page 1460, entry [293]Open original source
وأما سليمان بن علي: ويكنى أبا أيوب، فإنه كان مقدّما عند أبي العباس وأبي جعفر، وولي البصرة وكور دجلة والأهواز والبحرين وعمان للمنصور بعد أبي العباس، وكان كريما جوادا مرّ برجل قد حمل عشر ديات، فهو يسأل فيها فأمر له بها كلها، وسمع وهو في سطح له نسوة كنّ يغزلن في سطح لهنّ بقربه يقلن ليت الأمير اطلع علينا فأغنانا، فقام فجعل يدور في قصره فجمع حليا من ذهب وفضة وجوهر وصير ذلك في منديل، ثم أمر فالقي إليهن فماتت إحداهن فرحا، ويقال إنه أخبر بقول النسوة ففعل ذلك. وكانت له بالبصرة آثار جميلة، كان الناس بها يستعذبون الماء من الأبلة حتى قدم سليمان بن علي فاتخذ المغيثة وضرب مسناتها على البطيحة وسكّر القندل (¬١) فعذب ماء أهل البصرة، وأنفق على المغيثة ألف ألف درهم حتى استخرجها من بطن البطيحة، وبنى مساجد كثيرة فقال الشاعر:كم من يتيم ومسكين وأرملة … جبرته بعد فقر يا سليمان ومسجد خرب لله تعمره … فيه كهول وأشياخ وشبّان واحتفر الحوض الذي في رحبة بني هاشم، واتخذ منارا بين البصرة ومكة، فقال الراجز: إن الأمير قد بنى المنارا … واضحة يهدي بها السفارا وجرى وادي العقيق بالبصرة فأخرب دورا من دور العتيك، فدفع إلى جرير بن حازم مائة ألف درهم، فعمر بها ما خرب من دورهم. وكتب عبد الله بن حسن بن حسن بن علي إلى سليمان يستميحه، فأرسل إليه بألف دينار وأمر كاتبه غسّان بن عبد الحميد أن يكتب إليه فيعلمه أنّ البقيا عليه وعلى نفسه منعته من أن يزيده. وقال سفيان بن عيينة: كلّم سليمان في أهل عسقلان فأمر لهم بثلاثين ألفا، فيقال إنه سليمان بن علي ويقال إنه سليمان بن عبد الملك. وقدم سليمان بن علي واليا على البصرة والحجاج بن أرطاة يلي قضاءها فعزله، وولّى عباد بن منصور، ثم عزله وولّى سوّار بن عبد الله فاستعفى فأعفاه وأعاد عبادا وفيه يقول الشاعر: ألا أيها القاضي … الذي الجور له عاده أعادوك لكي تقضي … لمعروف بحمّاده وكان سليمان أول من قدّم الصّلاة قبل الخطبة في العيد من عمّال أبي العباس فضجّ الناس وقالوا: ذهبت السنّة. قالوا: وكان سليمان حليما رفيقا لم يعرض لمن كان بالبصرة من بني أميّة فلم يسلموا في بلد سلامتهم بالبصرة، وكتب أبو العباس إلى سليمان بنعلي في قبض أموال بني زياد بن أبي سفيان، فأرسل إلى مسلمة بن محارب بن سلم بن زياد وغيره: إن أمير المؤمنين كتب إليّ في قبض كل خضراء وبيضاء لكم، فإني [إن] كتبت أني لم أجد لكم خضراء ولا بيضاء لم آمن أن يأتيكم من يقبض ذلك، فإن احببتم فحدّوا لي من أموالكم شيئا ظاهرا أقطع به عنّي قالته وسوء ظنه، فحدّوا له ثماني مائة جريب أظهروها فقبضها، ولما صار عبد الله بن علي إلى سليمان رأى رجلا على بغل أو برذون فاره وله سرج نظيف، ولجامه محلّى، فقال: من هذا؟ قال له سليمان: هذا سلم بن حرب بن زياد، فقال: أو قد بقي من آل زياد مثل هذا؟ فقال سليمان: نعم لم أجد إليهم سبيلا، منعني منهم الحق، قال: اما والله لئن بقيت لهم لأبيدنّهم، فبلغ ذلك سلما فهرب عن البصرة فلم يدخلها حتى شخص بعبد الله عنها. قالوا: وقدم الحكم، ومحمد، وعمر بنو الصلت بن يوسف بن عمر البصرة فنزلوا في بني سعد مستخفين، فظهرت لهم هيئة في لباسهم ومطعمهم، فحسدهم بعض جيرانهم أصحاب الدار التي نزلوها فسعوا بهم إلى سليمان بن علي، فأرسل إليهم من أتاه بهم في ستر، فقال: من أنتم؟ فانتسبوا له، فقال: يا بني اخي كان ينبغي لكم إذ اخترتم هذه الناحية أن تستخفوا في الزطّ والأندغار، وإلا ففي عبد القيس أو بني راسب، ثم أطلقهم. حدّثني عمر بن شبّة عن محمد بن عبيد بن عمر، وأخبرني طارق بن المبارك عن أبيه قال: قال لي عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان: جاءت هذه الدولة وأنا حديث السن منتشر الاموال، فكنتلا أكون في قبيلة إلا شهر أمري، فلما رأيت ذلك عزمت على أن أفدي حرمي بنفسي؛ قال: فأرسل إليّ أن القني على باب الأمير سليمان بن علي، فانتهيت اليه فاذا عليه طيلسان مطبق جديد وسراويل وشي مسدولة، فقلت: يا سبحان الله ما تصنع الحداثة، أهذا لبس هذا اليوم؟ فقال: لا ولكنه ليس عندي ثوب إلا وهو أشهر ممّا ترى، قال: فأعطيته طيلساني وأخذت طيلسانه وشمرت سراويله إلى ركبتيه، قال فدخل على سليمان ثم خرج مسرورا، فقلت له: حدثني بما جرى، فقال: دخلت على أكرم الناس وأحلمهم وأنبلهم، فلما وصلت اليه ولم يرني قط قلت: أصلح الله الامير لفظتني البلاد إليك، ودلّني فضلك عليك فإمّا قبلتني غانما أو رددتني سالما، قال: ومن أنت؟ فانتسبت له، فقال: مرحبا بك، اقعد فتكلّم آمنا، ثم أقبل علي فقال: حاجتك يا بن اخي، قلت: إن الحرم اللائي أنت أقرب الناس إليهن معنا وأنت أولى الناس بهن بعدنا، وقد خفن لخوفنا، ومن خاف خيف عليه. قال: فبكى ثم قال: يا بن أخي يحقن الله دمك ويحفظك في حرمك، ويوفر عليك مالك، ولو أمكنني ذلك في جميع أهلك لفعلت، فكن متواريا كظاهر ولتأتني رقاعك في حوائجك وأمورك، قال: فكنت والله أكتب إليه كما يكتب الرجل إلى أبيه وعمّه. قال: فلما فرغ من حديثه رددت عليه طيلسانه، فقال: مهلا فإن ثيابنا إن فارقتنا لم ترجع إلينا. وقال عبد الله بن علي لسليمان: اخرج بنا إلى بعض المتنزهات، فخرجا ومعهما حميد الطويل، فمّرا بمنزل عطاء السليمي فدخلوا عليه فلم يزل يعظهم حتى بكى سليمان وأمر بما حمل معه من الطعام أن يتصدق به علىفقراء الخريبة، وانصرف، فجعل عبد الله بن علي يقول: ما لنا ولعطاء السّليمي. وحدثت أن سليمان بن علي أعتق خلقا، كان يعتق في كل عشية عرفة مائة نسمة، فهم متفرقون بالبصرة، فإذا كانت كتب لعطاء: اكتبوا في الموالي، وكانوا يشترون له في سائر السنة فإذا كان ذلك اليوم أعتقهم، ويقال إنه أنفق في الموسم في صلات قريش والأنصار وسائر الناس في الصّدقات خمسة آلاف ألف درهم، ويقال ألف ألف درهم. وتوفي في سنة أثنتين وأربعين ومائة وهو ابن ثلاث وستين سنة وصلى عليه عبد الصمد بن علي. وقال أبو نخيلة (¬١) في سليمان بن علي: جاورت بالبصرة قرما ماجدا … أمسى لسادات الرجال سائدا بنو علي فرّجوا الشدائدا … أكرم بهم وبعليّ والدا يا خير خلق مقدما وصافدا في أبيات. وقال أبو القوافي الاعرابي يمدح سليمان في أرجوزة طويلة: يطلبن بالمدح عجالا شرّبا … جدوى سليمان فلا مستجدبا خير قريش من قريش منصبا … وخيرها خالا وعمّا وأبا وخير ذي قربى لمن تقربا ومدحه رؤبه وغيره. قالوا: وكان المنصور جعل لسليمان جميع ما يجتبي من عمله، فكان يقسم في السنة أموالا عظاما.فولد سليمان بن علي: جعفرا، ومحمدا، وابراهيم، وهارون، وموسى، وعليّا، وعبد الرحمن، وعبد الرحيم، وعيسى، وعبد الله، واسحاق، لأمهات شتى. وكان له بنات منهن: عائشة بنت سليمان تزوجها عبد الوهاب بن إبراهيم الامام، ومنهن زينب بنت سليمان تزوجها محمد بن إبراهيم الامام. وكان جعفر ومحمد ابنا سليمان بن علي لأم الحسن بنت جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وولي عبد الرحمن بن سليمان - ويكنى أبا الفضل - للرشيد السّند. وولي عبد الله بن سليمان - ويكنى ابا العباس - للمهدي اليمن، وفيه يقول الشاعر: قل لعبد الله يا حلف الندى … وربيع الناس في قحط الزمن أشرقت بغداد لما جئتها … واقشعّرت حزنا أرض اليمن وولي إسحاق بن سليمان - ويكنى ابا يعقوب - المدينة، والبصرة، والسّند، ومصر لهارون الرشيد، وولي حمص، وأرمينية لمحمد بن الرشيد. وأمّا محمد بن سليمان - ويكنى أبا عبد الله - فإنه ولي الكوفة والبصرة لأبي جعفر المنصور، وكان عليها قبله سلم بن قتيبة، فكتب إليه في هدم دور من خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن، فكتب إليه يسأله الصّفح عنهم، فقال: لو كتبت اليه في شربة ماء لراجعني، فعزله وولّى محمدا مكانه. ثم ولي: البصرة، وكور دجلة، وفارس، والأهواز، واليمامة، وعمان والبحرين للمهدي، ولموسى، وهارون ومات وهو ابن احدى وخمسين سنة.قال عبد الله بن صالح المقرئ: ولي محمد بن سليمان الكوفة لأبي جعفر فولى شرطته المساور بن سوّار الجرميّ، واستخلف المساور زهدما، فقال الشاعر: قل للمساور إن زهدم جائر … فخف الاله وأعفنا من زهدم ما أن يبالي ويحه من لامه … من خلق ربك كلهم في الدرهم وحدّثني أبو محمد التوزي النحوي، حدّثني أبو عبيدة عن أبي سفيان بن العلاء قال: كنا بالكوفة مع محمد بن سليمان، فسأل عن إبراهيم النخعي أعربيّ هو أم مولى؟ فاختلفوا عليه فيه، فأرسل إلى عرفاء النخع فأتوه بديوانهم فوجد في الديوان مولى. وقال التوزي: وقد سألت ابن الكلبي عنه فقال: هو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع، ويكنى أبا عمران وكان أعور. وحدّثني عبد الله بن صالح العجلي عن أبي زبيد عبثر قال: ولّى أبو جعفر محمد بن سليمان بن علي الكوفة بمشورة عيسى بن علي، فشهدت جماعة من أهل السوق على عبد الكريم بن نويره - وهو ابن أبي العوجاء الذهلي - أنه رأى عدلا قد كتب عليه صاحبه آية الكرسي فقال له: لم كتبت هذا؟ قال: لئلا يسرق، فقال عبد الكريم: فقد رأينا مصحفا سرق، وشهد عليه انه صلى فقيل له: أنت لا تؤمن بما جاء به فلم تصلي؟ فقال: هي عادة الجسد (¬١)، وسنة البلد، وإرضاء الأهل والولد. فأمر بحبسه، فكلم فيهفقال: أذكرتموني أمره ودعا به فضرب عنقه، قال عبثر: فزعموا أنه لما أيقن بالقتل قال: لئن قتلتموني لقد وضعت في احاديثكم أربعة آلاف حديث. قال عبد الله بن صالح: وأنكر المنصور على محمد بن سليمان قتله ابن أبي العوجاء من غير مؤامرة له وقال: أيقتل رجل من العرب بغير علمي، وأغضبه ذلك. وكان معن بن زائدة يشكو فعل محمد بن سليمان إلى المنصور ويقول: قتل رجلا بريئا مما قرف به، وإنما قتله لأنه قال: انا تلميذ الحسن، فقال: «تلميذ» من قول الزنادقة. وبعث المنصور إلى عيسى بن علي فقال له: أيقتل محمد بن سليمان رجلا بشهادة قوم رعاع لا يدرى من هم؟ لقد هممت أن أقيده به، فقال له عيسى: إن محمدا قتله على زندقة هو ينسب إليها، فإن كان قتله صوابا فهو لك وإن كان خطأ فهو على محمد، والله لئن عذلت محمدا على ما صنع ليذهبن بالثناء والذكر ولترجعنّ القالة من العامة عليك، وقد كان المنصور أمر بعزل محمد وكتبت الكتب، فدعا بها فمزقت، وقال لعيسى: أغررتني من هذا الغلام. وقال أبو اليقظان: أتى أبو الزحف بن عطاء بن الخطفي محمد بن سليمان فأمره أن ينشده وهو سكران فقال: يا بن سليمان أقلني عثرتي … يا بن الملوك وأسغني ربقتي حتى تجلّي عن فؤادي غمتي … ثم اجمع الرّجاز عند صولتي كل فزاريّ دهين اللمّة … أبو بدويّ ودع ذي ثلّة وحدّثت، أن جعفر بن سليمان بن علي ولي المدينة بعد قتل محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، وكان أبو بكر بن أبي سبرة، وهو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي سبرة بن أبي رهم، أحد بني عامر بنلؤي، الفقيه، عاملا على الصدقات من قبل عامل المنصور، فلما خرج محمد بن عبد الله أتاه بما اجتمع عنده من المال فقواه به، فحبسه عيسى بن موسى بن محمد بن علي حين قتل محمدا، وخرج سودان بالمدينة وعليهم رجل منهم يقال له اويتوا فكسروا باب السجن وأخرجوه فيمن اخرجوا، وأرادوا فك حديده فأبى وعاد إلى محبسه. وقيل له حين أخرج: صلّ بالناس، فقال: كيف يصلي بالناس أسير؟! وبلغ ذلك أبا جعفر المنصور فرضي عنه وأوصى به جعفرا وقال: أطلقه وارفعه فقد أحسن بعد أن أساء، ولعله فعل ما فعل ابقاء على نفسه وحقنا لدمه، فلما قدم جعفر المدينة أخرج ابن أبي سبرة وأطلقه وبره وأكرمه، فقال له: أصلح الله الأمير إن حالي مختلة وديني كثير لما نالني، وبيني وبين معن بن زائدة مودّة فاكتب لي إليه بالوصاة والصّلة. فإنه إذا قرأ كتابك بذلك لم يستوحش مني، فكتب له بما سأل. فلقي الراتجي (¬١) فدعاه إلى الخروج معه وأعطاه دنانير خلفها نفقة لعياله، وسار إلى مكة فاعتمرا، ثم مضيا جميعا إلى اليمن، فقال معن لابن أبي سبرة: إن جعفرا أقدر على صلتك مني، وكيف قدمت عليّ وقد عرفت ما كان منك ومن غضب أمير المؤمنين عليك؟! فأخبره خبره وحلف له على رضى المنصور عنه؛ فقال له: كم دينك؟ قال: أربعة آلاف دينار، فأمر له بسبعة آلاف دينار وقال: إني إنما كلمتك بما كلمتك به على رؤوس الناس وما كنت لأخيّبك ولو استمحتني وأنت في محبسك لوصلتك، وأخبره بخبر الراتجي، فلما راح إلى معن أدخله معه، فأنشد الراتجي معنا:الراتجي يقول في مدح … لأبي الوليد أخي الندى الغمر ملك بصنعاء الملوك له … ما بين بيت الله والشحر لو جاودته الريح مرسلة … لجرى بجود فوق ما تجري حملت به أم مباركة … فكأنها بالحمل لم تدري فقال معن: فكان ويحك ماذا؟ قال: حتى إذا ما تمّ تاسعها … ولدته أوّل ليلة القدر فقال معن: ثم ماذا ويحك؟ قال: وأتت به بيضا أسرّته … يرجى لحمل نوائب الدهر مسح القوابل وجهه فبدا … كالبدر أو أبه من البدر فنذرن حين رأين غرته … إن عاش أن سيفين بالنّذر لله صوما شكر نعمته … والله أهل الحمد والشكر قال معن: ويحك ثم ماذا؟ قال: فأتى بحمد الله حين أتى … حسن المروءة باقي الذكر حتى إذا ما طر شاربه … خشع الملوك لسيد قهر فإذا وهى ثغر يقال له … يا معن أنت سداد ذا الثغر فأمر له بألف دينار فأخذها وانصرف مع ابن أبي سبرة، فأعطاه ابن أبي سبرة ألف دينار أخرى. حدثني بكر بن الهيثم، قال: سمعت عبد الرزاق يحدث، قال: قدم ابن أبي سبرة على معن فأعطاه وكساه، فقال ابن أبي سبرة: إن الله جعل من عباده معادن الخير، ومعن بن زائدة من أفضلهم، وبلغ المنصور خبر ابن أبي سبرة، فكتب إلى جعفر بن سليمان: ما حملك على أن أذنت لابن أبي سبرةفي الشخوص إلى اليمن، واستوصلت له معنا؟ فكتب إليه: أوصيتني به وقلت أطلقه وأرفقه، فكان عندي من الاستيصاء به وارفاقه أن كتبت له إلى معن، فكتب إلى معن: ما حملك على ما صنعت بابن أبي سبرة؟ فكتب إليه: إن جعفر بن سليمان كتب إليّ برضى أمير المؤمنين عنه واستماحني له، فظننت أنه لم يكن ليفعل ذلك إلاّ بأمر أمير المؤمنين. ومدح إبراهيم بن علي بن هرمة جعفر بن سليمان بأبيات يقول فيها: إذا هاشم قادت لفخر جيادها … أتوه فقادوه أغرّ محجّلا فاحرز غايات الرهان ونحتها … مريحا بأدنى شأوه متمهّلا إذا كسد الجود الربيح بسوقه … أتى جعفر فابتاعه ثم أجزلا أرى جعفرا والله جار لجعفر … يجوّد في كسب العلا ويعمّلا وقال فيه أيضا: وإن أمير المؤمنين برأفة … علينا وخصيصاه أمّر جعفرا وثقنا بخير منك لا شرّ بعده … فأسهل منّا آمنا من توعّرا (¬١) في أبيات، ومدحه شعرا فأعطاه. وقال فيه ابن المولى: أوحشت الجمّاء (¬٢) … من جعفر وطال ما كانت به تعمر كم صارخ يدعو وذي كربة … يا جعفر الخيرات يا جعفر