريان عمر بن سعد رسالة أبيه همّ عمر بالخروج عن المصر، ثم قيل له إنّ هذا قول باغ فأقام في منزله، فبعث المختار أبا عمرة كيسان مولى عرينة وهو على حرسه إليه سرّا وأمره أن يأتيه برأسه، فدخل أبو عمرة عليه داره، وعنده أهله فضرب عنقه وأتى المختار برأسه، وعند المختار حفص بن عمر بن سعد وهو لا يعرف القصّة، فقال له المختار: يا حفص أتعرف هذا الرأس؟ قال: نعم هذا رأس أبي حفص فقبّح الله العيش بعده، قال: فإنّك لا تعيش بعده، وأمر به فضربت عنقه، ثم بعث برأسيهما إلى ابن الحنفيّة، وقال هذا بالحسين، وهذا بعليّ بن الحسين ولا سواء، فقيل له آمنته على أن لا يحدث حدثا ولم يحدث؟ فقال: سبحان الله ألم يدخل الخلاء مذ آمنته. ثم بعث معاذ بن هانئ الكندي، وأبا عمرة، ومعبد بن سلمة الحضرمي فأحاطوا بدار خوليّ بن يزيد الأصبحي صاحب رأس الحسين فاختبأ في مخرجه فطلبوه فخرجت إليهم امرأته فقالوا لها أين زوجك؟ قالت: لا أدري، وأشارت بيدها إلى المخرج، فدخلوا عليه فوجدوا على رأسه قوصرّة (¬١) فأخرجوه وأقبل المختار حين بلغه أخذه فقتله إلى جانبمنزله، ثم أمر به فأحرق فلم يبرح حتى صار رمادا، وكانت امرأته تسمّى العيوف، وكانت حين أتاها برأس الحسين قد نفرت منه فكانت لا تكتحل ولا تطيّب وقالت: والله لا يرى منّي سرورا أبدا. ولما هزمت مضر يوم الجبّانة خرج شمر بن ذي الجوشن يركض فرسه خارجا من الكوفة، واتبعه غلام للمختار يقال له زربيّ فعطف عليه شمر فقتله ولحق ببعض القرى فنزلها، وكتب إلى المصعب كتابا، ووجّه فيجا فأخذت الفيج مسلحة للمختار، فسألوه عن صاحب الكتاب، فدلّ على القرية التي هو فيها فأنهي الأمر إلى المختار فوجّه إلى شمر خيلا فلم يشعر إلاّ وقد أحاطوا بالقرية فخرج إليهم فقاتلهم وهو يرتجز ويقول: نبّهتم ليث عرين باسلا … لم ير يوما عن عدوّ ناكلا إلاّ كذا مقاتلا أو قاتلا فقيل: قتله عبد الرحمن بن عبد الله الهمداني طعنه في ثغرة نحره، ونادى يا لثأرات الحسين ثم أوطأه الخيل وبه رمق حتى مات، ثم احتز رأسه وأتى به المختار ونبذت جيفته للكلاب. وكان حكيم بن طفيل الطائي سلب العبّاس بن علي ثيابه ورمى الحسين بسهم، فكان يقول: تعلّق سهمي بسرباله وما ضرّه، فبعث إليه عبد الله بن كامل فأخذه، فاستغاث أهله بعديّ بن حاتم فكلّم فيه ابن كامل فقال: أمره إلى الأمير المختار، وبادر به إلى المختار قبل شفاعة ابن حاتم له إلى المختار فأمر به المختار فعرّي ورمي بالسهام حتى مات. وكان زيد بن رقاد الجنبي يقول رميت فتى من آل الحسين ويده على جبهته فأثبتها في جبهته، وكان ذلك الفتى عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبيطالب، وكان رماه بسهم فلق قلبه فكان يقول نزعت سهمي من قلبه وهو ميّت ولم أزل أنضنض سهمي الذي رميت به جبهته فيها حتى انتزعته وبقي النصل، فبعث إليه المختار ابن كامل في جماعة فأحاط بداره فخرج مصلتا سيفه فقاتل، فقال ابن كامل: لا تضربوه ولا تطعنوه، ولكن ارموه بالنبل والحجارة ففعلوا ذلك حتى سقط، ودعا له ابن كامل بنار فحرقه بها وبه حياة حتى صار رمادا، ويقال: انّه سلخه وهو حيّ حتى مات. وكان عمر بن صبيح يقول: طعنت فيهم وجرحت وما قتلت أحدا، ويقال: إنه رمى عبد الله بن مسلم بالسهم في جبهته، وأنّ زيد بن رقاد فلق قلبه، فبعث المختار إلى عمرو فأتي به ليلا، فلما أصبح أدخل إليه مقيّدا وحضر الناس فأمر به فعري، ثم طعن بالرماح حتى مات ثم أحرق، ولما نزعت ثيابه جعل يقول: أما والله لو أنّ سيفي معي لعلمتم أنّي بنصل السيف غير رعيش ولا رعديد، وما يسرّني أني إذا كانت منيّتي القتل أنّه قتلني غيركم السحرة الكفرة. وكان مالك بن النسير البدّي الذي ضرب الحسين بن عليّ على رأسه وعليه برنس، فامتلأ دما فألقاه فجاء فأخذه، فبعث المختار إليه مالك بن عمرو النهدي وقد دل عليه، فجاء به فأمر بنار فأجّجت في الرحبة عظيمة ثم أمر فقطعت يده وألقيت في تلك النار، ثم قطعت رجله فألقيت فيها وهو ينظر فلم يزل يفعل ذلك بعضو منه بعد عضو حتى مات. ودلّ المختار أيضا على عبد الله بن أسيد الجهني، وحمل بن مالك المحاربي فجاءه بهما مالك بن عمرو النهدي، فأمر بهما فضربت أعناقهما، ودلّ المختار أيضا على عمران بن خالد العنزي، وعبد الرحمن بن أبيخشكارة البجلي، وعبد الله بن قيس الخولاني، وهم أصحاب الحلل والورس وعدّة كانوا أخذوها معهم، فبعث إليهم ابن كامل فأتاه بهم، فلما أدخلوا إليه قال: يا قتلة الصالحين وأبناء النبيّين لقد اقاد الله منكم، ثم قال: اضربوا أعناقهم لقد جاءكم الورس بيوم نحس، فضربت أعناقهم في السوق، وبعث المختار السائب بن مالك الأشعري في خيل فأخذ عبد الله وعبد الرحمن ابني وهب الهمداني وهما ابنا عمّ أعشى همدان فأمر بهما المختار فقتلا في السوق، وطلب حميد بن مسلم فنجا وقال: ألم ترني على دهش … نجوت ولم أكد أنجو رجاء الله أنقذني … ولم أك غيره أرجو ووجّه المختار في طلب عثمان بن خالد الجهني ونسر بن شوط القابضي من همدان، وهما قاتلا عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب فظفر بهما فضربت أعناقهما ثم أحرقا، فقال أعشى همدان، وهو عبد الرحمن بن الحارث بن نظام الهمداني: يا عين بكّي فتى الفتيان عثمانا … لا يبعدنّ الفتى من آل دهمانا واذكر فتى ماجدا عفّا شمائله … ما مثله فارس في آل همدانا وبعث المختار إلى مرّة بن منقذ قاتل عليّ بن الحسين ﵉ ابن كامل، فأحاط بداره، وكان منقذ شجاعا، فخرج عليهم وبيده الرمح وهو على فرس جواد، فطعن عبيد الله بن ناجية الشبامي فصرعه ولم يضرّه، وضربه ابن كامل فشلّت يده ونجا فلحق بمصعب. وهرب عمرو بن الحجّاج الزبيدي فمات بواقصة عطشا.وحدثني أبو عثمان عمرو بن محمد قال: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: هرب عمرو بن الحجّاج فسقط من العطش، فلحقه أصحاب المختار وبه رمق فذبحوه واحتزّوا رأسه. وهرب سنان بن أنس النخعي الذي كان يدعى قاتل الحسين فلحق. بالبصرة فهدم المختار داره. قالوا: فبينا الحجّاج يخطب ذات يوم إذ قال: ليقم كل ذي بلاء وغناء فيتكلّم، فقام سنان فقال: أنا قاتل الحسين بن عليّ فقال الحجّاج: بلاء لعمر الله حسين، واعتقل لسان سنان، ومات بعد خمس عشرة ليلة. وهرب حرملة الأسدي وعبد الله بن عقبة الغنوي الذي ذكره ابن (أبي) عقب فقال: وعند غني قطرة من دمائنا … وفي أسد أخرى تعدّ وتذكر فيقال إنّهما أدركا فقتلا، ويقال بل ماتا عطشا. وبعث المختار حوشبا اليرسمي إلى محمد بن الأشعث الكندي وقال: ستجده قائما متلدّدا. أو كامنا معتمدا، أو لاهيا متصيّدا، وكان في قرية له عند القادسيّة فهرب ولحق بالبصرة. وكان أسماء بن خارجة مستخفيا فقال المختار ذات يوم وعنده أصحابه: أما ورب الأرض والسماء. والضياء والظلماء. لينزلنّ من السماء. نار دهماء. أو حمراء أو سحماء. فلتحرقنّ دار أسماء، فأتى الخبر أسماء فقال: سجع أبو إسحاق بنا، ليس على هذا مقام، فخرج هاربا حتى أتى البادية فلم يزل بها ينزل مرّة في بني عبس، ومرّة في غيرهم حتى قتلالمختار وهدم المختار له ثلاثة آدر، فقال عبد الله بن الزبير الأسدي في قصيدة له: تركتم أبا حسان تهدم داره … منبّذة أبوابها وحديدها فلو كان من قحطان أسماء شمّرت … كتائب من قحطان صعر خدودها فأجابه أيّوب بن سعنة النخعي وقال: رمى الله عين ابن الزبير بلقوة … فخلخلها حتى يطول شهودها بكيت على دار لأسماء هدّمت … مساكنها كانت غلولا وشيدها ولم تبك بيت الله إذ دلفت له … أميّة حتى هدّمته جنودها

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبي وقاص ومن

    مقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص ومن شرك في دم الحسين ﵇

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253750
Book record
shamela-9773
Source record
336574
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate