Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وأمّا عبد الله بن محمد بن علي أبو العباس:

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 1505, entry [302]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: وأمّا عبد الله بن محمد بن علي أبو العباس:
page 1505, entry [302]Open original source
وأمّا عبد الله بن محمد بن علي أبو العباس: (¬١) فحدثني غير واحد أنه لما قتل إبراهيم الإمام خرج من الحميمة يريد الكوفة، وكان أول بني أبيه خروجا لخوفه على نفسه لمصير الإمامة إليه، فلقيه عمه داود بن علي بدومة الجندل فقال: يا بن أخي أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: أتأتي الكوفة وشيخ بني مروان بحران مطلّ على العراق في خيل العرب ورجالها؟! فقال: يا عم ان الله إذا اراد أمرا بلغه، ومن أحبّ الحياة ذل، وتمثل: وما موتة إن متّها غير عاجز … بعار إذا ما غالت النفس غولها (¬٢) فالتفت داود إلى ابنه موسى، وأمه أم موسى بنت علي بن الحسين بن علي فقال: صدق ابن عمك فارجع بنا معه نحيا أعزّاء أو نموت كراما، فلم يزل أبو العباس بالكوفة حتى ولي الخلافة.وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن معن بن يزيد الهمداني، قال: كنا نتحدث أن الجعدي قتيل ابن الحارثية. قالوا: وكان ممّا زاد أمر أبي مسلم بخراسان قوة العصبية التي وقعت بين: مضر، وربيعة، واليمن، بسبب تقديم نصر بن سيار الكناني بني تميم وتوليته إياهم، وتعصّبه على ربيعة واليمن، حتى غضب جديع بن سعيد، ويقال ابن علي الأزدي، المعروف بالكرماني، وإنّما قيل له الكرماني لأنه ولد بجيرفت من كرمان. وقال ابن الكلبي: هو جديع بن سعيد بن قبيصة بن سراق، وكلم نصرا مرة بعد مرة، فأغلظ له حتى أمر بحبسه، وأخرجه غلام له من مجرى ماء وهو متسلخ فاجتمعت إليه اليمن وربيعة، فلم يزل نصر يحاربه، ثم انفرد بمحاربته الحارث بن سريج بن يزيد المجاشعي، فقتله الحارث، وصلبه نصر وعلق معه سمكة، يعيّره بعمان وصيد السمك، وقام عليّ بن جديع مقام أبيه فقاتله الحارث فقتل الحارث، ويقال إن الحارث قاتل جديعا فقتله جديع، ثم وثبت تميم وفيهم حاتم بن الحارث بن سريج فقتلوا جديعا والله أعلم. وقال نصر بن سيار للحارث: يا مدخل الذّلّ على قومه … بعدا وسحقا لك من هالك ما كانت الأزد وأشياعها … تطمع في عمرو ولا مالك في أبيات. وكان تشاغل نصر فرصة لأبي مسلم فقوّى أمره حتى أظهر دعوته وكتب إلى دعاته في الكور بإظهارها.فلما قتل الكرماني قام بأمر عسكره عليّ ابنه، فأظهر خلع مروان فانضم إليه خلق، وكان شيبان بن عبد العزيز الخارجي، وهو شيبان الصغير، قد صار من سجستان إلى خراسان، فكتب إليه الكرماني: إنك ونحن خالعون لمروان، فصر إليّ لنجتمع على محاربة أوليائه، أولياء الشيطان، فصار إليه فكانا يحاربان نصر بن سيار، ومال أبو مسلم فيما أظهر إلى ابن الكرماني وسلّم عليه بالإمرة وقال له: قد قوي أمرك ووهن أمر نصر، فابعث عمالك إلى النواحي، فكان يبعث بالرجل إلى الناحية في جماعة، ويبعث أبو مسلم إليها مع صاحبه باضعافها فيدعون إلى الرضا من آل محمد. ثم إن أبا مسلم إنفرد بعسكره، وبعث إلى نصر وابن الكرماني وشيبان: إني رجل أدعو إلى الرضا من آل محمد ولست أعرض لكم، ولا أعين منكم أحدا على صاحبه. ولما رأى نصر قوة أمر أبي مسلم بعث إليه يسأله موادعته وأن يدخل مرو، فقصد لدخولها وزوى أصحاب ابن الكرماني وأصحاب نصر عنها، فدخلها في شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وهو يقرأ: ﴿وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها﴾ (¬١)، فلما استولى عليها قال نصر: لا مقام لنا مع ما أرى من إقبال أمر هذا الرجل وإدبار أمرنا، فبعث إلى ابن الكرماني: هذا رجل يظهر الميل إليك، وإنما يريد ختلك فصالحني، فصالحه على أن يكون أمرهما واحدا، وإن حاربه أبو مسلم رجعا إلى ناحية مرو، وكان أبو مسلم يظهر لابنالكرماني إعظاما وإجلالا حتى إذا ضبط أمر خراسان وغلب أصحابه ودعاته عليها، ومال الناس إليه من كل أوب، واشتدّ حجابه، وغلظ أمره، واستفحل، بعث رسله إلى نصر بن سيار، وقد آنسه وبسطه وضمن له أن يكف عنه، ويقوم بشأنه عند الامام، وأعلمه أن كتابا أتاه من عند الإمام يعده فيه ويمنّيه ويضمن له الكرامة. وكان رسله لاهز بن قريظ، وسليمان بن كثير، وعمران بن اسماعيل، وداود بن كرّاز، وقال لهم: أعلموه اني اريد مشافهته وقراءة كتاب الإمام عليه، فلما أتوه تلا لاهز قول الله ﷿: ﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ (¬١)، فتنبه نصر لما أراد من تحذيره فقال: أنا صائر معكم إلى الأمير أبي مسلم، ودخل بستانا له كأنه يريد أن يلبس ثيابه ثم ركب دابته وهرب إلى الري فمات بقسطانة (¬٢). وسأل أبو مسلم عن نصر وهل أنذره أحد، فأخبر بتلاوة لاهز الآية، فقال له: يا لاهز أعصبية في الدين؟! قوما فاضربا عنقه، فضربت عنق لاهز، ويقال إن نصرا سار إلى الري فلما دخلها مرض فحمل إلى ساوة بقرب همذان فمات بها. ووجّه أبو مسلم إلى ابن الكرماني رسله وقال لهم: ائتوني بابن الكرماني على الحال التي تجدونه عليها، فجاؤوا به فحبسه، وكان أخوه عثمان بناحية هراة فكتب إلى أبي داود في أمره، فقال له أبو داود: إن أبا مسلم كتب إليّ في عبور النهر لأمر ستعرفه، فإذا عدنا خلّيت ما بينك وبين ماوراء النهر وانصرفت إليه، ثم قال: لا يعبرنّ أحد إلا أصحاب عثمان،فعبروا حتى إذا بقي في نفر وثب به فقتله، وبعث برأسه إلى أبي مسلم، فأخرج عليّا عند ذلك فقتله، وكان أبو مسلم قد وادع شيبان إلى مدّة، فوجه إليه جيشا فواقعوه فكشفوه، وصار إلى ناحية أبيورد وأهلها أول من سوّد، فكتب أبو مسلم إليه أن بايع للرضا من آل محمد حتى لا أعرض لك، فبعث إليه: بل بايعني أنت، فكتب أبو مسلم إلى بسام بن ابراهيم مولى بني ليث بن بكير، وهو بأبيورد، في مناهضته فناهضه فقتله وأصحابه الا عدة تفرقوا في البلاد، ويقال بل صاروا إلى نصر قبل هربه. حدثني أبو مسعود عن أشياخه قال: لما ظهر أبو مسلم بعث نصر إليه عرفجة بن الورد فقال: القه فأسأله من هو وما أمره، فأتاه فقال له: ما اسمك؟ فنظر إليه شزرا، ثم قال: عبد الرحمن بن مسلم. فقال: من من؟ فنظر إليه حتى قيل سيقتله، ثم قال: علم خبري خير لك من علم نسبي، فقال أبو نخيلة: نفّست عن عرفجة بن الورد … غياطلا من كرب وجهد ثم إن عرفجة أتى البصرة ومات بها بعد حين. قالوا: وأتى أبا مسلم قوم من أصحاب الحديث فسألوه عن شيء من الفقه، فقال: ليس هذا بوقت فتيا، نحن مشاغيل عن هذا ومثله. وحدثني أبو مسعود وغيره، قال: لما ظهر أمر أبي مسلم كتب نصر بن سيّار بن رافع بن جري أحد بني جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، قال نصر بن سيار: أبلغ ربيعة في مرو وذا يمن … أن اغضبوا قبل أن لا ينفع الغضب ما بالكم تنشبون الحرب بينكم … كأنّ أهل الحجى عن رأيكم غيبوتتركون عدوّا قد أحاط بكم … ممن تأشّب لا دين ولا حسب لا عرب مثلكم في الناس نعرفهم … ولا صريح موال إن هم نسبوا من كان يسألني عن أصل دينهم … فإن دينهم ان تهلك العرب قوم يقولون قولا ما سمعت به … عن النبيّ ولا جاءت به الكتب قالوا: وكتب نصر إلى يزيد بن عمر بن هبيرة، عامل مروان على العراق حين ظهرت المسودة: أبلغ يزيد وخير القول أصدقه … وقد تيقّنت أن لا خير في الكذب بأن خراسان أرض قد رأيت بها … بيضا لو افرخ قد حدّثت بالعجب وقد وجدنا فراخا بعد قد كثرت … لمّا يطرن وقد سربلن بالزغب إلاّ تدارك بخيل الله معلمة … ألهبن نيران حرب أيّما لهب فقال يزيد: لا عليه فما عندي رجل واحد أمدّه به، وكان مبغضا له مستثقلا لولايته خراسان. قالوا: وكتب نصر إلى مروان يستمدّه، فأمدّه بنباتة بن حنظلة الكلابي فقتل بجرجان. وكتب إلى مروان: أرى خلل الرماد وميض جمر … حريّ أن يكون له ضرام فقلت من التعجب ليت شعري … أأيقاظ أميّة أم نيام فإلاّ تطفئوه يجرّ حربا … يكون وقودها قصر (¬١) وهام وقتل ابن لنصر في العصبية يقال له تميم، فقال نصر: نأى عني العزاء وكنت جلدا … لأن أجلى الفوارس عن تميم

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    2

    سلم، ودخل بستانا له كأنه يريد أن يلبس ثيابه ثم ركب دابته وهرب إلى الري فمات بقسطانة (¬٢). وسأل أبو مسلم عن نصر وهل أنذره أحد، فأخبر بتلاوة لاهز الآية، فقال له:

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو العباس

    وأمّا عبد الله بن محمد بن علي أبو العباس:

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253583
Book record
shamela-9773
Source record
336407
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate