page 1739, entry [348]Open original source
بنات عبد المطلب أمّ حكيم البيضاء، توأمة أبي رسول الله ﷺ، ولد ثم ولدت بعده، وهي الصنّاع لا تعلم، والحصان لا تكلم، يقال انها قالت هذا القول لنفسها، تزوجها كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، فولدت له أروى بنت كريز، فتزوج أروى عفّان بن أبي العاص بن أمية، فولدت له عثمان بن عفّان، فأم حكيم جدة عثمان لأمّه. ثم خلف على أروى بعد عفان عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية، فولدت له الوليد بن عقبة، وعمارة بن عقبة، وخالد بن عقبة، وأم حكيم جدتهم لأمهم أيضا. وبقيت أروى إلى خلافة عثمان فصلى عليها وانصرف من قبرها وجعل يقول: اللهم اغفر لأمي. وماتت أم حكيم بعد المبعث ولها سبعون سنة، أو قريب منها. وقالت أم حكيم وهي ترقص عثمان ابن بنتها في صغره: ظنّي به صدق وبر … يأمره ويأتمر من فتية بيض زهر يحمون عورات الدبر … ويضرب الكبش النعر يضربه حتى يخر من قبل ومن دبروعاتكة وهي: أم عبد الله بن أبي أمية، وزهير بن أبي أمية المخزومي أخو أم سلمة زوج النبي ﷺ لابيها، وأم عاتكة أيضا أم أبي رسول الله ﷺ. وعاتكة صاحبة الرؤيا التي رأتها، فقال أبو جهل للعباس: أما رضيتم يا بني عبد المطلب بأن تتنبأ رجالكم حتى تنبّت نساؤكم! وقد كتبنا خبرها في أخبار العباس، وقد أسلمت وماتت قبل الهجرة. وبرّة: وهي أم أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال المخزومي، زوج أم سلمة قبل رسول الله ﷺ، وهي أيضا أم أبي سبرة بن أبي رهم أحد بني عامر بن لؤي، وكان أبو رهم خلف عليها بعد عبد الأسد، وأمها أم أبي رسول الله ﷺ. وأروى: وهي أم طليب بن عمير بن وهيب بن عبد بن قصي، ويكنى أبا عدي، واستشهد طليب يوم أجنادين بالشام وهو ابن خمس وثلاثين سنة. وكان طليب لقي أبا إهاب بن عزيز التميمي، وقد دسّ للفتك برسول الله ﷺ، فضربه بلحي جمل فشجّه، فضرب وحمل إلى أمه فقالت: محمد ابن خاله وهو أولى من دافع عنه وغضب له. وقالت أروى: إنّ طليبا نصر ابن خاله … آساه في ذي دمه وماله وكان المسلمون يصلون في شعب فهجم عليهم أبو جهل، وعقبة بن أبي معيط وجماعة من سفهائهم، فعمد طليب إلى أبي جهل فشجّه فاوثقوه، فقام أبو لهب دونه فتخلّصه وشكي إلى أروى، فقالت: خير أيّامه أن ينصر محمدا، وكانت قد أسلمت. ورأى طليب عقبة بن أبي معيط يوما ومعه مكتل فيه مذر (¬١) قد نثره على باب رسول الله ﷺ في السحر، فأخذ المكتلوأخذ باذنيه فجعل يضرب به رأس عقبة فتشبث به عقبة وذهب به إلى أمه فقال: ألا ترين ما صنع طليب؟ فقالت: أنفسنا وأموالنا دونه. وأميمة بنت عبد المطلب: وهي أخت أبي النبي ﷺ لأمه وأبيه، وهي أم زينب بنت جحش، وعبد الله بن جحش، وأبي احمد، وعبيد الله، وجحش من بني أسد بن خزيمة. وصفية بنت عبد المطلب، وهي أخت حمزة لأمه وأبيه، وأخت المقوّم وحجل، وهي أم الزبير بن العوام والسائب بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي، وكانت قبل العوام عند الحارث بن حرب بن أمية، فولدت له جارية. وتوفيت صفية في سنة عشرين، وهي ابنة ثلاث وسبعين سنة. حدثني بعض أصحابنا عن الزبير بن بكار قال: أقطع عثمان بن عفان ﵁ المغيرة بن شعبة داره التي بالبقيع، فأخذ الزبير سيفه، والمغيرة يحدّها، فجعل يذود به عن قبر أمه صفية. وحدثني الوليد بن صالح عن الواقدي عن محمد بن عبد الله عن الزهري أن عليا والزبير ﵄ اختصما في ولاء موالي صفية، فقال علي: أنا أحق بولاء موالي عمتي وأنا أعقل (¬١) عنهم، وقال الزبير: أنا أحق بولاء موالي أمي وميراثهم، فقضى عمر بن الخطاب ﵁ أن الزبير احق بميراثهم بالولاء. قالوا: فإن عقلهم على علي وبني عبد المطلب. وذكر أبو اليقظان أن عبد المطلب كان يسمى عامرا. انقضى نسب بني عبد المطلب.﷽