Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمر عثمان بن عفان وفضائله وسيرته ومقتله رضي الله تعالى عنه

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 2243, entry [431]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: أمر عثمان بن عفان وفضائله وسيرته ومقتله رضي الله تعالى عنه
page 2243, entry [431]Open original source
أمر عثمان بن عفان وفضائله وسيرته ومقتله رضي الله تعالى عنه أم عثمان أروى بنت كريز وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب، توأمة عبد الله والد رسول الله ﷺ، وكان عثمان يدعى في الجاهلية أبا عمرو، فلما ولدت رقية بنت رسول الله ﷺ عبد الله أكتنى أبا عبد الله، وكناه المسلمون بذلك. وكانت أم حكيم بنت عبد المطلب ترقص عثمان في صغره فتقول: ظني به صدق وبر … يأمره ويأتمر من فتيةٍ بيضٍ صبر … يحمون عورات الدبر ويضرب الكبش النعر … يضربه حتى يخر من سررٍ ومن آخر المدائني قال: نزل عصفان بن قيس اليربوعي على أروى بنت كريز فقري وأكرم فقال: خلف على أروى السلام فإنما … جزاء الثوى أن يعف ويحمداحدثني محمد بن سعد مولى بني هاشم عن الواقدي محمد بن عمر عن محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: خرج عثمان وطلحة بن عبيد الله على أثر الزبير بن العوام حين أسلم، فدخلا على النبي ﷺ فعرض عليهما الإسلام وقرأ القرآن فأمنا وصدقا. وقال عثمان: يا رسول الله قدمت حديثاً من الشام، فلما كنت بين معال وموضع سماه إذا منادٍ ينادي: أيها النيام هبو إن أحمد قد خرج بمكة، فقدمنا فسمعنا بك، فلم أتمالك أن جئتك (¬١). قالوا: ولما أسلم عثمان بن عفان أوثقه عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية رباطاً وقال: أترغب عن دين آبائك إلى دين محدث؟ والله لا أحلك أبداً! فلما رأى صلابته في دينه تركه، وحلفت أمه أروى بنت كريز ألا تأكل له طعاماً ولا تلبس له ثوباً ولا تشرب له شراباً حتى يدع دين محمد، فتحولت إلى بيت أخيها عامر بن كريز فأقامت به حولاً، فلما أيست منه رجعت إلى منزلها. قالوا: وأتى عثمان رضي الله تعالى عنه أبا أحيحة فقال له: إني قد آمنت واتبعت محمداً ﷺ، فقال: قبحت وقبح ما جئت به. ثم خرج من عنده وأتا أبا سفيان بن حرب فأعلمه إسلامه فعنفه. وكان عثمان ممن هاجر الهجرتين جميعاً إلى أرض الحبشة فراراً من قريش بأديانهم وتنحياً عن أذاهم ومكروههم، وكانت معه في هجرته الثانية رقية بنت رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: " وإنهما لأول من هاجر إلى الله تعالى بعد إبراهيم ولوط ". ثم هاجر إلى المدينة، ولما هاجر من مكة إلى المدينة نزل على أوس بن ثابتالأنصاري من بني النجار، فأقطعه رسول الله ﷺ داره التي في المدينة وآخى بينه وبين عبد الرحمن بن عوفن وآخى أيضاً بينه وبين أوس بن ثابت، ويقال: آخى بينه وبين سعد بن عثمان الزرقي من الأنصار، ويكنى أبا عبيد. وحدثنا محمد بن سعد عن الواقدي عن مالك بن أنس عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه أن عثمان دفع مالاً مضاربةً على النصف (¬١). وحدث ابن دأب عن داود بن الحصين عن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: قال عثمان: دخلت على خالتي بنت عبد المطلب أعودها وعندها رسول الله ﷺ فقلت له: يا أبا القاسم ما أعجب ما يقال عليك مع مكانك منا، فقال: " يا عثمان لا إله إلا الله "، الله يعلم أني قد اقشعررت ثم قال: " وفي السماء رزقكم وما توعدون، فورب السماء والأرض إنه لحقٌ مثل ما أنكم تنطقون " (¬٢) فخرج فاتبعته فأسلمت. المدائني عن سعيد بن خالد عن صالح بن كيسان عن سعيد بن المسيب قال: نظر رسول الله إلى عثمان فقال: " هذا التقي المؤمن الشهيد شبيه إبراهيم ". وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عتبة بن جبيرة عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن محمد بن لبيد أنه رأى عثمان على بغلة عليه ثوبان أصفران وراءه غديرتان.حدثني محمد بن سعد عن خالد بن مخلد عن الحكم بن الصلت عن أبيه قال: رأيت عثمان وعليه خميصة سوداء وهو مخضوب بالحناء (¬١). المدائني عن شعبة عن حصين قال: قلت لأبي وائل: أعليٌّ أفضل أم عثمان؟ قال: عليّ إلى أن أحدث، فأما الآن فعثمان. وحدثني محمد بن سعيد حدثنا عفان بن مسلم حدثنا يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن سعد قال: رأيت عثمان على بغل مصفراً لحيته. حدثنا محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن محمد عن ثابت بن عجلان عن سُليم أبي عامر قال: رأيت على عثمان برداً ثمنه مائة دينار (¬٢). حدثنا عفان حدثنا حمَّاد بن سلمة أنبأنا عبد الله بن عثمان بن خثيم حدثنا إبراهيم عن عكرمة عن ابن عباس قي قوله الله ﷿ " هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل " (¬٣) قال: عثمان بن عفان. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي سبرة عن مروان بن أبي سعيد قال: حدثني الأعرج عن محمد بن ربيعة بن الحارث قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يوسعون على نسائهم في اللباس الذي يُصان ويتجمل به، ثم يقول: رأيت على عثمان مطرف خزٍّ ثمنته مائة دينار، فقال: هذا لنائله، كسوتُها إياه فأنا ألبسه لأسرّها بذلك (¬٤).حدثنا عبد الله بن صالح عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال: كان عثمان يتختَّم في اليسار. حدثنا محمد بن سعد عن الواقدي في إسناده قال: كان عثمان ربعة ليس بالطويل ولا القصير حسن الوجه رقيق البشرة كث اللحية أسمر اللون عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين كثير شعر الرأس يصفِّر لحيته (¬١). حدثنا محمد بن الصباح البزاز حدثنا محمد بن الصباح البزاز حدثنا هشيم بن بشير عن حفص عن عمرو بن جأوان عن الأحنف بن قيس قال: رأيت على عثمان ملاءة صفراء. حدثنا محمد بن سعد عن الواقدي عن واقد بن أبي ياسر أن عثمان كان قد شدّ أسنانه بالذهب، قال واقد بن أبي ياسر: وأخبرني عبيد الله بن أبي دارة أنه كان بعثمان سلس البول فكان يتوضأ لكل صلاة (¬٢). حدثنا عمرو بن محمد الناقد وأحمد بن إبراهيم الدورقي قالا: أنبأنا أبو أسامة عن عليّ بن مسعدة الباهلي عن عبد الله الدومي قال: كان عثمان يلي وضوء الليل بنفسه فقيل له: لو أمرت بعض الخدم لكفاك، فقال: الليل لهم يستريحون فيه. حدثنا محمد بن سعد حدثنا عفان أنبأنا وهيب بن خالد عن يونس عن الحسن قال: رأيت عثمان بن عفان نائماً في المسجد متوسداً رداءه (¬٣).حدثنا خلف بن هشام البزار حدثنا هُشيم أنبأنا محمد بن قيس عن موسى بن طلحة قال: رأيت عثمان على المنبر يوم الجمعة والمؤذنون يؤذنون وهو يحدث الناس ويستخبرهم عن أسعارهم وأخبارهم ومرضاهم. وروى الواقدي في إسناده عن موسى بن طلحة قال: رأيت عثمان على المنبر، فذكر نحوه وزاد فيه: فإذا سكت المؤذن قام فتوكأ على عصاً له عقفاء وخطب وهي بيده ثم يجلس فيبتدئ كلام الناس فيسألهم كمسألته الأولى ثم يقوم فيخطب ويقيم المؤذنون. حدثنا عفان حدثنا سُليم بن أخضر عن ابن عون عن ابن سيرين قال: كان عثمان أعلمهم بالمناسك وبعده ابن عمر. وحدثنا عفّان بن مسلم، حدثنا وهيب بن خالد، أنبأنا خالد الحذاء، حدثني أبو قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: " أصدق (¬١) أمتي حياءً عثمان ". حدثنا محمد بن سعد حدثنا عبد الله عن نمير عن قيس عن أبي إسحاق عن رجل سماه قال: رأيت رجلاً طيب الريح نظيف الثوب قائماً يصلي إلى الكعبة وغلام خلفه كلما تعايا فتح عليه فقلت: من هذا؟ قالوا: عثمان (¬٢). حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب أنبأنا ابن لهيعة عن يزيد بن عمر المعافري قال: سمعت أبا ثور الفهمي يقول: قال عبد الرحمن بن عُديس البلوي وكان ممن بايع تحت الشجرة: دخلنا على عثمان وهو محصور فقال: إني رابع الإسلام.محمد بن أبان والمدائني عن أبي هلال عن قتادة قال: قال رجل بالكوفة: أشهد أن عثمان قُتل شهيداً، فأُتي به عليّ ﵇ فقال له علي: وما علَّمك؟ قال: فأنت تعلم، أتيت رسول الله ﷺ وأنت حاضر فسألته فأعطاني، وسألت أبا بكر فأعطاني، وسألت عمر فأعطاني، وسألت عثمان فأعطاني، فقلت للنبي ﷺ: ادع لي بالبركة، فقال: " وكيف لا يبارك الله لك إنما أعطاك نبي أو صديق أو شهيد ". وحدثنا خلف البزار حدثنا أبو شهاب عن خالد عن أبي قلابة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: " أرحمكم أبو بكر، وأشدكم في الدين عمر، وأقرؤكم أُبيّ، وأصدقكم حياءً عثمان، وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضكم زيد بن ثابت، ألا وإن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيد بن الجراح ". حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا يحيى بن الحجاج عن أبي مسعود الجريري عن ثمامة بن حزن (¬١) القشيري قال: أشرف عثمان من داره علينا فقال: ائتوني بصاحبيكم اللذين ألباكم علي، قال فجيء بهما كأنهما حماران فقال: أنشدكما الله هل تعلمان أن رسول الله ﷺ قدم المدينة وليس بها مساء مستعذب إلا بئر فقال: " من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه فيها مع دلاء المسلمين بخير لهمنها الجنة "؟ فاشتريتها من صلب مالي؟ قالا: اللهم نعم، قال: فأنشدكما الله والإسلام هل تعلمان أن المسجد ضاق بأهله، فقال رسول الله ﷺ: " من يشتري بقعة آل فلان لتُزاد في المسجد بخيرٍ لهمنها الجنة "؟ فاشتريتها ممن صلب مالي؟ قالا: اللهم نعم، قال: فأنشدكما الله هل تعلمان أني جهزت جيش العسرة من مالي؟ قالا: اللهم نعم، قال: أنشدكما الله هل تعلمان أن رسول الله ﷺ كان بثبير - أو قال بحراء - فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته إلى الحضيض فركضه برجله فقال: " اسكن، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد "؟ قالا: اللهم نعم (¬١). حدثنا أحمد بن إبراهيم ومحمد بن حاتم بن ميمون قالا: حدثنا عبد الله بن ادريس قال: سمعت حصيناً يذكر عن عمرو بن جأوان عن الأحنف بن قيس قال: قدمنا حاجين فإنا لبمنى (¬٢) إذ أتى آتٍ فقال: إن الناس قد اجتمعوا في المسجد، فانطلقنا فإذا الناس مجتمعون على نفر في وسط المسجد، وإذا عليّ والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص، قال: فإنا كذلك إذ جاء عثمان وعليه لملاءة صفراء قد قنع بها رأسه فقال: أنشدكم الله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله ﷺ قال: " من ابتاع مربد بني فلان غفر الله له "، فابتعته له بعشرين - أو قال: بخمسة وعشرين - ألفاً فقال: " اجعله في مسجدنا واجره لك "؟ قالوا: نعم، قال أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله ﷺ قال: " من ابتاع بئر رومة غفر الله له "، فابتعتها بكذا وكذا، فقال: " اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك "، قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله ﷺ نظر في وجوه القوم فقال: " من جهز هؤلاء - يعني جيش العسرة - غفر الله له "، فجهزتهم حتىلم يفتقدوا عقالاً ولا خطاماً؟ قالوا: نعم، قال اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد. وحدثني عمر بن بكير عن هشام ابن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: تدارأ (¬١) عثمان والزبير في شيءٍ فقال الزبير أنا ابن صفية، فقال عثمان: هي أدنتك من الظل، ولولا هي كنت ضاحياً. حدثني روح بن عبد المؤمن المقرئ حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا قرة بن خالد عن محمد بن سيرين قال: جمع عثمان القرآن على عهد رسول الله ﷺ، يقول: حفظه. وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي سبرة عن مسلم بن يسار قال: جمع عثمان القرآن على عهد عمر، قال الواقدي: وهذا أثبتُ ما رُوي. حدثنا شيبان بن فروخ الأبُلِّي حدثنا سلام بن مسكين وأبو هلال قالا: حدثنا محمد بن سيرين قال: قالت امرأة عثمان حين أرادوا قتله: إن تقتلوه أو تدعوه فقد كان يُحيي الليل بركعة يختم فيها القرآن. حدثني الحسين بن عليّ بن الأسود أنبأنا أبو أسامة عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم عن عبد الرحمن التيمي قال: قمت في الحجر فقلت: لا يغلبني عليه أحد الليلة، فجاء رجل من خلفي فغمزني، فأبيت أن ألتفت، ثم غمزني فأبيت أن التف، ثم غمزني الثالثة فالتفتُّ، فإذا عثمان، فتأخرتُ عن الحجر، فقرأ القرآن في ركعة ثم انصرف (¬٢).حدثنا شيبان الآجري حدثنا عقبة بن الأصم قال: سمعت الحسن يقول: أعطى رسول الله ﷺ عثمان من غنيمة بدرٍ ولم يشهد القتال، تخلَّف على رقية. وحدثني أحمد بن هشام بن بهرام حدثنا شعيب بن حرب حدثنا عبيد بن بُخت حدثنا ربعي بن حراش قال: قال رسول الله ﷺ لعمر بن الخطاب: " ألا أدلك على ختنٍ خير لك من عثمان وأدل عثمان على ختن خير له منك "؟ قال: بلى يا رسول الله: قال: " زوجني ابنتك وأزوج ابنتي من عثمان ". حدثنا محمد بن سعد حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي قال، حدثتني أمّ غُراب جدة عليّ بن غراب عن بنانة أن عثمان كان يتنشف إذا توضأ بعد الوضوء، فكنت أجيئه إذا تنشف بثيابه فقال: لا تنظري إليّ فإنه لا يحل لك، وعليه حُلة صفراء كانت لامرأته؛ وكانت لحيته بيضاء. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة قال: أعطى عثمان طلحة في خلافته مائتي ألف دينار. حدثني خلف البزار حدثنا عبد الوهاب عن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن ابن أخي مُطرف بن عبد الله بن الشخير عن مطرف قال: لقيت علياً يوم الجمل، فأسرع إليّ بدابته فقلت: أنا أحقُّ أن أسرع إليك، فقال: أحسبُ عثمان منعك من إتياننا، فأقبلت أعتذر إليه فقال: لئن أحببته لقد كان أبرنا وأوصلنا. حدثني عبد الله بن صالح وأبو نصر التمار أخبرني شريك أخبرني بعض آل حاطب عن أبيه قال: رأيت على عثمان قوهياً وهو على المنبر.وحدثنا محمد بن سعد حدثنا خالد بن مخلد عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن موسى بن طلحة قال: رأيت عثمان وعليه ثوبان ممصَّران (¬١). المدائني عن عبد الحميد بن مهران عن أبيه قال: دخل على سالم بن عبد الله بن عمر رجلٌ، وكان ممن يحمد علياً ويذم عثمان، فذكر له فضائل عثمان ثم قال: غزا رسول الله ﷺ غزاة تبوك فلم يلق في غزاة من غزواته ما لقي فيها من الظمأ والمخمصة، فاشترى عثمان طعاماً وأدماً وما يصلح للنبي ﷺ والمؤمنين، فنظر إليه النبي ﷺ وهو مقبل فرفع يديه وقال: " اللهم إني راضٍ عنه فارض عنه "، ثلاثاً. حدثنا محمد بن سعد عن الواقدي قال: أتى عثمان منزل عائشة فسأل عن رسول الله ﷺ فقالت: ذهب يبتغي لأهله قوتاً فإنه ما أوقد في أبياته نار منذ سبعة أيام، فقال: رحمك الله أفلا تُعلميني إذا كان مثل هذا؟ ورجع فبعث بطعام وشاة إلى كل بيت. فلما رجع رسول الله ﷺ قال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: بعث به عثمان، فقال: ابعثني منه إلى النسوة، فقالت: ما منهن امرأة أتاها مثل هذا، فرفع يديه وقال " اللهم لا تنسها لعثمان ". حدثني وهب بن بقية عن يزيد بن العوام بن حوشب قال: قال محمد بن حاطب لعلي: إن هؤلاء سيسألونا عن عثمان غداً فما نقول؟ قال: نقول: كان من الذين " آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا " (¬٢).حدثني أبو عمر الدوري المقرئ عن عباد بن عباد المهلبي عن هشام بن عروة عن عروة قال: أوصى عثمان ولم يتشهد في الوصية؛ قال عبّاد: إن يتشهد الرجل فحسن، وإن لم يشهد فلا بأس. حدثنا محمد بن سعد حدثنا خالد بن مخلد عن إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: قال رجل لعثمان: إنك لأجمل الناس: ذاك رسول الله ﷺ. حدثنا عمرو الناقد حدثنا قبيصة بن عقبة عن سفيان الثوري قال: بلغني أن عثمان كان إذا ولد له ولد دعا به وهو في خرقة فشمه، فقيل له: لم تفعل هذا؟ قال: أحب إن أصابه شيء أن يكون قد وقع له في قلبي شيءٌ، يعني من الحب والرقة. المدائني عن أبي اليقظان عن أبي المقدام، قال: بعث رسول الله ﷺ إلى عثمان بشيء، فأبطأ الرسول بالانصراف، فلما رجعت إليه قال: " أراك جعلت تنظرين إلى عثمان ورقية أيهما أحسن ". حدثني علان الوراق عن الجمحي عن ابن دأب، قال: كان سعيد بن يربوع عن عنكثة المخزومي يقول: دخلت وأنا غلام ومعي طائر أريد أن أرسله وذلك في الهاجرة وإذا شيخ نائم تحت رأسه لبنة، فجعلت أنظر إليه متعجباً من حسنه، ففتح عينه فقال: من أنت يا غلام؟ فاخبرته، فدعا لي بألف درهم وحلة، فأمر فألبست الحلة وأُعطيت الألف الدرهم، فرجعت إلى أبي فأخبرته، فقال: يا بني هذا أمير المؤمنين عثمان. حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري عن أبيه عن أشياخهم أن عبد الله بن الزبير قال: لقيني قوم ممن يطعن على عثمان فحاجوني فحدثتهمبسيرة أبي بكر وعمر وما كان منهما مما لم يعب وعيب على عثمان فحججتهم حتى كأنهم صبيانٌ يمضغون سُخُبهم (¬١). وحدثني وهب بن بقية عن يزيد بن هارون عن القاسم الحداني عن أبي سعيد أخي محمد بن زياد قال: قال عليّ: أنا والله على أثر الذي أتى عثمان، لقد سبقت له في الله سوابق لا يعذبه بعدها أبداً. حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن أبيه أن رجلاً كان آنساً بعثمان، وكان الرجل من ثقيف، فحد في الشراب، فقال له عثمان: لن تعود والله إلى مجلسي والخلوة معي ما لم يكن لنا ثالثٌ. حدثني عمرو الناقد حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن عوف عن محمد بن سيرين قال: قال عليّ بن أبي طالب: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله: " ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ إخواناً على سُررٍ متقابلين " (¬٢). وحدثني عمرو الناقد عن عمرو بن عاصم عن جعفر بن أبي وحشية أبي بشر عن يوسف سعيد مولى حاطب عن محمد بن حاطب، وكان قدم البصرة مع علي أن علياً ذكر عثمان فقال ومعه عُود ينكت به " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون " (¬٣) أولئك عثمان وأصحاب عثمان.المدائني عن الحسن بن دينار عن ابن سيرين عن أبي موسى الأشعري، أو عبد الله بن عمرو بن العاص، أن النبي ﷺ كان في حائط مدلياً رجله في بئر، فاستأذن أبو بكر فقال: " ائذن له وبشره بالجنة "، فدخل فدلى رجله في البئر، ثم جاء عمر فقال: " ائذن له وبشره بالجنة "، فدخل فدلى رجله في البئر أيضاً؛ ثم جاء عثمان فقال النبي ﷺ: " ائذن له وبشره بالجنة على بلوى شديدة ستناله "، فدخل وعيناه تذرفان. المدائني عن الأسود بن شيبان عن ابن سيرين قال: قالت عائشة دخل أبو بكر على رسول الله ﷺ وهو مضطجع وعليه ثوبه فقضى حاجته وخرج، ودخل عمر فقضى حاجته وخرج، ثم جاء عليّ فقضى حاجته وخرج، ثم جاء عثمان فجلس له رسول الله ﷺ، فقلت له: لم تصنع هذا بأحد، فقال: " إن عثمان شديد الحياء ولو رآني على تلك الحال لانقبض عن حاجته وقصر فيها ". المدائني عن عباد بن راشد عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: " من يجهز هذا الجيش - يعني جيش العسرة - بشفاعة متقبلة "؟ فقال عثمان: يارسول الله بشفاعة متقبلة؟ قال: " نعم على الله ورسوله "، قال: أنا، فجهزهم بسبعين ألفاً. وفي حديث آخر أن النبي ﷺ قال: " كيف لا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة "؟ وحدثني أحمد بن هشام بن بهرام حدثنا شعيب بن حرب أنبأنا إسرائيل أنبأنا أبو إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: حججت مع عمر فسمعت الحادي يقول:إنَّ الأمير بعده ابن عفان وحدثني أحمد بن هشام، حدثنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن أبي صالح قال: كان الحادي يحدو لعثمان فيقول: إن الأمير بعدهُ عليٌّ … وفي الزبير خلفٌ رضيُّ فقال كعب: لا بل هو صاحب البغلة الشهباء - يعني معاوية - فأتى معاوية كعباً فقال: يا أبا إسحاق أنى يكون هذا وهؤلاء أصحاب النبي ﷺ؟ قال: أنت صاحبها يا أبا عبد الرحمن. وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا حماد بن أسامة أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي سهلة مولى عثمان عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه: " وددت أن عندي بعض أصحابي، فقلت: يا رسول الله، أندعو لك أبا بكر؟ فاسكت، فقلت: أندعو لك عمر؟ فأسكت، فقلت: أندعو لك عثمان؟ قال: نعم، فدعوته، فلما أقبل أشار رسول الله ﷺ أن تباعدي. وجاء عثمان فجلس فجعل رسول الله ﷺ يقول له قولاً ولون عثمان يتغير، فلما كان يوم الدار قيل لعثمان: ألا تقاتل؟ فقال: إن رسول الله ﷺ عهد إليّ عهداً وأنا صائر إليه "؛ قال أبو سهلة: فيرون أنه مما كان قال له ذلك اليوم. المدائني عن يزيد بن عياض عن ابن جعدبة عن صالح بن كيسان قال: كان عثمان محبباً في قريش، قال القائل: أحبُّكَ والرحمن … حبَّ قريشٍ عُثمان … إذا دعا بالميزانحدثنا عباس عن بن هشام الكلبي عن أبيه عن خالد بن سعيد الأموي قال: تزوج سعيد بن العاص بن أبي أحيحة هند بنت الفرافصة (¬١) بن الأحوص الكلبي، فبلغ ذلك عثمان فكتب إليه إن كان لها أخت أن يخطبها عليه، فبعث سعيد إلى الفرافصة بن الأحوص الكلبي، وكان نصرانياً، أن زوج أمير المؤمنين ابنتك فقد ذكرها، فقال لضب بن القرافصة: زوجها أمير المؤمنين فإنك على دينه، فزوجه نائلة؛ وقال لها الفرافصة: إنك تقدمين على نساء من قريش هن أقدر على العطر منك فلا تُغلبي على الكحل والماء، تطهري حتى يكون ريحك ريح شنةٍ أصابها قطر، فقالت حين حملت إلى المدينة: ألست ترى ياضبُّ بالله أنني … مصاحبة نحو المدينة أركبا أريد أمير المؤمنين أخا التقى … وخير قريشٍ منصباً ثم مركبا وكان عثمان مهرها عشرة آلاف درهم وأعطاها كيسان أبا سليم وامرأته رُمانة، وهي من سبي كرمان، فأعتقتها نائلة وهو خرج معها إلى الشام بعد عثمان، ويقال إنه من موالي كلب، قدم معها ثم خرج إلى الشام معها. فلما دخلت على عثمان جلس على سرير وأجلست على سرير ثم وضع قلنسوته فبدت صلعته فقال: لا تكرهن ما ترين من صلعي فإن وراءه ما تحبين، فقالت: إني من نسوةٍ أحبُّ بعولتهن إليهن الشيخ السيد، قال: إما أنتقومي إليَّ أو أقوم إليك، قالت: ما تجشمت من مسافة السماوة أبعد من عرض البيت، ثم قامت فجلست إلى جانبه فمسح رأسها ودعا لها ثم قال: اطرحي ملحفتك، فطرحتها، ثم قال: اطرحي خمارك، فطرحته، ثم قال: اطرحي درعك، فطرحته، ثم قال: اطرحي إزارك، فقالت: أنت وذاك، فلم تزل عنده حتى قُتل، فلما دخل عليه أهل مصر، وكانت عظيمة العجيزة، ضرب رجل منهم بيده على أليتها فقالت: أشهد أنك فاسق وأنك لم تأت غضباً لله ولا محاماةً عن الدين، وذهب بعضهم ليضرب عثمان فاتقته بيدها فقطع السيف إصبعين من أصابعها، وولدت لعثمان مريم، فتزوجها عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي مُعيط، وكانت مريم سيئة الخلق، فكانت تقول له: جئتك برداً وسلاماً، فيقول: قد أفسد بردك وسلامتك سوءُ خلقك، وخطب معاوية نائلة وألح عليها، فنزعت ثنيتين من ثناياها فأمسك عنها، وولدت لعثمان أم أبان وأم خالد وأروى أيضاً، وقالت نائلة حين قتل عثمان: وما لي لا أبكي وأبكي قرابتي … وقد نُزعت منا فُضولُ أبي عمرو إذا جئتهُ يوماً تُرجى نوالهُ … بدت لك سيماهُ بأبيض كالبدرِ قال: وكان جُندب بن عمرو بن حممة الدوسي قدم المدينة مهاجراً، ثم أتى الشام غازياً وخلَّف ابنته عند عمر بن الخطاب وقال: إن حدث بي حدث فزوجها كفوءاً ولو بشراك نعله، فكان يدعوها ابنتي وتدعوه أبي، فلما استشهد أبوها قال عمر: من يتزوج الجميلة الحسيبة؟ فقال عثمان: أنا، فزوجه إياها على صداق بذله، فأتاها به عمر فوضعه في حجرها، فقالت: ما هذا؟ قال مهرك، فنفحت به، فأمر حفصة فأصلحت من شأنها،ودخل بها عثمان فولدت له. وكان يقول: ما شيء أحببته في امرأة إلا وهو فيها. وتزوج عثمان رضي الله تعالى عنه ابنه شيبة بن ربيعة على ثلاثين ألفاً، ويقال أربعين ألفاً. وتزوج ابنه خالد بن أسيد على أربعين ألفاً. وتزوج أم عبد الله بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة ثلاثين ألفاً. وخطب فاطمة بنت عمر الخطاب رضي الله تعالى عنه، بعد وفاة عمر، وأصدقها مائة ألف، فقال ابن عمر، إن ابن عمها أحق بها، فزوجها عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. وتزوج ابنه عيينة على خمسمائة دينار. وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عمن حدثه عن حسين بن عبد الله بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن عبد الله بن عباس أن عثمان شكا علياً إلى العباس فقال له: يا خال إن علياً قد قطع رحمي وألب الناس علي، والله لئن كنتم يا بني عبد المطلب أقررتم هذا الأمر في أيدي بني تيم وعدي فبنو عبد مناف أحق أن لا تنازعوهم ولا تحسدوهم عليه، قال عبد الله بن العباس: فأطرق أبي طويلاً ثم قال: يا ابن أخت، لئن كنت لا تحمد علياً فما نحمدك له، وإن حقك في القرابة والإمامة للحق الذي لا يدفع ولا يجحد، فلو رقيت فيما تطأطأ أو تطأتطأت ما يرقى تقاربتما، وكان ذلك أوصل وأجمل، قال: صيرت الأمر في ذلك إليك، فقرب الأمر بيننا، قال: فلما خرجنا من عنده دخل عليه مروان فأزاله عن رأيه فما لبثنا أن جاءأبي رسول عثمان بالرجوع إليه، فلما رجع قال: يا خال، أحب أن تؤخر النظر في الأمر الذي ألقيت إليك حتى أرى من رأيي، فخرج أبي من عنده ثم التفت إلي فقال: يا بني، ليس إلى هذا الرجل من أمره شيءٌ، ثم قال: اللهم اسبق بي الفتن ولا تبقني إلى ما لا خير لي في البقاء إليه، فما كانت جمعة حتى هلك. وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثني أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن ذكوان عن صهيب مولى العباس أن العباس قال لعثمان: أذكرك الله في أمر ابن عمك وابن خالك وصهرك وصاحبك مع رسول الله ﷺ، فقد بلغني أنك تريد أن تقوم به وبأصحابه، فقال: أول ما أجيبك به أني قد شفعتك، إن علياً لو شاء لم يكن أحد عندي إلا دونه، ولكنه أبي إلا رأيه، ثم قال لعلي مثل قوله لعثمان فقال علي: لو أمرني عثمان أن أخرج من داري لخرجت. وجدت في كتاب لعبد الله بن صالح العجلي: ذكروا أن عثمان نازع الزبير، فقال الزبير: إن شئت تقاذفنا، فقال عثمان: بماذا؟ بالبعر يا أبا عبد الله؟ قال: لا والله ولكن بطبع خبابٍ وريش المقعد، وكان خباب بطبع السيوف وكان المقعد يريش النبل. حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده محمد بن السائب عن محمد بن سهل بن سعد الساعدي قال: تنازع عليّ وطلحة في شرب، فكان عليّ يحب إقراره وكان طلحة يحب إبطاله، فاختصما إلى عثمان، فركب معهما إلى الشرب، ووافاهم معاوية قادماً من الشام فأدركته المنافية فقال: إن كان هذا الشرب مقراً في خلافة عمر فمن ذا يغير شيئاً أقره عمر؟ فلقنهاعثمان فقال: هذا شرب لم يغيره عمر ولسنا بمغيري ما أقره عمر، فقال طلحة: وماذا الذي أنت عليه من أمر عمر؟ المدائني قال: وقع بين سالم بن دارة - وهي أمه وأبوه مُسافِع بن عقبة من بني عبد الله بن غطفان - وبين زميل بن أبير الفزاري - وهو ابن أم دينار - كلامٌ، فضربه فجرحه زميل، فأدخل المدينة وحمل إلى عثمان، فأمر عثمان الطبيب فنظر إليه فقال: لا عمق للجراحة، فأمر أن يداوى، فدست ابنه عتيبة امرأة عثمان إلى الطبيب دنانير فذر على جرحه سماً فانتقض فمات، ويقال: أعطى منظور الطبيب دينارين فسم جرحه، فقال لأبيه وهو بالموت: أبلغْ أبا سالمٍ عَنيِّ مغلغلةً … فلا تكوننَّ أَدنَى القومِ للعارِ لا تأخذنْ مِائةً مني موسَّمهً … ولوْ أتاكَ بها يجذي (¬١) ابن سيارِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
253707
Book record
shamela-9773
Source record
336531
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أمر عثمان بن عفان وفضائله وسيرته ومقتله رضي الله تعالى عنه — shamela-9773 · Hadith Research Library