Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمير المسيرين من أهل الكوفة إلى الشام

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 2298, entry [438]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: أمير المسيرين من أهل الكوفة إلى الشام
page 2298, entry [438]Open original source
أمير المسيرين من أهل الكوفة إلى الشام قالوا: لما خرج المسيرون من قراء أهل الكوفة فاجتمعوا بدمشق نزلوا مع عمرو بن زرارة، فبرهم معاوية وأكرمهم، ثم إنه جرى بينه وبين الأشتر قول حتى تغالظا، فحبسه معاوية، فقام عمرو، بن زارارة فقال: لئن حسبته لتجدن من يمنعه، فأمر بحبس عمرو، فتكلم سائر القوم فقالوا: أحسن جوارنا يا معاوية، ثم سكتوا فقال معاوية: ما لكم لا تكلمون؟ فقال زيد بن صوحان: وما نصنع بالكلام لئن كنا ظالمين فنحن نتوب إلى الله، وإن كنا مظلومين فإنا نسأل الله العافية، فقال معاوية: يا أبا عائشة أنت رجل صدقٍ، وأذن له في اللحاق بالكوفة؛ وكتب إلى سعيد بن العاص: أما بعد فأني قد أذنت لزيد بن صوحان في المسير إلى منزله بالكوفة لما رأيت من فضله وقصده وحسن هديه، فأحسن جواره وكف الأذى عنه وأقبل إليه بوجهك وودك فإنه قد أعطاني موثقاً أن لا ترى منه مكروهاً، فشكر زيد معاوية وسأله عند وداعه إخراج من حبس ففعل. وبلغ معاوية أن قوماً من أهل دمشق يجالسون الأشتر وأصحابه، فكتب إلى عثمان: إنك بعثت إلي قوماً أفسدوا مصرهم وأنغلوه ولا آمن أن يفسدوا طاعة من قبل ويعلموهم ما لا يحسنونه حتى تعود سلامتهم غائلةً وأستقامتهم اعوجاجاً، فكتب إلىمعاوية يأمره أن يسيرهم إلى حمص ففعل، وكان واليها عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة. ويقال إن عثمان كتب في ردهم إلى الكوفة فضج منهم سعيد ثانيةً، فكتب في تسييرهم إلى حمص فنزلوا الساحل. قالوا: وكتب عثمان رضي الله تعالى عنه إلى أمرائه في القدوم عليه للذي رأى من ضجيج الناس وشكيتهم، فقدم عليه معاوية من الشام، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح من المغرب، وعبد الله بن عامر بن كريز من البصرة، وسعيد بن العاص من الكوفة، فأما معاوية فقال له: أعدني وعمالك إلى أعمالنا وخذنا بما تحت أيدينا، وأشار عليه أيضاً بالمسير إلى الشام فأبى وقال: لا أخرج من مهاجر رسول الله وجوار قبره ومسكن أزواجه، فعرض عليه أن يوجه إليه جيشاً يقيم معه فيمنع منه فقال: لا أكون أول من وطيء أصحاب رسول الله ﷺ وأنصاره بجيش؛ وأما سعيد بن العاص فقال له: إنما دعا الناس إلى الشكية وسوء القول الفراغ فأشغلهم بالغزو، وأما أبن عامر فقال: إن الناس نقموا عليك في المال فأعطهم إياه، فردهم إلى أعمالهم. وقال علي: يا عثمان إن الحق ثقيل مريءٌ، وإن الباطل خفيف وبيءٌ، وإنك متى تصدق تسخط، ومتى تكذب ترضى؛ وقال له طلحة: إنك قد أحدثت أحداثاً لم يكن الناس يعهدونها، فقال عثمان: ما أحدثت حدثاً ولكنّكم أظِنّاءُ تفسدون عليّ الناس وتؤلبونها. وكان علباء بن الهيثم السدوسي قد شخص مع سعيد بن العاص إلى المدينة ليقرظه ويثني عليه لأنه سأله ذلك، وأحب علباءٌ أيضاً أن يلقي علياً ويعلم حال عثمان وما يكون منه، فلما رأى أن عثمان قد عزم على رد عمالهتعجل إلى الكوفة على ناقةٍ له، فلما قدمها قال: يا أهل الكوفة هذا أميركم الذي يزعم أن السواد بستان له قد أقبل، وأغتنم أهل الكوفة غيبة معاوية عن الشام، فكتبوا إلى إخوانهم الذين بحمص مع هانئ بن خطاب الأرحبي يدعونهم إلى القدوم ويشجعونهم عليه ويعلمونهم أنه لا طاعة لعثمان مع إقامته على ماينكر منه، فسار إليهم هانئ بن خطاب مغذاً للسير راكباً للفلاة، فلما قرأوا كتاب أصحابهم أقبل الأشتر والقوم المسيرون حتى قدموا الكوفة، فأعطاه القراء والوجوه جميعاً مواثيقهم وعهودهم أن لا يدعوا سعيد بن العاص يدخل الكوفة والياً أبداً، وكان الذين كتبوا مع هانئ بن خطاب: مالك بن كعب بن عبد الله الهمداني ثم الأرحبي، ويزيد بن قيس بن ثمامة الأرحبي، وشريح بن أوفى العبسي، وعبد الله بن شجرة السلمي، وجمرة بن سنان الأسدي، وحرقوص بن زهير السعدي، وزياد بن خصفة التيمي، وعبد الله بن قفل البكري ثم التيمي، وزياد بن نضر الحارثي، وعمرو بن شرحبيل أبو ميسرة الهمداني، وعلقمة بن قيس النخعي في رجال أشباههم. وقام مالك بن الحارث الأشتر يوماً فقال: إن عثمان قد غير وبدل، وحض الناس على منع سعيد من دخول الكوفة، فقال له قبيصة بن جابر بن وهب الأسدي من ولد عميرة بن جدار: يا أشتر دام شترك، وعفا أثرك، أطلت الغيبة، وجئت بالخيبة، أتأمرنا بالفرقة والفتنة ونكث البيعة وخلع الخليفة.؟ فقال الأشتر: يا قبيصة بن جابر وما أنت وهذا، فوالله ما أسلم قومك إلى كرهاً ولا هاجروا إلا فقراً، ثم وثب الناس على قبصة فضربوهوجرحوه فوق حاجبه، وجعل الأشتر يقول: لا حر بوادي عوفٍ (¬١)، من لا يذد عن حوضه يهدم (¬٢)؛ ثم صلى بالناس الجمعة وقال لزياد بن النضر: صل بالناس سائر صلواتهم والزم القصر، وأمر كميل بن زياد فأخرج ثابت بن قيس بن الخطيم الأنصاري من القصر، وكان سعيد بن العاص خلفه على الكوفة حين شخص إلى عثمان، وعسكر الأشتر بين الكوفة والحيرة وبعث عائذ بن حملة في خمسمائة إلى أسفل كسكرمسلحةً بينه وبين البصرة، وبعث جمرة بن سنان الأسدي في خمسمائة إلى عين التمر ليكون مسلحة بينه وبين الشام، وبعث هانئ بن أبي حية بن علقمة الهمداني ثم الوادعي إلى حلوان في ألف فارس ليحفظ الطريق بالجبل، فلقي الأكراد بناحية الدينور وقد أفسدوا فأوقع بهم وقتل منهم مقتلة عظيمة، وبعث الأشتر إيضاً يزيد بن حجية التيمي إلى المدائن وأرض جوخى، وولى عروة بن زيد الخيل الطائي ما دون المدائن، وتقدم إلى عماله أن لا يجبوا درهماً وأن يسكنوا الناس وأن يضبطوا النواحي، وبعث مالك بن كعب الأرحبي في خمسمائة فارس ومعه عبد الله بن كباثة أحد بني عائذ الله بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد إلى العذيب ليلقى سعيد بن العاص ويرده، فلقي مالك بن كعب الأرحبي سعيداً فرده وقال: لا والله لا تشرب من ماء الفرات قطرة، فرجع إلى المدينة فقال له عثمان: ما وراءك؟ قال: الشر، فقال عثمان: هذا كله عمل هؤلاء يعني علياً والزبير وطلحة.وأنهب الأشتر دار الوليد بن عقبة وكان فيها مال سعيد ومتاعه حتى قلعت أبوابها، ودخل الأشتر الكوفة فقال لأبي موسى: تول الصلاة بأهل الكوفة، ولينول حذيفة السواد والخراج. وكتب عثمان إلى الأشتر وأصحابه مع عبد الرحمن بن أبي بكر، والمسور بن مخرمة يدعوهم إلى الطاعة ويعلمهم أنهم أول من سن الفرقة ويأمرهم بتقوى الله ومراجعة الحق والكتاب إليه بالذي يحبون، فكتب إليه الأشتر: من مالك بن الحارث إلى الخليفة المبتلى الخاطئ الحائد عن سنة نبيه، النابذ لحكم القرآن وراء ظهره، أما بعد فقد قرأنا كتابك فانه نفسك وعمالك عن الظلم والعدوان وتسيير الصالحين نسمح لك بطاعتنا، وزعمت أنا قد ظلمنا أنفسنا وذلك ظنك الذي أرداك الجور عدلاً والباطل حقاً، وأما محبتنا فأن تنزع وتتوب وتستغفر الله من تجنيك على خيارنا وتسييرك صلحاءنا وإخراجك إيانا من ديارنا وتوليتك الأحداث علينا، وأن تولي مصرنا عبد الله بن قيس أبا موسى الأشعري وحذيفة فقد رضيناهما، واحبس عنا وليدك وسعيدك ومن يدعوك إليه الهوى منم أهل بيتك إن شاء الله والسلام. وخرج بكتابهم يزيد بن قيس الأرحبي ومسروق بن الأجدع الهمداني وعبد الله بن أبي سبرة الجعفي، واسم أبي سبرة يزيد، وعلقمة بن قيس أبو شبل النخعي وخارجة بن الصلت البرجمي من بني تميم في آخرين، فلما قرأ عثمان الكتاب قال: اللهم إني تائب، وكتب إلى أبي موسى وحذيفة: أنتما لأهل الكوفة رضىً ولنا ثقة فتوليا أمرهم وقوماً به بالحق، غفر الله لنا ولكما، فتولى أبو موسى وحذيفة الأمر وسكن أبو موسى الناس.وقال عتبة بن الوغل: تصدق علينا يا بن عفان واحتسب … وأمر علينا الأشعري لياليا فقال عثمان: نعم وشهوراً إن بقيت.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MatrukMatruk

    ل دمشق يجالسون الأشتر وأصحابه، فكتب إلى عثمان: إنك بعثت إلي قوماً أفسدوا مصرهم وأنغلوه ولا آمن أن يفسدوا طاعة من قبل ويعلموهم ما لا يحسنونه حتى تعود سلامتهم غائلةً وأستقامتهم اعوجاجاً، فكتب إلىمعاوية يأمره أن يسيرهم إلى حمص ففعل، وكان واليها عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة. ويقال إن عثمان كتب في ردهم إلى الكوفة فضج منهم سعيد ثانيةً، ف

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MatrukMatruk

    وية أن قوماً من أهل دمشق يجالسون الأشتر وأصحابه، فكتب إلى عثمان: إنك بعثت إلي قوماً أفسدوا مصرهم وأنغلوه ولا آمن أن يفسدوا طاعة من قبل ويعلموهم ما لا يحسنونه حتى تعود سلامتهم غائلةً وأستقامتهم اعوجاجاً، فكتب إلىمعاوية يأمره أن يسيرهم إلى حمص ففعل، وكان واليها عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة. ويقال إن عثمان كتب في ردهم إلى الكوفة فضج م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    لقمة بن قيس أبو شبل النخعي وخارجة بن الصلت البرجمي من بني تميم في آخرين، فلما قرأ عثمان الكتاب قال: اللهم إني تائب، وكتب إلى أبي موسى وحذيفة: أنتما لأهل الكوفة رضىً ولنا ثقة فتوليا أمرهم وقوماً به بالحق، غفر الله لنا ولكما، فتولى أبو موسى وحذيفة الأمر وسكن أبو موسى الناس.وقال عتبة بن الوغل: تصدق علينا يا بن عفان واحتسب … وأمر علينا الأشعري ل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253714
Book record
shamela-9773
Source record
336538
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate