Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خلافة المهدي بن المنصور

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 1690, entry [335]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: خلافة المهدي بن المنصور
page 1690, entry [335]Open original source
خلافة المهدي بن المنصور فولد أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين، وهو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله، محمدا المهدي أمير المؤمنين، ويكنى أبا عبد الله، وأمّه أم موسى بنت منصور بن عبد الله بن شهر بن يزيد بن مثوّب بن الحارث بن شمر ذي الجناح الحميري، ولي الخلافة في سنة ثمان وخمسين ومائة، وفي ذي الحجة، وكانت خلافته عشر سنين وشهرين وأياما، وكان من أسخى الناس وأجملهم وتوفي بماسبذان (¬١) في سنة تسع وستين ومائة، ودفن بها، وصلى عليه ابنه هارون الرشيد أمير المؤمنين، وكان معه بماسبذان. وفي المهدي يقول الشاعر: أكرم بقرم أمين الله والده … وأمّه أم موسى بنت منصور وجعفر بن المنصور وهو الأكبر، ويكنى أبا الفضل، وأمه أم موسى أيضا، ولاه أبوه الموصل وأعمالها والجزيرة وتوفي ببغداد. فولد جعفر بن أبي جعفر عيسى بن جعفر، وجعفر بن جعفر، وزبيدة بنت جعفر. فأمّا عيسى بن جعفر فولي للرشيد أعمال البصرة، وكوردجلة، والأهواز، واليمامة، والبحرين، والسند، وكان أليف الرشيد وأنيسه وعديله إذا ركب جملا أو بغلا عليه قبّة، وكان جسيما، فإذا ركب مع الرشيد ثقّلت ناحية الرشيد بحجر أو بمثقلات رصاص. وأمّا جعفر بن جعفر فقد ولي البصرة للرشيد وولايات، وهو صاحب الدار التي ببغداد عند الباب المعروف بباب النّقب وهي مطلّة على دجلة. وأمّا زبيدة وهي أم جعفر، فتزوجها الرشيد، فولدت له محمد الأمين قتل ببغداد وهو خليفة، ثم ولي أمير المؤمنين المأمون بعده. وأنشدني أبو الأحوص المؤدب في الرشيد. أبو أمين ومأمون ومؤتمن … أكرم به والدا برّا وبالولد والمؤتمن وهو القاسم بن الرشيد، كان الثالث في ولاية العهد بعد محمد وعبد الله المأمون، فتوفي في خلافة المأمون، وكان محمد بن زياد الأعرابي مؤدبا لهارون ابنه. وإبراهيم بن أبي جعفر المنصور وأمه الحميرية أيضا، توفي بالهاشمية ولا عقب له. وسليمان بن أبي جعفر المنصور. ويكنى أبا أيوب ولي الموسم للرشيد، وولي البصرة والجزيرة والشام، وأمه فاطمة من ولد طلحة بن عبيد الله التيمي، صاحب رسول الله ﷺ. وحدّثني من أثق به أن اسحاق بن سماعة المعيطي قال قصيدة طويلة يفخر ببني أميّة وبظفر معاوية وبيوم الحرة، وقال، وقد غزا الرشيد الروم وخلّف بالرافقة ابنه المأمون ومعه سليمان بن أبي جعفر، شعرا وهو: يا طالبا من بني العباس فرصته … في الأمر دونكها إن كنت يقظاناأما ترى الرقة البيضاء شاغرة … إلا شراذم شذاذا وخصيانا ما ترتجي بعد هذا اليوم لا ظفرت … [كفاك] (¬١) إن لم تنلها من سليمانا لا عيب بالمرء الا انّه رجل … يحكي الخرائد تانيثا وتليانا فبلغت الأبيات سليمان فحبسه وحلقه وضربه، فتكلم فيه سعيد الجوهري فخلى سبيله، ثم كلم المأمون فأذن له في حبسه فحبسه فقال في الحبس: تعفو الكلوم وينبت الشعر … ولكل وارد منهل صدر والعار في أبواب منبطح … لعبيده ما أورق الشجر وقال أيضا: قل لسليمان على ما أرى … من طول حبسي واقتراب الأجل حبستني في غير جرم سوى … حكايتي عنك مقال الخطل قولك ما أعرف من لذة … لم أشف منها النفس الا الحبل ومات في الحبس، وله شعر يهجو به البرامكة، ويقول في يحيى بن خالد: يتبع الزنديق يحيى وابنه … إنه للغي قدما متّبع ويعقوب بن أبي جعفر، وأمّه فاطمة أيضا وله عقب، وقد حج بالناس سنة اثنتين وسبعين، سقط عن فرسه فاندقّت عنقه. وعيسى بن أبي جعفر، وأمّه فاطمة. وصالح بن أبي جعفر، وأمه أم ولد، وكان يسميه صالحا المسكين لرقّته عليه، ويقول: ما أشبع لصالح من حال ولا برّ، ويقول: ادعوا ابني المسكين،ويقول لقوّاده: برّوه، فكانت الأموال تهدى إليه، وقد ولي صالح بن أبي جعفر الموسم سنة خمس وستين ومائة للمهدي. والقاسم بن أبي جعفر توفي في خلافة أخيه المهدي، وثب من قبّة إلى قبّة فسقط بينهما فمات، وأمه أم ولد. وعبد العزيز بن أبي جعفر درج؛ والعباس درج وأمهما أم ولد. وعلي بن أبي جعفر، وأمه أم علي من أهل وادي القرى مات ابن سبع سنين. وجعفر الأصغر وهو ابن الكرديّة، واسم الكردية صغيرة. والعالية وأمها من ولد خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، تزوجها اسحاق بن عيسى بن علي. وعبيدة، توفيت في حياة أبيها. وفاطمة، زوّجها المنصور يحيى بن جعفر بن تمام بن العباس بن عبد المطلب. وولد لأمير المؤمنين المهدي موسى، ويكنى أبا محمد، وهو الهادي، وهارون ويكنى أبا جعفر وهو الرشيد، والبانوقة، أمهم الخيزران جرشيّة ويقال الخيزرانة، وعيسى، وهي أمّه أيضا، وإليه نسبت عيساباذ ببغداد. وعيسى وعبيد الله، أمهما ريطة بنت أبي العباس. ومنصور بن المهدي، وأمه ابنة الأصبهبذ صاحب طبرستان وتسمى البخترية، وقيل إنها ولدت للمهدي أيضا العالية. وسليمة وهي اسماء. والعباسة بنت المهدي لأم ولد. ويعقوب واسحاق لأم ولد. وابراهيم لأم ولد اسمها شكلة وهي من سبي دنباوند. فأما موسى فولي الخلافة سنة تسع وستين ومائة، وكان يوم وليها ابن خمس وعشرين سنة، وأتاه خبر وفاة المهدي وهو بجرجان، فقدم الرشيد من ماسبذان مسرعا إلى بغداد فضبط الأمور هو والربيع الحاجب، إلى أن قدمالهادي. وكان المهدي حين شخص إلى ما سبذان استخلف الربيع على بغداد. وتوفي موسى بعيساباذ من بغداد وصلى عليه الرشيد، فكانت خلافته سنة وشهرين، وفيه يقول الشاعر: لما أتت خير بني هاشم … خلافة الله بجرجان شمّر بالحزم سرابيله … تشمير لا غمر ولا وان وأمّا هارون، فولي الخلافة في سنة سبعين ومائة، ومات بطوس (¬١) من خراسان في سنة ثلاث وتسعين ومائة وهو ابن خمس وأربعين سنة. وقال أبو مسعود الكوفي: ولي هارون الرشيد الخلافة وله ثلاث وعشرون سنة، وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وتوفي ابن ست وأربعين. وأما البانوقة فتوفيت صغيرة. وأما علي بن المهدي فحج بالناس غير مرة ومات ببغداد، والقصر الذي يعرف بقصر ابن ريطة بقرب سوق يحيى نسب إليه، وولي البصرة. وأما عيسى فمات صغيرا. وأما عبيد الله بن المهدي فولى أرمينية وولي الجزيرة. وأما منصور بن المهدي فولي فلسطين وغيرها وحجّ بالناس وولي البصرة، ومال الناس إليه في أيام فتنة محمّد الأمين بن الرشيد ببغداد، فأبى أن يدخل فيها أو في شيء من أمرهم. وأما ابراهيم ابن المهدي فإن ابنه هبة الله حدّثني أن محيّاة الطائفيّة أم ولد المنصور كانت بعثت بشكلة أم ابراهيم إلى الطائف فنشأت هناك ففصحت وقالت الشعر، وأنشدني لها شعرا في أخ كان له يقال له أحمد وهو:أحمد يفديه شباب فهر … من كلّ ما ريب وأمر نكر قد جاء مثل الشمس غبّ قطر … في حسن بدر واعتدال صقر بنيّ احشاي وذخر ذخري … شدّ الهي بأخيك ظهري وزاده ربّ العلى من عمري … وذبّ عنه من مخوف الدهر وعنك ما أدري وما لا أدري وكان ابراهيم شاعرا عالما بالغناء، بايعه أهل بغداد بعد قتل محمد بن الرشيد، فلما ظهر قوّاد أمير المؤمنين المأمون وأصحابه، وعلا أمرهم استخفى فمكث حينا مستخفيا، ثم خرج من موضع إلى موضع، فأنكر أمره، وأخذ فعفا المأمون عنه، فقال فيه شعرا كثيرا، منه قوله: رددت مالي ولم تبخل عليّ به … وقبل ردّك مالي ما حقنت دمي ففزت منك وما استحققتها بيد … هي الحياتان من موت ومن عدم ومن قوله: فلو وزنت بحلمك هضب رضوى … لخف بحلمك الجبل الصلود مننت ولو تشاء إذا أسالت … يداك دمي وقد قطع الوريد وقوله بعد أبيات: وعفوت عمن لم يكن عن مثله … عفو ولم يشفع إليك بشافع الا العلوّ عن العقوبة بعد ما … ظفرت يداك بمستكين خاضع ورحمت أولادا كافراخ القطا … وعويل باكية كقوس النازع وأما العباسة بنت المهدي فزوجها الرشيد من هارون بن محمد بن سليمان فمات عنها فزوّجها بعده من ابراهيم بن صالح بن علي.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    الحجة، وكانت خلافته عشر سنين وشهرين وأياما، وكان من أسخى الناس وأجملهم وتوفي بماسبذان (¬١) في سنة تسع وستين ومائة، ودفن بها، وصلى عليه ابنه هارون الرشيد أمير الم

    Review metadata

    Accepted · Medium confidence

  • Death Year Ah

    1

    ه … تشمير لا غمر ولا وان وأمّا هارون، فولي الخلافة في سنة سبعين ومائة، ومات بطوس (¬١) من خراسان في سنة ثلاث وتسعين ومائة وهو ابن خمس وأربعين سنة. وقال أبو م

    Review metadata

    Accepted · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبا الفضل

    الشاعر: أكرم بقرم أمين الله والده … وأمّه أم موسى بنت منصور وجعفر بن المنصور وهو الأكبر، ويكنى أبا الفضل، وأمه أم موسى أيضا، ولاه أبوه الموصل وأعمالها والجزيرة وتوفي ببغداد. فولد جعفر بن أبي جعف

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Kunya

    أبا عبد

    نصور أمير المؤمنين، وهو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله، محمدا المهدي أمير المؤمنين، ويكنى أبا عبد الله، وأمّه أم موسى بنت منصور بن عبد الله بن شهر بن يزيد بن مثوّب بن الحارث بن شمر ذي الج

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253614
Book record
shamela-9773
Source record
336438
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
خلافة المهدي بن المنصور — shamela-9773 · Hadith Research Library