Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمر حيان بن ظبيان وأمر المستورد بن علّفة:

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 1911, entry [364]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: أمر حيان بن ظبيان وأمر المستورد بن علّفة:
page 1911, entry [364]Open original source
أمر حيان بن ظبيان وأمر المستورد بن علّفة: كان حيّان ممّن ارتثّ يوم النهر من الأربع المائة الذين عفا عليّ عنهم ودفعهم إلى قومهم، وكان مجتهدا، فمكث في منزله شهرا أو نحوه، ثم خرج إلى الريّ لقتال الديلم في رجال يرون رأيه، فلمّا بلغه مقتل عليّ بن أبي طالب ﵇ دعا أصحابه إلى الرجوع إلى الكوفة، فأجابوه وفيهم سالم بن ربيعة العبسي، وقال وكان شاعرا: خليليّ ما بي من عزاء ولا صبر … ولا إربة بعد المصابين بالنهر سوى نهضات في كتائب جمّة … إلى الله ما ندعو ولله ما نفري إذا جاوزت قسطانة الريّ بغلتي … فلست بسار نحوها آخر الدهر (¬١) فلمّا ولي المغيرة بن شعبة الكوفة اجتمع سالم بن ربيعة والمستورد بن علّفة التيمي - تيم الرباب - ومعاذ بن جوين الطائي وعتريس بن عرقوب وغيرهم إلى حيّان في منزله ليتشاوروا فيمن يولّون أمرهم، ليخرجوا منكرين للجور والظلم، ودعوه إلى تولّي أمرهم فأبى، ودعوا معاذ بن جوين إلى ذلك فأبى، ورضي حيّان ومعاذ بالمستورد بن علّفة، فبايعاه وبايعه القوم في جمادى سنة ثلاث وأربعين، وعزموا على الخروج في غرّة شعبان سنة ثلاث وأربعين. وأقبلوا يتجهّزون، فأتى شمر بن جعونة الطائي قبيصة بن الدمّون وهو على شرطة المغيرة فأخبره، فأنهى ذلك إلى المغيرة، فوجّه إليهم خيلا وبلغ المستورد فأمر أصحابه فتفرّقوا وغيّبوا ما عندهم من السلاح وتغيّب،فلمّا هجم رسل المغيرة في منزل حيّان لم يجدوا هناك شيئا من السلاح، ولم يجدوا إلاّ سالم بن ربيعة وحيّان بن ظبيان ومعاذ بن جوين، فقال المغيرة لحيّان: ما هذا الذي بلغني؟ فقال سالم ومعاذ: كنّا نأتي حيّان فنقرأ عنده، فحبسهم نحوا من سنة، وكانت الخوارج تختلف إلى المستورد وهو ينزل في عبد القيس، ويقال إنّه خرج فنزل قصر العدسيين بالحيرة مستترا، فاطّلع حجّار بن أبجر على بعض أمره، فخافه فنزل على سليم بن محدوج أحد بني سليمة وهو صهره، وأتى حجّار المغيرة فأخبره بما سقط إليه واطّلع عليه، فتواعد المستورد وأصحابه سورا (¬١)، ووافاه ثلاثمائة وعزموا على إتيان المدائن، وبلغ المغيرة خبرهم، فوجّه إليهم معقل بن قيس الرياحيّ في ثلاثة آلاف، وكان المنتدب لهم، فقال له المغيرة. سر أبا زميلة راشدا حتّى تكفيني هذه المارقة؛ وقال له صعصعة بن صوحان: ابعث بي إليهم فإنّي لدمائهم مستحل وبحملها مستقلّ، فقال له المغيرة: اجلس فإنّك خطيب. وندب المغيرة مع معقل من عرف من الشيعة، وأتى المستورد مدينة بهرسير (¬٢) فمنعه عبيد بن سماك بن الحزّان بن حصين العبسي - ويقال بل منعه سماك بن عبيد بن سماك بن الحزّان - من العبور إلى المدينة العتيقة، وأمر بالجسر فقطع، وسار المستورد من الجانب الغربي حتّى عبر إلى جرجرايا، ثمّ أتى المذار، وأقبل معقل إلى المدائن على مقدّمته أبو الرّواع الشاكريّ من همدان في ثلاثمائة، فالتقى أبو الرّواع والمستورد فاقتتلا، وأبو الرواع يقول:إنّ الفتى كلّ الفتى من لم يهل … إذا الجبان حاد عن وقع الأسل أنا أبو رواع الشهم البطل وقاتل قليلا ثم انهزم فلحق بمعقل، وانحاز المستورد إلى المذار واتّبعه معقل، ووجّه عبد الله بن عامر من البصرة شريك بن الأعور في ثلاثة آلاف فيهم خالد بن معدان لأنّه من شيعة عليّ، فنزل على فرسخ من عسكر المستورد، فقال المستورد: ليس الرأي أن نقيم بين جندين، فارتحل نحو المدائن، وانصرف شريك إلى البصرة، وواقع معقل الخوارج بجرجرايا فقاتلهم أشدّ قتال، وكان معه مسكين بن عامر بن أنيف الدارمي الشاعر، فقاتل يومئذ قتالا شديدا عرف به موقفه، وأتى الخوارج ساباط، ونزل معقل ديلمايا (¬١) فأقام يومين، ثمّ لقي المستورد وأصحابه فدعاه إلى المبارزة، فبرز له معقل، فاختلفا طعنتين فمات معقل والمستورد جميعا، ويقال إنّ المستورد طعن معقلا فأنفذ رمحه في صدره، وضربه معقل بالسيف على رأسه فخرّا ميّتين. فلمّا قتل معقل أخذ الراية عمرو بن محرز بن شهاب المنقري فقتل أصحاب المستورد فلم ينج منهم إلاّ خمسة نفر، وكان مقتلهم في شعبان سنة ثلاث وأربعين، ويقال في شهر رمضان، وكان من رجز مسكين بن عامر الدارمي يومئذ: أضربهم ولو أرى مستوردا … تركته بالقاع يكبو مقصدا (¬٢)وأوفد المغيرة مسكينا وأبا الرّواع إلى معاوية، فوصلهما وزاد في إعطائهما، فقال جرير بن عطيّة: ومنّا فتى الفتيان والجود معقل … ومنّا الذي أردى بدجلة معقلا (¬١) يعني المستورد. وقال عمر بن لجأ التيمي: ونحن قتلنا معقلا يوم دجلة … بمرهفة تفلى بهنّ الجماجم وقال أيضا: نحن قتلنا معقلا وتداءكت (¬٢) … بنا الحرب إذ هاب الجبان وعرّدا وقال معاذ بن جوين وهو محبوس في أبيات له: ألا أيّها الشارون قد آن لامرئ … شرى نفسه لله أن يترحّلا أقيم بدار الخاطئين جهالة … وكلّ امرئ منكم يصار ليقتلا ألا فاقصدوا يا قوم للغاية التي … إذا ذكرت كانت أبرّ وأعدلا ألا ليتني فيكم على ظهر سابح … شديد القصيري دارعا غير أعزلا فلو أنّني فيكم وقد قصدوا لكم … أثرت إذا بين الفريقين قسطلا (¬٣)
Parsing and provenance details
Local passage ID
253642
Book record
shamela-9773
Source record
336466
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate